قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

وجّه النائب العام لدى محكمة التمييز بالإنابة في لبنان القاضي عماد قبلان إلى رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية مطالبًا استدعاء رئيس تحرير صحيفة "نداء الوطن" بشارة شربل ومديرها المسؤول جورج برباري، على خلفية مانشيت نشرته الصحيقة.

إيلاف من بيروت: جمعت صحيفة "نداء الوطن" اللبنانية، صباح الإثنين، في مكاتبها في العاصمة بيروت حشدًا من المسؤولين السياسيين والإعلاميين والنقابيين، للتضامن معها على خلفية الكتاب الذي وجّهه النائب العام لدى محكمة التمييز بالإنابة في لبنان القاضي عماد قبلان، إلى رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية، الخميس 12 سبتمبر، وطلب فيه استدعاء رئيس تحرير الصحيفة بشارة شربل ومديرها المسؤول جورج برباري.

طلب قبلان حضور شربل وبرباري إلى جلسة تُعقد في قصر عدل بيروت، عند التاسعة والنصف من صباح اليوم  18 سبتمبر.
الاستدعاء جاء بعد مانشيت نشرته "نداء الوطن" قالت فيه "سفراء جدد في بعبدا... أهلًا بكم في جمهورية خامنئي"، في مقالة تلت تقديم سبعة سفراء أوراق اعتمادهم، في 11 سبتمبر، في القصر الجمهوري في بعبدا.

قضية الاستدعاء هذه ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، في لبنان. فقد حفل العام 2019 بالقضايا التي تتعلق بالمسّ بحرية الإعلام وكذلك في 24 يناير 2018، وجّهت النيابة العامة تهمة التشهير إلى هشام حداد، مقدم برنامج كوميدي، بعد حلقة أطلق فيها نكات عن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري. 

وفي 10 يناير من العام نفسه أيضًا حكمت محكمة لبنانية عسكرية على الصحافية والباحثة اللبنانية حنين غدار غيابيًا بالسجن 6 أشهر، بتهمة التشهير بالجيش اللبناني خلال مؤتمر عام 2014 في الولايات المتحدة. وفي 20 يناير، استدعت مخابرات الجيش الناشط عبادة يوسف، لاستجوابه بشأن منشورات في "فايسبوك" عن كبار السياسيين اللبنانيين.

وفي نوفمبر 2017، أفادت وسائل إعلام محلية أن مارسيل غانم، مقدم البرامج التلفزيونية البارز، اتُهم بعرقلة سير العدالة بعدما احتج على التهم الموجّهة ضد اثنين من ضيوفه لانتقاد الرئيس. وفي الشهر نفسه، اعتُقل الصحافي وأمين عام "التحالف المدني الإسلامي" أحمد أيوبي بتهمة تحقير الرئيس، واحتجز 13 يومًا.

القانون اللبناني
رغم أن المحاكم اللبنانية لا تصدر في كثير من الأحيان أحكامًا بالسجن لمدة طويلة على الخطاب السلمي، إلا أن الملاحقات القضائية واستخدام الحبس الاحتياطي والمحاكمات المطولة تشد الخناق على حرية التعبير والرأي.

يقول المحامي سيزار أبو جودة لـ"إيلاف" إن الدستور اللبناني يضمن حرية التعبير "ضمن دائرة القانون"، ولكن قانون العقوبات اللبناني يجرم القدح والذم ضد الموظفين العموميين، ويجيز السجن حتى سنة في مثل هذه الحالات.

ويضيف: "تسمح المادة 384 من قانون العقوبات بالسجن بين 6 أشهر وسنتين لـ "تحقير" الرئيس أو العلم أو الشعار الوطني، كما تجرّم المادة 157 من "قانون القضاء العسكري" إهانة العلم أو الجيش، وتنص على السجن بين 3 أشهر و3 سنوات.

يتابع أبو جودة: "لا يعرّف القانون اللبناني جيدًا مصطلحات "القدح" و"الذم" و"التحقير"، ويمكن استخدام أحكام القانون الغامضة وواسعة النطاق لقمع انتقاد أعمال أو سياسات المسؤولين الحكوميين.

لجنة حقوق الإنسان
من جهة أخرى، رأت "لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة"، التي تفسر "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" الذي صادق عليه لبنان عام 1972، أن "مضايقة شخص بسبب الآراء التي يعتنقها أو تخويفه أو وصمه، بما في ذلك توقيفه أو احتجازه أو محاكمته أو سجنه"، تنتهك العهد، وأعلنت اللجنة معارضتها للقوانين التي تجرّم إهانة رئيس الدولة أو الرموز الوطنية، كما أوضحت أنه "في حالات النقاش العام الذي يتعلق بشخصيات عامة في المجال السياسي والمؤسسات العامة، فإن العهد يولي أهمية بالغة بشكل استثنائي لكفالة التعبير غير المقيد".