قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بهية مارديني: أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أنس العبدة، أن استمرار وجود إيران في سوريا، يضع البلاد والمنطقة بأسرها في حالة من عدم الاستقرار والغليان الدائم، مشدداً في بيان تلقت "إيلاف" نسخة منه، على ضرورة وضع حدٍ لجرائمها في المنطقة.

وشهد ريف مدينة دير الزور أحداثاً ساخنة يوم أمس، انتهت بمقتل شابين على يد قوات الأسد والميليشيات الإيرانية الطائفية.

وارتبطت هذه الأحداث بجرائم الحرب والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات الإيرانية في المنطقة بحق المدنيين، حيث تنتشر تلك الميليشيات بشكل كبير في المناطق الحدودية مع العراق شرق وجنوب البلاد.

دور تخريبي

وقال رئيس الائتلاف الوطني إن إيران تقوم بدور تخريبي كبير في المنطقة، وتعمل بمنهجية واضحة للعالم أجمع وهي خلق المشاكل وإشعال الفتن، والتي وصلت ذروتها باستهداف مواقع شركة "أرامكو" على أراضي المملكة العربية السعودية.

ولفت العبدة إلى أن تهديد إيران لم يعد يقتصر على دول المنطقة، وإنما بات يتعدى ذلك لضرب أحد أهم مصادر الطاقة في العالم والذي من شأنه إحداث أزمة تلقي بظلالها على كافة الدول.

وطالب العبدة الدول العربية والمجتمع الدولي بتوحيد الموقف تجاه جرائم إيران المدانة، وأضاف أن الاستمرار بسياسة غض النظر أو السكوت عن أعمالها التخريبية يدفع المنطقة إلى المزيد من التأزم.

إعمار مناطق المعارضة 

من جانبه وافق صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا على تمويل عدد من المشاريع  في المناطق المحررة، لتبلغ قيمة المشاريع التي وافق الصندوق على تمويلها حتى الآن نحو 148.4 مليون يورو.

وجاء ذلك في الاجتماع الدوري رقم 22 للجنة إدارة صندوق الائتمان، والذي عقد  في مدينة "براغ" عاصمة التشيك يوم  الخميس، بحضور ممثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هادي البحرة وممثل الحكومة المؤقتة  ياسر الحجي.

وتركز الاجتماع ، كما علمت "إيلاف"، على متابعة المشاريع التي يموّلها الصندوق في المناطق المحررة، وناقش دراسات المشاريع الجديدة المقدمة.

وأوضح البحرة أن الاجتماع نتج عنه إقرار عدة مشاريع وموازناتها في المناطق المحررة، مشيراً إلى أن البدء بتنفيذ هذه المشاريع سينعكس بشكل إيجابي على واقع الخدمات المقدمة للسكان في تلك المناطق.

ولفت البحرة إلى أن دعم هذه المشاريع سيكون باكورة لعدد من المشاريع الأخرى التي تخطط لتنفيذها الحكومة السورية المؤقتة.

وقال: إن "هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المجتمع الدولي لتحقيق الأمن والاستقرار في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، والتي من شأنها تأمين هذه المناطق والنهوض بخدماتها لعودة النازحين والمهجرين إليها".

ازالة الأنقاض 

وشملت المشاريع دعم الدفاع المدني لإزالة الأنقاض وبقايا الألغام من ثماني مدن وبلدات في ريف محافظة حلب، ومشروع لإعادة تأهيل وصيانة مستودع وثلاجات الخضروات التابع للمجلس المحلي في مدينة "مارع".

كما تم إقرار مشروع العيادات المتنقلة للرعاية الصحية، ومشروع إمدادات المياه النظيفة للمجتمعات الريفية في محافظة الرقة، هذا وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه المشاريع كلها حوالي 8.3 مليون يورو.

يشار إلى أن الائتلاف الوطني يرأس مجلس إدارة صندوق الائتمان والذي كان قد تم إنشاؤه 2013. 

ويحتوي الصندوق ضمن عضويته كلاً من الدول التالية ألمانيا والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة وفرنسا والكويت واليابان والدنمارك وإيطاليا وتركيا والأردن.

ترحيب بجهود الكويت 

من جانبها أعربت نائب رئيس الائتلاف الوطني ديما موسى عن ترحيبها وتقديرها لجهود الكويت، وبلجيكا وألمانيا، والدول الأعضاء في مجلس الأمن، لتقديمهم مشروع قرار يهدف بشكل أساسي إلى حماية ملايين المدنيين في إدلب من الحملات العسكرية التي يشنها نظام الأسد بدعم من راعيه الروسي.

وأكدت موسى في تصريحات، تلقت "إيلاف" نسخة منها، على أن قوات نظام الأسد المدعومة من قبل روسيا وإيران، ارتكبت وتستمر بارتكاب جرائم حرب، إضافة إلى استمرارها بانتهاك القوانين الدولية عبر استهدافها المتعمد للمدنيين وللمنشآت المدنية بذريعة الحرب على الإرهاب.

محاربة الإرهاب 

وأوضحت موسى أن مشروع القرار يدعو بالتحديد إلى "الالتزام بالقوانين الدولية بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان؛ ويشدد على أن محاربة الإرهاب لا تعفي الأطراف من التزاماتها بموجب تلك القوانين".

وتابعت موسى قائلة: إن "هذه الفقرة تحديدًا أربكت النظام، وبالتالي رفضتها روسيا سعيًا لاستخدام لغة مشابهة للغة قرار مجلس الأمن رقم 2401، والتي استغلتها روسيا لاحقًا كضوء أخضر لشنّ عمليات عسكرية استهدفت مدنيات ومدنين في الغوطة الشرقية، قبل تهجير مئات الآلاف من سكانها قسرياً".

وأضافت "إننا نرحب بجهود الدول الأعضاء التي دعمت مشروع القرار، والتي أعربت عن خيبة أمل إزاء العجز عن إقراره، أمام تجاهل فاضح للأرواح، والقوانين الدولية، وأبسط مقومات الكرامة الإنسانية".

رد النظام 

ولفتت موسى إلى أنه "لم يكن غريبًا على نظام كهذا أن يقوم ممثله الدائم في الأمم المتحدة بالهجوم وتوجيه الاتهامات والادعاءات على الدوّل الأعضاء التي تبنت مشروع القرار"، وذلك في إشارة إلى ردّ ممثل نظام الأسد على الممثل الدائم لدولة الكويت منصور العتيبي الذي أعرب بدوره عن أسفه وخيبة أمله إزاء فشل مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته أمام سكان إدلب وأمام الشعب السوري.

وشددت على أن "رد مندوب النظام يوافق تمامًا ما يتوقع من نظام إجرامي يعمل على الدوام لتغطية جرائمه عبر تقويض أي جهود من شأنها فضح جرائمه والتنديد بها".

وأضافت: "ذكرنا مراراً، ونقولها مجدداً، لن ننسى المدافعين عن الشعب السوري ومن وقفوا بوجه محاولات النظام لتقويض العملية السياسية، وكافة القوانين الدولية والكرامة الإنسانية".

كما شددت على أن موقف الكويت ودولًا أخرى من أعضاء مجلس الأمن هو تذكير للشعب السوري بأنه ما يزال يحظى بأصدقاء يناصرون حقوقه في نظام دولي "من الواضح أنه بات معطلاً وغير قادر على الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، كما كان يُقصد من  تشكيله".