سيول: أكّدت الولايات المتحدة الثلاثاء أنها ستستأنف في غضون أيام مفاوضاتها مع كوريا الشمالية بشأن ملفها النووي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس "يمكنني التأكيد بأن مسؤولين من الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية يخططون للاجتماع خلال الأسبوع المقبل".

وفي وقت سابق، أعلنت كوريا الشمالية الثلاثاء أنها ستجري محادثات حول ملفها النووي على مستوى فرق العمل مع الولايات المتحدة السبت، في مؤشر على استئناف المفاوضات بعد انهيار قمة هانوي في فبراير 2019.

واتفق الجانبان على إجراء "اتصال مبدئي" في الرابع من أكتوبر وعقد مفاوضات على مستوى فرق العمل في اليوم التالي، وفق ما نقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية عن نائبة وزير الخارجية شوي سون هوي.&

واضافت "أتوقع أن تسهم مفاوضات فرق العمل في تسريع التطور الإيجابي للعلاقات بين جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية والولايات المتحدة" دون الكشف عن مكان عقد المحادثات.

وقالت إن المسؤولين الكوريين الشماليين "جاهزون" للمشاركة في المباحثات.

وتوقفت المفاوضات بين بيونغ يانغ وواشنطن منذ انهيار قمة ثانية بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في شباط/فبراير من دون التوصل لاتفاق.

واتفق الزعيمان على استئناف حوار على مستوى فرق العمل، وذلك خلال اجتماع لم يكن مقررا في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين في حزيران/يونيو. غير أن غضب كوريا الشمالية إزاء رفض الولايات المتحدة إلغاء مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الشمالية، أدى إلى تعليق الحوار.

وتحسنت العلاقات الشهر الماضي بعد أن أقال ترامب مستشاره للأمن القومي جون بولتون المعروف بسياسته المتشددة حيال كوريا الشمالية والذي كثيرا ما نددت به بيونغ يانغ وقالت إنه يسعى للحرب.

ورد كبير مفاوضي كوريا الجنوبية إيجابا على اقتراح ترامب أن يقوم الطرفان بتجربة "نهج جديد" لأسلوب مباحثاتهما.

وكان بولتون قد دعا خصوصاً لتطبيق "النموذج الليبي" في كوريا الشمالية، والذي يعني أن على بيونغ يانغ التنازل عن كل قنابلها النووية وصواريخها مقابل رفع العقوبات عنها.&

وأثارت هذه المقارنة مع ليبيا خلال حقبة معمر القذافي الذي قتل في 2011 &في انتفاضة ببلده دعمتها غارات لحلف شمال الأطلسي، غضب بيونغ يانغ، التي لم تخف أبدا استيائها من بولتون.&

ورأى دونالد ترامب نفسه أن هذه المقارنة قد أدت إلى "تراجع كبير" في المفاوضات مع كوريا الشمالية.

ورحب البيت الأزرق، مقر الرئاسة الكورية الجنوبية، بالإعلان عن استئناف المفاوضات بين بيونغ يانغ وواشنطن، آملاً في أن ينتج عنها "خطوات عملية" تؤدي إلى "نظام سلام دائم ونزع كامل للسلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية". &