قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: في تغريدات متناقضة ومتتالية خلال اليومين الماضيين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء أن الولايات المتحدة "لم تتخل عن الأكراد"، وذلك بعد قراره بدء سحب جنود أميركيين من سوريا، والذي بدا وكأنه يعطي الضوء الأخضر لعملية تركية ضد الأكراد، ثم قام بعد ذلك بتهديد أنقرة.

قال فاتح حسون القيادي في الجيش السوري الحر، في حديث مع "إيلاف"، "قد لا يحق لي تقييم رئيس الولايات المتحدة الأميركية، لكن بالتأكيد يحق لي إبداء رأيي في تصريحاته، خاصة إن كانت تمس قضيتنا السورية، التي تتشارك معنا بها تركيا بنصفها على الأقل".

وأكد "كانت لدى الرئيس ترامب حكمة كبيرة باتخاذه قرار الانسحاب من المناطق الحدودية في شمال شرق سوريا لمصلحة أهلها السوريين، بحماية الجيش التركي والجيش الوطني السوري، وأثبت أنه ذو بعد استراتيجي في القضية السورية، لكنه لم يكن موفقًا بتهديد تركيا بهذه الطريقة، فالاقتصاد التركي متقدم، وقد يتعرّض لهزات عنيفة أحيانًا، لكنه يعود إلى الاستقرار".

وأشار "لست خبيرًا اقتصاديًا لأقدر خطورة تصريح الرئيس الأميركي على الاقتصاد التركي، إنما أرى أن ترمب أعطى تركيا جزءًا كبيرًا مما تريد، وستقابله بالحكمة نفسها، ولن تترك تحالفها مع الولايات المتحدة خلفها، بل ستعزز التعاون المشترك لما فيه خير البلدين، مما ينعكس إيجابًا على القضية السورية، وهو ما يأمله، ويسعى إليه العقلاء من السوريين".

يقلق السوريون من تصريحات ترمب المتلاحقة. ويرى معارضون سوريون أن ترمب أو أي رئيس أميركي لا يستطيع أن يفرض رؤيته وينفذها إذا كانت تتعارض مع بقية الإدارات في القضايا المرتبطة بالسياسات الخارجية الجوهرية، ولا تحقق الاستراتيجية الأميركية العليا في سيطرتها على العالم وإدارة شؤونه السياسية والاقتصادية.

ويشيرون إلى أن الرئيس الأميركي مجرد منفذ للاسترتيجيات الأميركية المرسومة لإدارة العالم، وإن فشل أو لم يحققها، أو أبطأ في تنفيذها لأي سبب من الأسباب، فسيخضع للمحاكمة الداخلية من الكونغرس وباقي هيئات صناعة القرار الأميركي.

كتب ترمب في تغريدة أمس على موقع "تويتر"، "قد نكون في طور مغادرة سوريا، لكننا لم نتخل بأي شكل كان عن الأكراد الذين هم أشخاص مميزون ومقاتلون رائعون"، مشددًا في الوقت نفسه على أن واشنطن لديها علاقة مهمة مع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والشريك التجاري.

وكان قد هدد الرئيس الأميركي الاثنين بـ "القضاء" على الاقتصاد التركي إذا "تجاوزت أنقرة الحد" في سوريا بعد الإعلان عن انسحاب قوات أميركية من المناطق القريبة من الحدود التركية.

كتب في تغريدة "إذا فعلت تركيا ما اعتبره، بحكمتي التي لا نظير لها، تجاوزًا للحد، فسأقضي على الاقتصاد التركي وأدمّره بشكل كامل".

فيما كان قد قال سابقًا "كان يُفترض بالولايات المتحدة الأميركية أن تبقى في سوريا لمدة 30 يومًا، وهذا كان قبل سنوات طويلة. بقينا وتورطنا أكثر فأكثر في معركة لا هدف منظورًا لها. عندما وصلتُ إلى واشنطن، كانت داعش تنتشر في المنطقة. سرعان ما هزمنا خلافة داعش بنسبة 100%، بما في ذلك إلقاء القبض على الآلاف من مقاتلي داعش، ومعظمهم من أوروبا. لكن أوروبا لم تكن تريد استعادتهم، وقالت "إحتفظي بهم يا أميركا"!. فقلت أنا "كلا، لقد أسدينا إليكم خدمة عظيمة، والآن تريدوننا أن نحتفظ بهم في السجون الأميركية بتكلفة هائلة. هؤلاء لكم، وأنتم حاكموهم". فقالوا مجددًا "كلا"، معتقدين كالمعتاد أن أميركا هي دائمًا جاهزة لتكون كبش الفداء، سواء في الناتو أو التجارة أو أي كل شيء آخر. الأكراد حاربوا معنا، لكن دُفعُ لهم مبالغ طائلة من المال، وقدمت إليهم تجهيزات لفعل ذلك. هم يحاربون تركيا منذ عقود. أنا أوقفت هذا القتال لمدة 3 سنوات تقريبًا.

لكن ترمب اعتبر "أنه حان الوقت لكي تخرج الولايات المتحدة من هذه الحروب السخيفة التي لا نهاية لها، والعديد منها هي حروب قبلية، وإعادة الجنود إلى الوطن. سوف نحارب في الأماكن التي يكون الأمر فيه لمصلحتنا، وسنقاتل لنربح فقط. تركيا وأوروبا وسوريا وإيران والعراق وروسيا والأكراد هم من يجب عليهم الآن أن يحلوا هذا الوضع، وماذا يريدون أن يفعلوا مع مقاتلي داعش المأسورين في "منطقتهم". هم جميعًا يكرهون داعش، وكانوا أعداء لها منذ سنوات. نحن بعيدون 7000 آلاف ميل، وسوف نسحق داعش مجددًا إذا اقتربوا منا.