قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

مع وقفها لتراخيص تصدير الأسلحة الجديدة إلى تركيا، اعتبرت بريطانيا عمليتها العسكرية ضد القوات الكردية في شمال شرق سوريا بأنها عملٌ متهوِّر، ويؤتي بنتائج عكسية، ويصبّ بشكل مباشر في مصلحة روسيا، بل ومصلحة نظام الأسد.

إيلاف: قال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، في كلمة أمام مجلس العموم، يوم الثلاثاء، إن الحكومة تأخذ مسؤولياتها بخصوص الرقابة على صادرات السلاح بجدية شديدة، وفي هذه الحالة بالطبع سنُخضع صادراتنا الدفاعية لتركيا لمراجعة متأنية جدا ومستمرة. وتابع: "لن تصدر تراخيص جديدة لتصدير مواد لتركيا يمكن استخدامها في العمليات العسكرية في سوريا إلى حين إجراء تلك المراجعة".

نص الرد
وفي الآتي تنشر (إيلاف) رد وزير الخارجية البريطاني، على سؤال عاجل في مجلس العموم بشأن التدخل العسكري التركي في شمال شرق سوريا.

في 9 أكتوبر، وبعد إعلان الولايات المتحدة أنها ستسحب قواتها من المنطقة، شنت تركيا عملية عسكرية في شمال شرق سوريا. وقد اجتاحت القوات التركية البلدات والقرى في شمال سوريا، واشتبكت مع المقاتلين الأكراد على امتداد 125 ميلًا حتى الآن. وتقدّر الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 160.000 شخص قد اضطروا للنزوح في غضون أقلّ من أسبوع.

وكانت حكومة المملكة المتحدة قد نبّهت تركيا منذ البداية من مغبّة الإقدام على هذا العمل العسكري، الذي قوّض بشكل خطير استقرار وأمن المنطقة، وهو ما كنّا نخشاه. فالعملية تهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة معاناة ملايين اللاجئين. كما إنها تقوّض الجهود الدولية التي يجب أن تركز على إلحاق الهزيمة بداعش.

محادثة النظير التركي
ويمكنني إبلاغ المجلس بأنني تحدّثت يوم الخميس 10 أكتوبر إلى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش- أوغلو، حيث أعربت عن القلق الشديد الذي تشعر به المملكة المتحدة. وفي يوم السبت 12 أكتوبر، تحدث رئيس الوزراء إلى الرئيس أردوغان للتأكيد على مشاعر القلق هذه، والحثّ على ضبط النفس. وتناولت القضية يوم السبت أيضًا، في كلمة أمام الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي. وبالأمس، أصدر الاتحاد الأوروبي بيانًا شاركنا فيه أدان العمل العسكري الذي بادرت تركيا إلى اتخاذه منفردة، داعيًا إياها إلى سحب قواتها.

الحكومة البريطانية تأخذ مسؤولياتها حيال ضبط صادراتها من الأسلحة بجديّة تامّة. وفي هذه الحالة بالطبع سوف تظل صادراتنا الدفاعية إلى تركيا قيد المراجعة الدقيقة والمستمرة. وأستطيع أن أخبر المجلس أن تركيا لن تُمنح أيَّ تراخيص جديدة لاستيراد معدات من النوع الذي يمكن استخدامه في العمليات العسكرية في سوريا، أثناء فترة المراجعة هذه.

عقوبات أميركية
وكما يعلم النواب الموقرون، وقّعت الولايات المتحدة يوم أمس أمرًا تنفيذيًا بفرض عقوبات محدودة على تركيا، طاولت عددًا من كبار أعضاء الحكومة التركية. وقد بحث الاتحاد الأوروبي مثل هذا الإجراء أيضًا، ولدى موازنته للأمور قرر عدم فرض عقوبات في هذه المرحلة. ومع ذلك، سيظل الموقف قيد المراجعة الدقيقة.

وبينما ندين هذا التدخل العسكري، فمن الصواب أن ندرك أيضًا بعض الهواجس المشروعة لدى تركيا - بشأن 3.6 ملايين لاجئ استضافتهم من سوريا. هذا إلى جانب مخاوفها مما يشكله حزب العمال الكردستاني من خطر أمني على حدودها الجنوبية مع سوريا.

عمل متهور
لقد دأبت تركيا على مدى عقود من الزمن بكونها حليفًا قويًا في حلف الناتو - وأحد أكبر أعضائه المساهمين بالقوات العسكرية. ولكن يجب علينا أن نكون صريحين وواضحين في بعض الأحيان مع الشركاء المقرّبين. فهذا العمل ليس ما نتوقعه من بلد حليف.
إنه عملٌ متهوِّر، ويؤتي بنتائج عكسية، ويصبّ بشكل مباشر في مصلحة روسيا، بل ومصلحة نظام الأسد. لذا فإن الحكومة البريطانية تدعو تركيا إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإنهاء العمل العسكري الأحادي. وإنني أودع هذا البيان لدى المجلس.