قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: وجه عبد المهدي خطاب تهدئة للعراقيين اليوم إثر تصاعد الاحتجاجات في البلاد خلال الساعات الاخيرة بشكل غير مسبوق محذرا من ان هذا بدأ يرفع وتيرة الخسائر وأشار إلى خطورة تسييس التظاهرات واختطافها واخراجها عن اهدافها، وقال ان العراق بين خيارين الان هما الدولة واللادولة واكد انه سيتم اطلاق جميع المعتقلين واعتبار الضحايا شهداء مقدما وعودا باصلاحات سياسية وتغيير وزاري والضرب بيد اقسى على الفساد.

وقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في خطاب متلفز إلى العراقيين في وقت مبكر من صباح الجمعة بالتوقيت المحلي وتابعته "إيلاف" ان العراق "يمر الان في ظرف حساس نسعى لعدم انزلاقه من الاخلال بالامن إلى تدمير الدولة وهي مسؤولية تقع على عاتقنا محذرا بالقول "نحن امام خيارين الدولة او اللادولة".

واكد وقوفه مع الشعب مستعرضا ما اسماها منجزات حكومته خلال عام من تشكيلها.. داعيا العراقيين إلى "عدم الالتفات إلى دعاة اليأس الذين يحاولون ان يخدعوكم ويسعوا لعسكرة المجتمع من جديد".

وأشار إلى أنّ حكومته شرعت باصلاحات سياسية واقتصادية وخدمية واسعة وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد.. مشددا على ضرورة اعادة الحياة إلى طبيعتها في جميع المحافظات واحترام سلطة القانون.

وقال "إن الاجراءات الامنية التي نتخذها ومنها حظر التجول هي امور مضطرون لها وهي كالدواء المر فالامن يقع على رأس مسؤولياتنا للمحافظة على ارواح وممتلكات ومصالح المواطنين" محذرا من خروج المظاهرات عن السلمية.

وحذر ايضا من جهات قال انها تحاول تسييس التظاهرات واختطافها واخراجها عن اهدافها المشروعة". وأقر بأنه مطلوب منه الضرب بيد اقسى على الفساد.

وأشار عبد المهدي إلى أنّ "التصعيد في التظاهر بدأ يرفع وتيرة الخسائر في الارواح لكننا وضعنا خططا صارمة بعدم استخدام القوة المفرطة". وقال انه تقرر اطلاق سراح جميع المتظاهرين المعتقلين واعتبار الضحايا منهم ومن ورجال الامن شهداء لهم حقوقهم.

ودعا مجلس النواب إلى السماح باجراء تغيير وزاري، بعيدا عن المحاصصة السياسية. وخاطب رئيس الوزراء المحتجين بالقول "صوتكم مسموع قبل احتجاجاتكم ومطالبكم بمكافحة الفساد وفرص العمل والاهتمام بالشباب هي مطالب حقة وهي هدفنا ايضا لذلك مطلوب مساعدة الحكومة على تحقيق تطلعاتكم وسنتعاون معكم في تنفيذ مطاليبكم".

لكنه أشار إلى عدم وجود حلول سحرية لكل مشاكل البلاد خلال سنة واحدة "لان الارث قديم وثقيل".. وشدد بالقول "أني اتحمل قيادة دفة البلاد في هذه المرحلة الحساسة".

ووعد عبد المهدي بالعمل على اصلاح المنظومة السياسية للبلاد، وشدد على المتظاهرين بضرورة عدم السماح للغة التصعيد ان تعلو في اجواء حساسة غير آمنة.

اختبار حاسم

وجاء خطاب عبد المهدي فيما اعتبر مراقبون ان اليوم الجمعة سيكون بمثابة اختبار سياسي مهم لرئيس الحكومة مع خطبة صلاة الجمعة التي يُنتظر أن يلقيها في كربلاء وكيل للمرجع الأعلى آية الله السيد علي السيستاني الذي يُعدّ رأيه حاسماً في عدد كبير من القضايا السياسية العراقية.

وأشارت إلى أنّه اذ يبدو الحراك عفوياً فقد قرر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وضع ثقله في ميزان الاحتجاجات داعياً أنصاره الذين سبق أن شلوا مفاصل البلاد في عام 2016 باحتجاجات في العاصمة إلى تنظيم "اعتصامات سلمية" و"إضراب عام" ما أثار مخاوف من تضاعف التعبئة في الشارع.

ارتفاع عدد القتلى إلى 31 متظاهرًا

ومن جهتها، اعلنت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ الثلاثاء إلى 31 قتيلًا وأكثر من ألف جريح بينهم عناصر أمن.

متظاهر يتهم عناصر إيرانية مسلحة بلباس الجيش العراقي بمهاجمة المحتجين

وأشار عضو المفوضية هيمن باجلان في تصريح صحافي تابعته "إيلاف" إلى أن ضحايا الاحتجاجات في محافظة ذي قار الجنوبية فقط بلغ 10 قتلى، وهي الأكثر من بين المحافظات بينما سجلت أعلى حصيلة للجرحى في بغداد بواقع 440 بينهم عناصر أمن.

واضاف أن قوات الأمن في مختلف المحافظات اعتقلت منذ الثلاثاء الماضي وحتى الخميس 216 متظاهرا تم الإفراج عن 154 منهم فيما لايزال 62 متظاهرا رهن الاعتقال.

واوضح باجلان أن أحدث الضحايا كان مقتل متظاهر وعنصر أمن وإصابة 37 بجروح مختلفة مساء الخميس في مواجهات بمحافظة الديوانية جنوب البلاد، والتي توجهت اليها خلال الساعات الاخيرة قوات تابعة لجهاز مكافحة الارهاب لمواجهة تصاعد الاحتجاجات فيها.

عودة خدمة الانترنت

وقد عادت خدمة الانترنت في مناطق العراق اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي.

وكانت خدمة الانترنت قد توقفت في عموم البلاد ما عدا اقليم كردستان امس الخميس في مسعى من الحكومة لمنع تواصل المحتجين مع بعضهم وعدم تسرب مجريات الاحتجاجات وقوتها إلى الخارج.

ويواصل الالاف من العراقيين الخروج إلى ساحة التحرير وسط بغداد منذ الثلاثاء الماضي، اضافة إلى 9 محافظات خارجها في تظاهرات احتجاجية مطالبين بتوفير الخدمات وتحسين الواقع المعيشي وتوفير عمل للعاطلين والقضاء على البطالة المتفشية في المجتمع والفساد المالي والاداري المستشري في مؤسسات الدولة.

وأعلنت الحكومة العراقية حظر التجول في بغداد اعتبارا من الخامسة من صباح اليوم الخميس وحتى إشعار آخر كما تم فرض اجراء مماثل في محافظتي ذي قار وميسان ابتداء من امس وحتى اشعار اخر.