قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: نصّب رئيس تركيا رجب طيب أردوغان، الذي يواجه انقسامات سياسية حادة في حزبه الإسلامي الحاكم، من نفسه مدافعا عن إيران وناطقا بلسانها وسط اتهامات العالم لها بتورطها بالهجمات ضد المنشآت النفطية السعودية.

وفي مقابلة مع قناة (فوكس نيوز) الأميركية خلال تواجده في نيويورك للمشاركة في اجتماعات أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، غازل أردوغان، كلا من الولايات المتحدة وروسيا وإيران، رغم تناقض مواقف وسياسات الدول الثلاث في قضايا عالمية كثيرة.

وحذر رئيس تركيا من إلقاء اللوم على إيران في الهجوم الذي استهدف في وقت سابق من الشهر الجاري معملين لشركة "أرامكو" السعودية. وأعرب عن قناعته بأن "اتهام إيران بالوقوف وراء هجوم أرامكو أمر غير صائب"، وتابع: "يجب الاعتراف بأن هجمات من هذا النطاق نفذت من بعض مناطق اليمن".

لا أدلة

وتابع: "تحميل إيران المسؤولية عن الهجوم بشكل مباشر أمر غير صحيح لأن الأدلة لا توثق ذلك بالضبط". كما عارض أردوغان "معارضة أنقرة للعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران"، موضحا أن "تركيا وإيران دولتان مجاورتان في المنطقة والعقوبات لم تحل أي شيء".

ورفض الرئيس التركي التقارير الصحفية التي حملت أنقرة المسؤولية عن مساعدة إيران وفنزويلا وسوريا في الالتفاف على العقوبات الأمريكية، متهما منظمة الداعية التركي المعارض المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بترويج هذه المزاعم.

وإذ ذاك، شدّد أردوغان، على ضرورة ألا تُفسد مسألة صواريخ "إس-400" الدفاعية، العلاقات التركية - الأمريكية، مبينًا أن هناك حاجة تركية لامتلاك تلك المنظومة الدفاعية.

وأشار أردوغان أن تركيا اضطرت لشراء منظومة صواريخ "إس-400" من روسيا لأنها بحاجة لنظام دفاعي، وذلك بعد أن رفض الجانب الأمريكي بيعها منظومة "باتريوت".

وقال إن تركيا ليس زبونًا فيما يتعلق بمقاتلات "F35"، وإنما شريك في إنتاجها من بين 9 دول، ودفعت إلى اليوم مليار و400 مليون دولار في إطار البرنامج.

وذكر أن هناك قطع من تلك المقاتلات يتم إنتاجها في تركيا، مشيرًا أن العدول عن تسليم تلك الطائرات لتركيا لا يليق بالشراكة الاستراتيجية وخطوة غير صائبة.

ولفت الرئيس التركي إلى تصريح لنظيره الأميركي دونالد ترمب، قال فيه إن "الخطوة التي اتخذت بحق شريكنا الاستراتيجي الذي دفع مليار و400 مليون دولار، خاطئة".

اس 400

وتابع: "يجب ألا تُفسد مسألة إس-400 العلاقات التركية - الأميركية على الإطلاق، لأنها حاجة لتركيا من حيث أنظمة الدفاع". وأشار إلى امتلاك بلدان أخرى مثل اليونان وبلغاريا وسلوفاكيا أنظمة سلاح روسية، رغم أنها أعضاء أيضًا مثل تركيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأفاد أن علاقة بلاده مع الولايات المتحدة تتمتع بماضٍ طويل وروابط قوية، وقبل كل شيء هناك شراكة استراتيجية بين البلدين قائمة على الناتو.

وتحدث عن حدوث بعض المشاكل بين الحين والآخر على صعيد العلاقات بسبب تطورات مختلفة، ولكن لم يسمح الجانبان بتضرر علاقات الشراكة الاستراتيجية بينهما أبدًا.

وبيّن أن أنقرة حرصت دائمًا على استمرار هذه الشراكة عبر تعزيزها، وأنها تحافظ على نفس الموقف في الوقت الراهن. وأكّد أن البلدين يهدفان من خلال اللقاءات الرفيعة على مستوى الزعماء، إلى رفع حجم التجارة بينهما إلى 100 مليار دولار، وتعزيز الصناعات الدفاعية.

روسيا وايران

وحول علاقات تركيا مع روسيا وإيران، أشار أردوغان إلى المباحثات المستمرة بين البلدان الثلاثة حول الملف السوري في إطار مسار أستانة.

وردّا على سؤال حول ما إذا كانت روسيا وإيران أقرب حليفين بالنسبة إلى تركيا، قال أردوغان إنه من الخطأ القيام بمثل هذا التقييم.

وأضاف: "عند النظر من ناحية الشراكة الاستراتيجية، فإن روسيا وإيران ليستا أعضاء في الناتو.. ونحن مع الولايات المتحدة داخل الحلف، لذلك ننتظر أن تنعكس شراكتنا الاستراتيجية هنا على المجالات الأخرى".

وأكّد أن تركيا وروسيا تهدفان أيضًا لرفع التجارة بينهما إلى 100 مليار دولار، وقد اقتربت في الوقت الراهن إلى 30 مليار دولار.

وبالنسبة إلى إيران، قال الرئيس التركي إن التجارة بين البلدين كانت عند مستوى 30 مليار دولار، لكنها تراجعت بشكل كبير في الوقت الراهن.

وأشار إلى اعتماد تركيا بشكل كبير على إيران وروسيا في تلبية احتياجاتها من النفط والغاز الطبيعي، باعتبارها بلدًا مستهلكًا وفي نفس الوقت بلد عبور.

وقال إن روسيا تحتل المرتبة الأولى في هذا الإطار، ثم تأتي إيران في المرتبة الثانية، وأذربيجان في المرتبة الثالثة، وهنا أيضًا قطر والجزائر فيما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال.

وشدّد على أن علاقات تركيا مع هذه البلدان في مجال المنتجات الاستراتيجية، تساهم في زيادة التواصل فيهما بينها.