قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: قتل شخصان وأصيب نحو 200 بجروح في صدامات بين محتجين ضد البطالة والفساد وانعدام الخدمات وبين قوات الأمن وسط بغداد فيما شهدت محافظات جنوبية عدة تظاهرات مماثلة فرقتها القوات الامنية فيما اعلن أحد المحتجين عن تشكيل حكومة انقاذ وطني بينما دعا علاوي الى ضبط النفس.

فقد قتل متظاهر واصيب العشرات من متظاهرين محتجين بساحة التحرير وسط بغداد وذلك بعد اطلاق النار الحي والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع ضدهم لدى محاولتهم الوصول الى المنطقة الخضراء التي تضم مقار الرئاسات الثلاث ووزارات وسفارات دول اجنبية بينها الاميركية والبريطانية.

وقتل متظاهر آخر في محافظة ذي قار في جنوب العراق الثلاثاء خلال تظاهرة مطلبية، بحسب ما أعلن مسؤول محلي.

وقال مدير عام دائرة الصحة في ذي قار عبد الحسين الجابري إن "أحد المتظاهرين المشاركين في تظاهرات المحافظة توفي، وأصيب آخران أحدهما جروحه بالغة، إضافة إلى 25 جريحاً من القوات الأمنية".

محاولة اقتحام المنطقة الخضراء

فقد حاول المئات من المتظاهرين اقتحام المنطقة الخضراء بعبورهم جسر الجمهورية قبل ان تتدخل القوات الامنية وتفرقهم بالقنابل المسيلة للدموع وتمنعهم من عبور الجسر الرابط بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء.

ونقلت وسائل اعلام عراقية تابعتها "إيلاف" عن شهود عيان قولهم إن الفوضى عمت صفوف المتظاهرين في ساحة التحرير وخرج الوضع عن السيطرة حين انسحبت القوات الامنية امام زخم المحتجين قبل ان تعود وتسيطر على الاوضاع وتلاحق المحتجين في الشوارع الفرعية المؤدية الى ساحة التحرير.

محتجون وسط بغداد يواجهون القنابل الصوتية والمسيلة للدموع

وشهدت الساحات العامة والشوارع الرئيسية في العاصمة بغداد تشديدًا أمنيًّا منذ ساعات الصباح الأولى قبل وصول المئات من المحتجين إلى ساحة التحرير مطالبين بإصلاح الأوضاع الاقتصادية وإحداث تغيير جذري في واقع البلاد المتردي فيما طالب البعض بإسقاط الحكومة.

تشكيل حكومة انقاذ وطني

وبث المحتجون مقطعًا مرئيًّا على مواقع التواصل الاجتماعي لأحد الناشطين ويُدعى أحمد الحلو أعلن فيه تشكيل حكومة إنقاذ وطني يترأسها الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي قائد جهاز مكافحة الارهاب الذي اقصي من منصبه قبل ايام والفريق الركن عبدالغني الأسدي رئيس الجهاز ونائب رئيس الحكومة لشؤون الاقاليم مسرور بارزاني بحسب ما تلاه الحلو.

وبحسب ما نقلت وسائل الاعلام عن الحلو فإن عددًا من الكفاءات الوطنية والشخصية ستتولى مهمة إدارة الدولة مثل سنان الشبيبي وهو شخصية اقتصادية والذي سيكون لوزارة المالية وعصام الجلبي لوزارة التخطيط وآخرين لكن اي صدى رسمي لذلك لم يصدر لحد الان عن تشكيل حكومة الانقاذ هذه التي تبدو خطوة لتصعيد الاحتجاجات اكثر من كونها امرا واقعيا على الارض.

علاوي يدعو الحكومة للتعاطي بايجابية مع المتظاهرين

ومن جهته، فقد دعا نائب الرئيس العراقي سابقا رئيس المنبر العراقي اياد علاوي الحكومة والقوات الأمنية الى التعاطي بإيجابية مع مطالب المتظاهرين.

وقال علاوي في تغريدة على صفحته بشبكة التواصلل الاجتماعي "تويتر" ان" التظاهر حق اصيل كفله القانون والدستور ما دام في إطار السلمية وعدم التجاوز على الممتلكات العامة والخاصة". ودعا الى ضبط النفس وتفهم الطلبات المشروعة للمحتجين اولوية وضرورة وطنية قصوى".

وقال علاوي "اننا في الوقت الذي نعبر فيه عن دعمنا الكامل للمطالب المشروعة وحق الاحتجاج السلمي فإننا ندعو الحكومة والاجهزة الأمنية الى حماية التظاهرات والمتظاهرين والتعاطي بإيجابية معها".

وبالتزامن مع ذلك شهدت محافظات كربلاء والبصرة وميسان وواسط وذي قار والديوانية تظاهرات احتجاج مماثلة طالبت بإجراء إصلاحات حكومية ومحاربة الفساد المتفشي في مؤسسات الدولة وتوفير فرص العمل وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.