قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: شنّت قوات سوريا الديموقراطية هجومًا مضادًا ضد القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها في منطقة رأس العين في شمال شرق البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

وبدأت تركيا ومقاتلون سوريون موالون لها قبل نحو أسبوع هجومًا ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا، تمكنت خلاله من السيطرة على منطقة حدودية واسعة بنحو مئة كيلومتر تمتد من محيط بلدة رأس العين (شمال الحسكة) وصولًا إلى مدينة تل أبيض (شمال الرقة)، وبعمق نحو 30 كيلومترًا.

في مواجهة الهجوم التركي، وبعد تخلي واشنطن عنهم بقرار سحب جنودها من مناطق سيطرتهم، توصل الأكراد إلى اتفاق مع دمشق وحليفتها روسيا، انتشرت بموجه الإثنين قوات النظام السوري في مناطق قريبة من الحدود مع تركيا.

بالتزامن مع ذلك، لا تزال قوات سوريا الديموقراطية تخوض اشتباكات مع القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها في محيط بلدة رأس العين.

ودخلت القوات التركية والموالون لها قبل ثلاثة أيام إلى أطراف البلدة، إلا أنها لم تتمكن من التقدم فيها أمام مقاومة شرسة من قوات سوريا الديموقراطية، وفق المرصد ومراسل لفرانس برس.

قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس "شنّت قوات سوريا الديموقراطية ليل الاثنين الثلاثاء هجومًا مضادًا واسعًا ضد القوات التركية والفصائل الموالية لها قرب رأس العين، وتمكنت من استعادة قرية تل حلف القريبة".

أفاد المرصد ومراسل لفرانس برس في رأس العين عن اشتباكات مستمرة عند أطراف البلدة من دون أن تتمكن الفصائل الموالية لأنقرة من تحقيق أي تقدم.

وأوضح عبد الرحمن أن "صمود قوات سوريا الديموقراطية في رأس العين ناتج من التحصينات والأنفاق فيها، فضلًا عن التعزيزات التي لم تتوقف عن الوصول إليها".

تسبّب الهجوم التركي منذ الأربعاء، وفق المرصد، بمقتل نحو 70 مدنيًا و135 مقاتلًا من قوات سوريا الديموقراطية. كما قتل أكثر من 120 عنصرًا من الفصائل الموالية لأنقرة.

وأحصت أنقرة من جهتها مقتل أربعة جنود أتراك في سوريا و18 مدنيًا جراء قذائف اتهمت المقاتلين الأكراد بإطلاقها على مناطق حدودية.

على جبهة أخرى، تدور اشتباكات متقطعة بين مجلس منبج العسكري، المنضوي في قوات سوريا الديموقراطية، والفصائل الموالية لأنقرة في منطقة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي، بحسب المرصد. ويأتي ذلك غداة انتشار قوات النظام في المنطقة بموجب الاتفاق مع الأكراد.

بدأت القوات الأميركية في شمال شرق سوريا الإثنين، والتي كانت تنتشر في مناطق عدة، بينها منبج، تنفيذ أوامر الرئيس دونالد ترمب بمغادرة البلاد، وفق ما أكد مسؤول لوكالة فرانس برس، بعدما اعتُبر سحبها عناصر من نقاط حدودية قبل أسبوع، بمثابة ضوء أخضر لأنقرة كي تبدأ هجومها.

للتخفيف من حدة الانتقادات التي طالته، متهمة إياه بالتخلي عن الأكراد، فرض ترمب عقوبات على تركيا، شملت وزارتي الدفاع والطاقة ووزراء الطاقة والدفاع والداخلية، كما أوقف مفاوضات تجارية معها.