قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما يضغط قادة الحشد الشعبي العراقي الموالي لايران للدفع بإتجاه عمل عسكري ضد اسرائيل لمهاجمتها مقرات ومخازن اسلحة الحشد تدرس الحكومة العراقية اللجوء الى مجلس وتقديم شكوى ضد تل ابيب وتحميلها خسائر هجماتها في محاولة لاسكات الاصوات المنادية بالتصعيد العسكري.

وأبلغ مصدر نيابي "إيلاف" الثلاثاء ان رئاسة الحكومة العراقية تبحث حاليا مع وزارة الخارجية امكانية تقديم شكوى الى مجلس الامن ضد اسرائيل وتحميلها مسؤولية هجماتها على مقرات ومخازن اسلحة الحشد خلال الشهرين الاخيرين وادانتها وتحميلها الخسائر المترتبة على اعتداءاتها هذه.

واوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان الحكومة تتعرض لضغوطات من فصائل الحشد وقيادات سياسية على علاقة بإيران لاتخاذ اجراء عسكري ضد اسرائيل و"الثأر" منها في وقت هو غير قادر على خوض حرب جديدة في ظروفه الحالية.

وحمل رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خلال مقابلة تلفزيونية امس اسرائيل مسؤولية الهجمات التي استهدفت في وقت سابق مواقع الحشد الشعبي، معتبراً أن إسرائيل هي الوحيدة التي تريد اندلاع حرب في المنطقة.

وأشار عبد المهدي إلى أن "التحقيقات في استهداف بعض مواقع الحشد تشير إلى أن إسرائيل هي من قامت بذلك". واليوم رفضت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على تصريحات عبد المهدي هذه قائلة "هذه تصريحات من وسائل إعلام أجنبية ونحن لا نعلق عليها".

دعوات لـ "الثأر" عسكريا

ومن جهته، اكد تحالف الفتح بقيادة رجل ايران في العراق هادي العامري ان الدولة العراقية تمتلك حق الرد بجميع أنواعه تجاه الكيان الصهيوني بعد ظهور نتائج التحقيق وتورطه بقصف مواقع الحشد الشعبي.

اما الامين العام لمليشيا عصائب اهل الحق قيس الخزعلي فقد اشار في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" تابعتها "إيلاف" الثلاثاء الى انه بعد اعلان رئيس الوزراء "مسؤولية الكيان الاسرائيلي عن استهداف مخازن الحشد الشعبي يجب على كل العراقيين وحدة الموقف امام هذا العدو الأزلي للعراق".

ودعا الخزعلي الحكومة الى القيام بإجراءاتها في المحافل الدولية "مع احتفاظنا بحق الرد الكامل على هذا الاعتداء".

اما أبو آولاء الولائي القيادي في الحشد الشعبي زعيم كتائب سيد الشهداء فقد هدد بـ "أخذ الثأر" من إسرائيل لقصفها مقار الحشد الشعبي. وقال الولائي في تغريدة على "تويتر" "إعلان عبد المهدي وقوف إسرائيل خلف قصف مقرات الحشد هو ضوء أخضر لأخذ الثأر منها".

وعلى الصعيد نفسه، دعا القيادي في قوات الحشد الشعبي معين الكاظمي اليوم الى تشكيل قوة مسلحة لمواجهة إسرائيل. وقال الكاظمي لشبكة رووداو الاعلامية إن "التحقيقات أثبتت ضلوع إسرائيل وراء استهداف مخازن السلاح التابعة للحشد الشعبي".

مطالب باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي

ومقابل ذلك انطلقت دعوات للحكومة باللجوء الى العمل الدبلوماسي في المحافل الدولية لادانة هجومات اسرائيل على الحشد وقالت لجنة العلاقات الخاريجة النيابية إن العراق سينقل ملف القصف الإسرائيلي لمواقع الحشد الشعبي إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

وبين عضو اللجنة ملحان المكوطر في تصريح صحافي إن الحكومة العراقية هي من تتولى مسؤولية اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق الاستهداف الإسرائيلي لمقرات الحشد الشعبي.

