قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: ظهر تناقض واضح في الكشف عن حقيقة الموقف الاميركي من الاحتجاجات العراقية وتباينا في مضمون المباحثات الهاتفية بين بومبيو وعبد المهدي بحسب ما كشف عنه الطرفان حيث تجاهل مكتب المسؤول العراقي الاشارة الى دعوة المسؤول الاميركي له بضرورة اتخاذ خطوات فورية لمعالجة شكاوى المحتجين من خلال العمل على الإصلاح ومعالجة الفساد.

فقد اشار المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة العراقية الاثنين الماضي ان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي اكد ثقته بالقوات الامنية العراقية ودعم الولايات المتحدة للعراق ولجهود الحكومة بتعزيز الأمن والاستقرار من دون الاشارة الى ادانة الوزير الاميركي لاعمال العنف الدامية في العراق ودعوته للحكومة العراقية بضرورة الاستجابة لمطالب المحتجين ومواجهة الفساد وهو ماكشفت عنه الخارجية الاميركية الليلة الماضية وتجاهله مكتب عبد المهدي.

وفيما يلي نص بيان المكتب الاعلامي الرسمي لرئيس الوزراء العراقي: "تلقى رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبدالمهدي اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو. واستعرض رئيس مجلس الوزراء تطورات الأوضاع الأمنية وعودة الحياة الى طبيعتها بعد رفع حظر التجوال، وأكد سيطرة القوات الأمنية وإعادة الاستقرار وتقديم الحكومة حزمة من الإصلاحات والإجراءات واستمرارها في تقديم المزيد منها في الأيام المقبلة لتلبية مطالب المواطنين.&

من جهته اعرب وزير الخارجية الأميركي عن ثقته بالقوات العراقية، مؤكدا موقف الولايات المتحدة الداعم للعراق ولجهود الحكومة بتعزيز الأمن والاستقرار".

محتجون في وسط بغداد

لكن وزارة الخارجية الاميركية قد أكد أن وزيرها مايك بومبيو قد دان أعمال العنف الدامية في العراق داعيًا حكومة البلاد إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس". وقالت في بيان "إنّ بومبيو دانَ خلال اتّصال مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي "أعمال العنف الأخيرة في العراق" وأشار إلى أنّ مَن ينتهكون حقوق الإنسان يجب أن يُحاسبوا".

وأشارت إلى أن بومبيو حث عبد المهدي "على اتخاذ خطوات فورية لمعالجة شكاوى المحتجين من خلال العمل على الإصلاح ومعالجة الفساد".

وأضافت أنّ "الوزير أعرب عن أسفه للخسائر المأساويّة في الأرواح خلال الأيّام القليلة الماضية.. مؤكدا موقف الولايات المتحدة الداعم للعراق ولجهود الحكومة بتعزيز الأمن والاستقرار.

وشدد بومبيو على أنّ التظاهرات العامّة السلميّة عنصر أساسيّ في كلّ الديموقراطيّات وأكّد أن لا مكان للعنف في التظاهرات سواء من جانب قوّات الأمن أو المتظاهرين.
&
إعادة خدمة الانترنت خلال ساعات الدوام الرسمي فقط

وأعلنت وزارة الاتصالات العراقية عن رفع الحظر عن خدمة الانترنت في العاصمة بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق في ساعات الدوام الرسمي فقط وبعدها يتم قطعها كاجراء مؤقت.

وقالت الوزارة في بيان اليوم ان أوقات بث خدمات الإنترنت ستكون من السابعة صباحاً وحتى الثالثة بعد الظهركإجراء مؤقت قد يستمر الى حين انتهاء مراسيم زيارة اربعينية الامام الحسين في 19 من الشهر الحالي.

وقد أكد اصحاب مكاتب توزيع خدمة الانترنت تلك المعلومات مشيرين الى ان ايام العطل يم قطعها تماما وخاصة يوم الجمعة. وكانت الحكومة العراقية قد حظرت شبكة الانترنت على خلفية الاحتجاجات الدامية التي قُتل على اثرها عشرات المتظاهرين واصيب الالاف بجروح.

ولا يزال العراقيون محرومين من إمكانية الدخول إلى وسائل التواصل الاجتماعي الأربعا حتى بعد عودة الهدوء إلى شوارع البلاد التي شهدت أسبوعًا من الاحتجاجات الدامية وأسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص.
&
صالح يؤكد على القضاء التحقيق حول اطلاق الرصاص خلال الاحتجاجات

دعا الرئيس العراقي برهم صالح القضاء العراقي الى ضرورة المباشرة في التحقيق بجرائم الاعتداء على المتظاهرين والقوات الأمنية. واكد صالح خلال اجتماعه في بغداد اليوم مع رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان على "ضرورة القيام بتحقيق قضائي عادل بشأن جرائم الاعتداء على المتظاهرين والقوات الأمنية وإطلاق الرصاص الحي خلال الاحتجاجات الاخيرة، مشددا على محاسبة المسؤولين عن إراقة الدم العراقي" كما نقل عنه بيان رئاسي تابعته "إيلاف".

وقد ناقش الجانبان "أهمية دور القضاء العراقي وتحديداً المحكمة المختصة بقضايا النزاهة واهمية تفعيل دور الادعاء العام لحسم ملفات الفساد ومعاقبة المتجاوزين على المال العام".

وأشاد الرئيس صالح "بالدور الفاعل للقضاء واستقلاليته الكاملة بترسيخ مبادىء العدالة، مشيراً الى أهمية التعاون والتنسيق بين السلطات الثلاث لاستكمال الاجراءات القانونية المتعلقة بتنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة، وحفظ الأمن وحماية الدستور".

كما جرى خلال الاجتماع بحث السبل المتخذة لفرض سلطة القانون بما يسهم في الحفاظ على أرواح المواطنين والممتلكات العامة.

ومنذ الأول من ألشهر الحالي اندلعت تظاهرات مطلبية لإنهاء الفساد المستشري والبطالة المزمنة في البلاد ولكنها تصاعدت وتحوّلت إلى دعوات إلى استقالة الحكومة وإجراء إصلاح كامل للنظام السياسي.

وتعتبر هذه التظاهرات غير مسبوقة لأنها بدت عفوية ولم تدع إليها أي جهة سياسية أو حزبية أو دينية لكنها كانت دامية بشكل غير متوقع حيث أسفرت عن مقتل أكثر من 111 شخص وإصابة 6000 في أسبوع واحد.