قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين على الأكراد أن يطلبوا من إمبراطور فرنسا في القرن التاسع عشر نابوليون بونابرت حمايتهم من الهجوم الذي تشنّه تركيا على مناطقهم في شمال شرق سوريا.

قال ترمب في تغريدة على تويتر "بعد هزيمة خلافة تنظيم الدولة الإسلامية بنسبة 100 %، أخرجتُ من سوريا معظم قواتنا. فلتحمِ سوريا والأسد الأكراد، ويقاتلوا تركيا في سبيل أرضهم".

عقوبات محدودة
أضاف "لقد قلت لجنرالاتي لماذا يجب أن نقاتل من أجل سوريا والأسد لحماية أراضي عدوّنا؟، ليست لديّ أيّ مشكلة في أن يساعد أيّ كان سوريا على حماية الأكراد، سواء أكان روسيا أم الصين أم نابوليون بونابرت". تابع "آمل أن يسير الأمر جيّدًا بالنسبة إلى الجميع، فنحن على بعد 7000 ميل!".

بعيد ساعات على هذه التغريدة أصدر ترمب أمرًا تنفيذيًا، فرض بموجبه عقوبات على تركيا، تشمل حتى الآن وزارتين وثلاثة وزراء، وذلك بهدف إرغام أنقرة على أن "تنهي فورًا هجومها" العسكري على الفصائل الكردية في شمال شرق سوريا.

شملت العقوبات وزارتي الدفاع والطاقة ووزراء الطاقة والدفاع والداخلية، الذين باتوا ممنوعين من دخول الولايات المتحدة ومن إجراء أي معاملة مالية دولية بالدولار الأميركي، كما باتت أموالهم في الولايات المتحدة، إن وجدت، مجمّدة.

إشارات متناقضة
وأجاز الرئيس الأميركي في أمره التنفيذي فرض عقوبات على عدد كبير جدًا من المسؤولين الأتراك المتورّطين في أعمال تعرّض المدنيين للخطر أو تزعزع الاستقرار في شمال شرق سوريا، لكنّ إدارة ترمب قرّرت في الوقت الراهن قصر هذه العقوبات على الوزارتين والوزراء الثلاثة فقط.

منذ إعلانه قبل 8 أيام عن سحب القوات الأميركية من مواقع على الحدود التركية السورية، يرسل ترمب إشارات متناقضة، إذ إنّه يدعو إلى تخليص الولايات المتحدة من حروب الشرق الأوسط، ويهدّد في الوقت نفسه تركيا بـ"تدمير اقتصادها".

ومهّد قرار ترمب سحب القوات الأميركية من المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد الطريق أمام الهجوم التركي، الأمر الذي عاد عليه بانتقادات واسعة داخل بلاده، واعتبر خيانة للأكراد الذين تحالفوا مع الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.