قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأحد أن الطائرات الروسية قصفت أربع مستشفيات في مناطق يسيطر عليها المسلحون في سوريا في فترة لم تتجاوز 12 ساعة في وقت سابق هذا العام.

الغارات التي شنت في شهر مايو الماضي، ونسبتها نيويورك تايمز إلى موسكو، بالاستناد إلى تسجيلات صوتية للقوات الجوية الروسية وسجلات مراصد حركة الطيران الحربي وبيانات شهود عيان، هي جزء من عملية منهجية وفق الصحيفة لدعم الرئيس بشار الأسد في البلاد التي تشهد نزاعات مسلحة.

قالت الصحيفة في تحقيقها الاستقصائي إن مستشفى نبض الحياة الجراحي، الذي أخلاه طاقمه قبل ثلاثة أيام من قصفه تحسبًا من حدوث غارات، كان من بين المنشآت الطبية التي قصفت خلال فترة الـ12 ساعة في 5 مايو.

أعطى ضابط روسي في غرفة التحكم على الأرض الإحداثيات التي تتوافق مع المستشفى إلى الطيار الذي رد بعد دقائق بأنه يرى الهدف، وفق الصحيفة.

وأعطت غرفة التحكم الإذن للطيار للقيام بالغارة في الوقت نفسه الذي قام به أحد مراقبي مراصد الطائرات الحربية، المكلف بتحذير المدنيين حول غارات وشيكة، بتسجيل وجود طائرة حربية روسية في المنطقة. وأبلغ الطيار بعد ذلك عن إلقاء قنابل، ووثق صحافيون محليون كانوا يصوّرون المستشفى ثلاث قنابل تخترق سقفها وتنفجر.

كما تعرّض مستشفى كفرنبل الجراحي، الذي يبعد أميالًا عدة للقصف مرات عديدة، بعد ذلك بوقت قصير. وتمامًا كما حدث مع الغارة السابقة، وثّقت الصحيفة تسجيل مرصد طائرات لتحليق طائرة روسية تزامنًا مع محادثة للقوات الجوية الروسية، يقول فيها الطيار إنه "نفذ" الهدف، مبلّغًا عن ثلاث ضربات بفارق خمس دقائق، ما يتطابق مع تسلسل زمني أعطاه أحد الأطباء.

وقصفت الطائرات الروسية أيضًا مستشفى المغارة المركزي في كفرزيتا، ومستشفى الأمل لجراحة العظام، خلال فترة الـ12 ساعة. وقد أعطت المرافق الأربعة إحداثياتها إلى الأمم المتحدة لإدراجها في قائمة منع الاستهداف.

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الشهر الماضي أنه يجري تحقيقًا داخليًا حول قصف المستشفيات في سوريا التي سبق وأن قدمت إحداثياتها.

وتعرّضت عشرات المنشآت الطبية التي تملك صلات مع الأمم المتحدة إلى القصف خلال هذا العام، لكن روسيا نفت أي استهداف متعمد لمنشآت مدنية.