واستبعد المكوطر لجوء العراق للخيار العسكري قائلا "العراق في هذه الأزمة سيتوجه إلى عرض القضية أمام مجلس الأمن والأمم المتحدة".. منوها الى ان بغداد تفضل استخدام الأساليب الدبلوماسية على العسكرية فضلاً عن بعد المسافة مع إسرائيل. واوضح ان هذا الملف هو من اختصاص الحكومة ووزارة الخارجية.

اما رئيس كتلة السند الوطني البرلمانية النائب أحمد الأسدي فقد شدد على الحكومة العراقية بضرورة تحمل ما اسماها "مسؤولياتها الوطنية عبر تقديم شكوى للأمم المتحدة ضد الكيان الصهيوني".

وقال الأسدي في بيان انه بعد "تأكيد عبد المهدي ما ذهبنا إليه سابقا بأن اسرائيل هي التي استهدفت مَواقع الحشد الشعبي وانتهكت السيادة الوطنية وحرمة الاراضي العراقية فإن على الحكومة تحمل مسؤولياتها الوطنية الكاملة عبر تقديم شكوى للأمم المتحدة واستنفاد جميع الخيارات الدبلوماسية.

واشار الى ان ذلك يجب ان يتم مع احتفاظ العراق "بخيار القوة الذي يُشعر اسرائيل ان بيتها اوهن من بيت العنكبوت.

ومن جهته قال تيار الحكيم بزعامة عمار الحكيم انه بعد ثبوت تورط اسرائيل في الهجوم على الحشد "ينبغي ألا تمر هذه الاعتداءات مرور الكرام".

وقال اسعد المرشدي في حديث لوكالة السومرية نيوز واطلعت عليه "إيلاف" إن "اعلان نتائج التحقيقات الحكومية التي تضمنت توجيه الاتهام بشكل رسمي لاسرائيل يجعلنا امام التزام مهم بضرورة التوجه نحو المنظمات الدولية الرسمية والامم المتحدة لتقديم شكوى رسمية على تلك الانتهاكات والعدوان". وشدد على ان "العدوان يحتاج الى قرار صارم من الحكومة على اعتبار انه اعتداء على دولة عضو بالامم المتحدة وتمتلك سيادة كاملة".

واوضح ان "مجلس النواب سيعمل بشكل جدي لاستضافة رئيس الوزراء والقيادات الامنية ومنهم قائد القوة الجوية والوزراء المعنيين بالملف الامني وابلاغ سفراء الدول الاعضاء بالتحالف الدولي بتلك الانتهاكات".. وشدد بالقول إن "الحكومة مطالبة بابلاغ التحالف الدولي بتلك النتائج على اعتبار انه المعني بحماية الاجواء العراقية اضافة الى وجود الاتفاقية الاستراتيجية مع واشنطن".

استهداف "أمانة" من دولة جارة!

وفي اعتراف ضمني بأن مهاجمة مقرات ومخازن اسلحة الحشد كانت تستهدف اسلحة ايرانية فقد قال بهاء الأعرجي نائب رئيس الوزراء الأسبق بتغريد في وقت سابق "من خلال طبيعة نيران حريق مخازن العتاد يظهر أن الأسلحة التي انفجرت غير عادية ولا تستعملها القوات العراقية ولا حتى الحشد الشعبي".

وأضاف "نعتقد أنها عبارة عن أمانة لدينا من دولة جارة (في اشارة الى ايران) وقد استهدفت هذه الأمانة من دولة استعمارية ظالمة بناء على وشاية عراقية خائنة" في إشارة إلى إسرائيل.

يشار الى ان عددا من المقار الرئيسية للحشد الشعبي قد تعرض في الأسابيع الأخيرة لهجوم من طائرات بدون طيار مجهولة لمحت اسرائيل نفسها بالمسؤولية عنه، معتبرة انها استهدفت مواقع اسلحة ومعسكرات توجد فيها أسلحة وخبراء عسكريون إيرانيون.