قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تل تمر: اقتربت القوات النظامية السورية الإثنين من الحدود التركية، حيث تواصل القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها عملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد، حسب ما افاد مراسل لوكالة فرانس برس في المكان.

وذكر مراسل الوكالة أن قوات النظام انتشرت على مشارف بلدة تل تمر الواقعة في جنوب مدينة رأس العين الحدودية، حيث تدور المعارك بين القوات الكردية والتركية، وحمل بعض عناصرها الأعلام السورية وسط ترحيب المدنيين الذين قدموا لاستقبالهم.

أكدت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن "وحدات من الجيش العربي السوري تدخل بلدة تل تمر" الواقعة على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً من رأس العين.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن بعض وحدات الجيش اقتربت لنحو ستة كيلومترات من الحدود التركية. وبدأت تركيا وفصائل سورية موالية لها الأربعاء هجومًا ضد المقاتلين الأكراد، الذين تعدهم "إرهابيين".

ترغب أنقرة من خلال هجومها، الذي دفع 130 ألف شخص إلى النزوح بحسب الأمم المتحدة، في إقامة منطقة عازلة بعمق 32 كيلومترًا تحت سيطرتها تنقل إليها قسمًا كبيرًا من 3.6 ملايين لاجئ سوري لديها.

وأعلنت الإدارة الذاتية الكردية الأحد التوصل إلى اتفاق مع دمشق ينص على انتشار الجيش السوري على طول الحدود مع تركيا للتصدي للهجوم المستمر ضد مناطق سيطرتها.

لم يوضح الأكراد تفاصيل الاتفاق، وما إذا كانوا قدموا تنازلات لدمشق، التي أخذت عليهم دائمًا تحالفهم مع واشنطن، رافضة أي شكل من أشكال الإدارة الذاتية في سوريا.

وأوردت صحيفة الوطن السورية المقربة من السلطات أنه "جرى الاتفاق بين دمشق والقوات المحلية في منبج وعين العرب، لدخول الجيش العربي السوري".

لم تحرز مفاوضات سابقة أجرتها الحكومة السورية مع الأكراد حول مصير مناطقهم أي تقدّم، مع إصرار دمشق على إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل اندلاع النزاع في العام 2011، وتمسّك الأكراد بإدارتهم الذاتية ومؤسساتها المدنية والعسكرية التي بنوها بعد اندلاع النزاع.

ونجح الأكراد الذين عانوا لعقود طويلة من التهميش، بعد انسحاب قوات النظام تدريجيًا من مناطقهم منذ العام 2012، في بناء مؤسسات إدارية وأمنية، وأعادوا إحياء لغتهم وتراثهم، وأعلنوا الإدارة الذاتية لتسيير شؤون مناطقهم.

تشكل قوات سوريا الديموقراطية، التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري، ثاني قوة عسكرية في البلاد، وتسيطر على نحو ثلاثين في المئة من مساحة سوريا، بعدما تمكنت من دحر تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد.