قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: وقعت الحكومة اللبنانية في باريس الجمعة "خطاب نوايا" مع فرنسا لتزويدها بمعدات عسكرية، تخوّلها "حماية" حقول النفط والغاز البحرية في المستقبل، في وقت تثير أعمال التنقيب في المتوسط توترًا بين دول عدة.

قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مخاطبًا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، "وقعنا هذا الصباح خطاب نوايا مع حكومتكم بشأن شراء معدات فرنسية لتعزيز قدراتنا الدفاعية والأمنية".

وأوضح للصحافيين في باحة قصر الإليزيه قبل اجتماعه بماكرون أنه "سيتم استخدام الجزء الأكبر لتجهيز قواتنا البحرية وتزويدنا بقدرات النقل الجوي البحري"، مؤكدًا أن "هذا الاستثمار أساسي للبنان لضمان سلامة حقولنا النفطية والغازية البحرية والتنقيب فيها".

وقع لبنان في العام الماضي للمرة الأولى عقودًا مع ثلاث شركات هي "توتال" الفرنسية و"إيني" الإيطالية و"نوفاتيك" الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في رقعتين في المياه الإقليمية.

ويستعد لبنان لحفر أول بئر قبالة شمال بيروت في ديسمبر، على أن تبدأ عمليات الحفر في رقعة تضم جزءًا متنازعًا عليه مع إسرائيل، في مايو المقبل. وتضطلع الولايات المتحدة منذ أشهر بوساطة بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية والبرية بين البلدين.

دعا حزب الله، الخصم اللدود لإسرائيل، السلطات اللبنانية إلى التفاوض من "موقع القوة". وقال أمينه العام حسن نصرالله في فبراير الماضي إن حزبه هو "القوة الوحيدة" للبنان في "معركة" الغاز والنفط في المتوسط ضد إسرائيل.

وتتسارع عمليات الاستكشاف والتنقيب في دول الجوار ومياه المتوسط، وهو ما يثير توترًا بين دول عدة، لا سيما قبرص وتركيا.

وقال الحريري في باريس إن فرنسا، التي تعد من الدول الداعمة تاريخيًا للبنان، قد "أبدت مرة أخرى دعمها من خلال تقديم ضمانها للحصول على قرض بشروط سخية يصل إلى 400 مليون يورو" لشراء المعدات العسكرية المطلوبة.

وأوضح ماكرون من جهته أن خطاب النوايا الذي تمّ توقيعه بين البلدين يشكل جزءًا "من المتابعة التطبيقية للالتزامات التي تعهدنا بها سويًا في مؤتمر روما في مارس 2018 لتزويد الجيش اللبناني بالمعدات".

وفي مؤتمر روما الذي خُصص لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، فتحت فرنسا خط ائتمان للبنان بقيمة 400 مليون يورو لدعم القوات المسلحة والقوى الأمنية، لا سيما البحرية منها. وتعهدت دول وجهات أخرى بتقديم موارد مالية. ونظر المشاركون في هذا المؤتمر الدولي، وفق بيانه الختامي، بشكل إيجابي إلى اقتراح لبنان تعزيز قدرات قواته البحرية.