قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: أغلق العراق اليوم قنصليته في مدينة مشهد الإيرانية احتجاجا على اعتداء الامن الإيراني على دبلوماسيين عراقيين واعتقالهما طالبا اعتذارا رسميا للحكومة العراقية وللدبلوماسيين شخصيا.

وقرر وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم تعليق العمل في قنصلية العراق بمدينة مشهد الإيرانية على خلفية الاعتداء الذي طال دبلوماسيين عراقيين. وطالب العراق بأعتذار رسمي من الحكومة الإيرانية للحكومة العراقية وللدبلوماسيين المعتدى عليهما قبل اعادة العمل بالقنصلية.

وفي وقت سابق اليوم وثيقة رسمية صادرة عن القنصلية العراقية في مدينة مشهد الإيرانية اعتقال ألامن الإيراني موظفين اثنين اوفدتهما وزارة الخارجية العراقية الى هناك في مهمة رسمية يعتقد انها تتعلق بترتيبات منح الفيزا للإيرانيين الراغبين في المشاركة بمراسيم زيارة اربعينية الامام الحسين بن علي بن ابي طالب في مدينة كربلاء العراقية الشهر الحالي.

وتشير الوثيقة التي نشرتها وسائل اعلام عراقية واطلعت عليها "إيلاف" الثلاثاء الى ان الامن الإيراني اعتدى على الموظفين العراقيين بالضرب ثم سجنهما وطلب كفالة مالية مقابل إطلاق سراحهما برغم تمتعهما بالحصانة الدبلوماسية.

واوضحت ان السلطات الامنية الإيرانية قامت السبت الماضي برصد اثنين من الموظفين الموفدين من مركز وزارة الخارجية الى البعثة العراقية في مدينة مشهد الإيرانية بمهمة تتعلق بالزيارة الاربعينية.

واضافت الوثيقة المرسلة من القنصلية العراقية في مشهد الى مكتب وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم في بغداد ان الامن الإيراني اعتدى على الموظفين بالضرب واعتقلهما في الشارع وعند ابلاغ الجهات الإيرانية انهما موظفي خدمة خارجية ويتمتعان بالحصانة الدبلوماسية قامت السلطات باعتقالهما وايداعهما في الحبس الى اليوم التالي وتحويل اوراقهما الى القضاء.

وقالت ان المحكمة طالبت بدفع كفالة لغرض اخراجهما من السجن وبعد اجراء الاتصالات مع الجهات المعنية تم الافراج عنهما دون دفع كفالة بحسب الاتفاقيات والأعراف الدولية.

ولم توضح القنصلية مبررات الامن الإيراني لاعتقال الدبلوماسيين والاعتداء عليهما كما لم يصدر عن السلطات الإيرانية اي اشارة الى عملية الاعتقال ودوافعها.

وكان ضابط إيراني قد اعتدى على سيدة عراقية مسنة من مدينة النجف في مطار مشهد في 20 آب أغسطس الماضي ما أدى إلى اصابتها بجروح بليغة وسقوطها طريحة على الارض حيث اثار الاعتداء استياء شعبيا واسعا وطالبت عدة أطراف من بينهم شيوخ عشائر ونشطاء باتخاذ إجراء أشد، كغلق الحدود بوجه الإيرانيين لفترة محددة على أقل تقدير.

وقد ارغم هذا الغضب الشعبي إيران على الاعتذار بشكل شفوي عن الحادث على لسان مساعد قنصلها في النجف عادًا الحادث "تصرفًا شخصيًا خاطئًا". جاء ذلك خلال زيارة أجراها وفد من القنصلية الإيرانية إلى منزل السيدة النجفية حضره مسؤولون محليون ونشطاء.