قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من دبي: يحظى النجم المصري محمد صلاح بمتابعة أكثر من 45 مليون متابع عبر حساباته في مواقع التواصل الإجتماعي، وتبلغ قيمة نجم ليفربول 150 مليون يورو في بورصة نجوم الكرة العالمية، وهو هداف الدوري الأقوى في العالم لموسمين متتاليين، وبطل دوري أبطال أوروبا مع ليفربول الموسم الماضي، مما يعني أنه أصبح أيقونة كروية عالمية، ومن ثم ينظر الملايين في مصر والمنطقة العربية إلى صلاح باعتباره نائبًا عنهم وممثلًا لثقافتهم على الساحة العالمية، وخاصة في الدول الغربية.

تحولات مثيرة للجدل
في الآونة الأخيرة يتحوّل تدريجيًا من أيقونة كروية وأخلاقية تحظى بشعبية كاسحة في مصر والعالم العربي إلى اسم مثير للجدل، بل إن شعبيته آخذة في التراجع في بعض الأوساط مصريًا وعربيًا لأسباب عدة، حيث يرى البعض أنه لم يتصرف بطريقة مثالية في بعض الاختبارات السياسية والأخلاقية التي واجهته خلال الفترة الماضية، مما تسبب في صدمة لعشاق صلاح على المستوى المصري تحديدًا.

حراسة خاصة
باعتباره نجمًا عالميًا، ولاعبًا في صفوف فريق عالمي، وبعدما بلغت شعبيته أفقًا جديدًا، واجه صلاح أزمة حقيقية في فترات العودة إلى مصر والإنضمام إلى صفوف المنتخب الوطني المصري، فقد تمت محاصرته من جانب الجماهير وكذلك من بعض المشاهير للحصول على صورة معه، أو الحديث إليه، مما دفعه إلى طلب حراسة خاصة.

وقام نادي ليفربول بالإشتراك في توفير هذه الحراسة، وهو الأمر الذي أثار غضب الملايين في مصر، وسط اتهامات لصلاح بأنه لم يعد متواضعًا محبًّا لجماهير مصر مثلما كان من قبل، ولا يزال الجدل مستمرًا حول أحقية صلاح في طلب حراسة خاصة لحمايته من المصريين.

الصداقة مع أبو تريكه
صنف المصريون اللاعب السابق محمد أبو تريكه سياسيًا بالإنتماء إلى التنظيم الإخواني، وهو تصنيف يؤمن به الملايين من المؤيدين للنظام السياسي الحالي في مصر، كما تمت محاكمة أبوتريكه قضائيًا على خلفية اتهامات بتقديم الدعم المالي إلى الإخوان.

ويحظى صلاح بعلاقة قوية مع أبوتريكة منذ فترات وجودهما معًا في المنتخب المصري، قبل أن يعتزل الأخير، ويتجه إلى التحليل في قنوات "بي إن سبورت" القطرية، ولا يزال صلاح يرتبط بعلاقة قوية مع أبوتريكة، مما يجعله يقع في دائرة التعاطف مع الإخوان، بحسب ما يراه مصريون وعرب.

دعم متحرش المنتخب
وقع صلاح في خطأ أخلاقي جسيم حينما أعلن دعمه للاعب المنتخب المصري عمرو وردة المتهم بالتحرش الجنسي بالفتيات، سواء في أوروبا أو في مصر، وتم إبعاد وردة عن صفوف المنتخب المصري خلال بطولة أمم أفريقيا التي أقيمت في الصيف الماضي في مصر، قبل أن يقوم اللاعبون، وعلى رأسهم صلاح، بالمطالبة بعودته إلى صفوف المنتخب المصري، وتمت الإستجابة لمطالبهم وسط استياء شعبي عارم.

ومنذ هذا الوقت يتم اتهام صلاح بأنه يدعم التحرش، على الرغم من أنه لم يكتب عن وردة سوى تغريدة، قال فيها إنه يجب منح من يقع في الخطأ فرصة جديدة وألا يتم "ذبحه".

إزالة اسم مصر
أزال صلاح اسم منتخب مصر من التعريف الخاص به عبر حسابه في موقع تويتر ردًا على أزمة عدم قبول الأصوات المصرية في التصويت لصلاح للقب أفضل لاعب في العالم.

فقد حدثت بعض الأخطاء الإدارية، ولم يتم اعتماد التصويت المصري لصلاح، الأمر الذي أثار حفيظة اللاعب اعتقادًا منه بأن الاتحاد المصري لكرة القدم تعمّد عدم منحه أصوات مصر في سباق جائزة الفيفا لأفضل لاعب في العالم، فقام صلاح برفع اسم منتخب مصر من التعريف الخاص به، مكتفيًا بـ"لاعب ليفربول"، مما أغضب الملايين في مصر، حيث يرون أنه لا تجب إزالة اسم منتخب الوطن لأي سبب من الأسباب.

التخلي عن السيسي
هل حقًا تخلى صلاح عن دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أشد فترات تراجع شعبيته؟، وتحديدًا خلال الأسابيع الماضية التي شهدت توقعات بحدوث تظاهرات وغضب شعبي تفاعلًا مع فيديوهات محمد علي ضد السيسي والجيش.

حقيقة الأمر أن الملايين من أنصارالنظام السياسي في مصر، وكذلك الأوساط التي تحيط بالرئيس المصري، توقعوا أن يقوم صلاح بالكتابة عبر حساباته بالتواصل الإجتماعي، والتي يتابعها ما يقرب من 45 مليون شخص، لكي يعلن دعمه للسيسي، أو دعمًا للإستقرار في مصر، لكنه لم يفعل ذلك، مما أثار الغضب ضده، وحقيقة الأمر أن صلاح، وباعتباره لاعبًا محترفًا، وأيقونة عالمية، فإنه يجب عليه عدم الدخول في الشأن السياسي.