قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سجلت معدلات الفقر في مصر، ارتفاعًا جديدًا، بنسبة 4.7% بين عامي 2015 و2018، والسبب إجراءات اتخذتها الحكومة.

القاهرة: أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، عن ارتفاع معدل الفقر بنحو 4.7% بين عامي 2015 و2018، بسبب إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تقوم بها الدولة، منذ العام 2014.

وجاء التقرير الجديد، بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر، والذي يحتفل به العالم يوم 17 أكتوبر من كل عام.

وأضاف الجهاز الرسمي، في تقرير له اليوم الخميس، أن زيادة حجم الأسرة يعد سببًا ونتيجة للفقر في نفس الوقت، موضحًا أنه نتيجة للفقر لأنه ليسj لدى الأسر الفقيرة الحماية الاجتماعية الكافية، وبالتالي تلجأ هذه الأسر إلى زيادة عدد الأطفال كنوع من الحماية الاجتماعية عند التقدم في السن أو الإصابة بالمرض، باعتبارهم مصدرا للدخل، كما أن الأسرة لديها مسؤولية كبيرة في زيادة نسب الفقر بسبب زيادة عدد أفرادها.

وذكر التقرير أن 7% فقط من الأفراد الذين يعيشون في أسر بها أقل من 4 أفراد هم من الفقراء عام 2017/2018، بينما تزيد تلك النسبة إلى 49.3% للأفراد الذين يقيمون في أسر بها 6-7 أفراد، مشيرا إلى أن 75.8% من الأفراد الذين يعيشون في أسر بها 10 أفراد أو أكثر هم من الفقراء.

وكشف التقرير أن انخفاض المستوي التعليمي هو أكثر العوامل ارتباطًا بمخاطر الفقر، وتتناقص مؤشراته كلما ارتفع مستوى التعليم، فبلغت نسبة الفقراء بين الأميين 39.2% في 2017/2018، مقابل 11.8% لمن حصل على شهادة جامعية.

ولفت إلى أنه بلغت نسبة الفقراء بين حاملي الشهادات فوق المتوسط 20.1%، وبلغت النسبة بين من حصلوا على شهادة ثانوية 22.4%، وبلغت بين الحاصلين على شهاد إعدادية 34.4%، و38.3% للشهادة الابتدائية، و33% لمن يحملون شهادة محو الأمية، وترتفع هذه النسبة بين الحاصلين على الاعدادية وما دونها، حيث إن 39.2% من الأميين فقراء في عام 2017/2018، مقابل 40.1% في عام 2015.

وأعلن الجهاز أن الدعم يسهم في تخفيف عبء الفقر، حيث يصل متوسط ما تحصل عليه الأسرة من مختلف أنواع الدعم (دعم غذائي– دعم بوتاجاز– دعم كهرباء) نحو 640 جنيها شهريًا أي 7680 جنيها سنوياً.

وأوضح أن دعم البوتاجاز في تخفيض نسبة الفقر بنحو 5.2% من السكان، بينما خفض دعم الكهرباء ما يساوي 4.7% من نسبة الفقراء لإجمالي السكان، وخفض دعم الغذاء نسبة الفقر بحوالي 5.3%، وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة خفض نسبة من يعيشون في فقر مدقع إلى 2.5% بحلول عام 2030.

وأفاد التقرير بأن الحكومة اتخذت إجراءات لمواجهة الفقر، مشيرا إلى أنه تم إعداد خريطة للفقر تحدد فيها الأسر الفقيرة وأماكن تواجدهم على مستوى محافظات الجمهورية، كما تم التوسع في منظومة الدعم الغذائي من خلال زيادة قيمة الدعم للفرد المسجل على البطاقة التموينية، فضلا عن تطبيق منظومة الخبز المدعم في 27 محافظة، وتخصيص 150 رغيفًا شهريًا لكل مواطن، ودعم السلع الغذائية الأساسية فيما يعرف بدعم السلع التموينية، وإطلاق برنامج الدعم النقدي المشروط "تكافل وكرامة"، والذي بلغ عدد المستفيدين منه مليونين و250 ألف أسرة من جميع المحافظات، بلغت تكلفة البرنامج منذ إطلاقه حتى الآن 31 مليار جنيه عام 2019، كما تم إطلاق برنامج "سكن كريم" وبرنامج "اثنين كفاية" وبرنامج "فرصة" ومبادرة "حياة كريمة".

ولفت إلى أن نسبة الفقر في إقليم الوجه القبلي انخفضت لتصل إلى 51.9% في بحث 2017/2018، مقابل 56.7% عام 2015، وذلك بسبب زيادة الاهتمام بإقليم الصعيد.

وقال الخبير الاقتصادي، عزت شيبة، إن الحكومة اتخذت حزمة من الإجراءات من أجل مكافحة الفقر، مشيرا إلى أن اتجاه وزارة التموين في الآونة الأخيرة إنشاء مناطق لوجستية في محافظات البحيرة وقنا وأسيوط وطنطا وكفر الشيخ وبني سويف وغيرها من المحافظات يمثل تنمية للاقتصاد الداخلي المصري وتوفير السلع الغذائية بكميات كبيرة لأهالي تلك المحافظات ما يعمل على ضبط الأسعار فيرخص ثمنها للمستهلك.

وأوضح لـ"إيلاف" أن المناطق اللوجستية ليست لتوفير السلع الغذائية فقط، ولكنها أيضا توفر آلاف فرص العمل وتقضي على البطالة لأنها عبارة عن أماكن لتجميع الحاصلات الزراعية من ناحية ومنطقة تجارية وسلاسل متكاملة من ناحية أخرى ، وهى تقلل الحلقات الوسيطة والتالف والفاقد وتوفر السلع بأسعار رخيصة وهذا ينعكس على الاقتصاد والمواطن بشكل ايجابي.

ولفت إلى أن الحكومة اتجهت في طرح 18 فرصة استثمارية في 14 محافظة على مستوى الجمهورية وهذا ينمى الاستثمار الداخلي من المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهذا اتجاه جيد من الحكومة.

وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أعلن يوم 30 يوليو الماضي، أن نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر ارتفعت إلى 32.5٪‏، وفقا لبحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2017- 2018. وكانت نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر بلغت 27.8%، وفقا لبحث الدخل والإنفاق لعام 2015.

وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على الفقر، منذ عام 1993 بهدف تعزيز الوعي للحد من الفقر والفقر المدقع في كل الدول وبشكل خاص في الدول النامية، وتستهدف الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة خفض نسبة من يعيشون في فقر مدقع إلى 2.5% بحلول عام 2030.