قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام اليوم الجمعة أن اثنين من العمال الأجانب في لبنان لقيا حتفهما اختناقا جراء حريق امتد إلى مبنى قريب من احتجاجات حاشدة تشهدها العاصمة اللبنانية بيروت.

وأضافت الوكالة أن فرق الإنقاذ تعمل على سحب الجثتين وإخماد الحريق.

وتظاهر الآلاف من اللبنانيين الغاضبين مساء الخميس احتجاجاً على أزمة اقتصادية خانقة وتوجه الحكومة لإقرار ضرائب جديدة عليهم، في تحركات أطلقها فرض رسم مالي على الاتصالات عبر تطبيقات الهاتف الخلوي.

وشكل القرار، الذي سرعان ما سحبته الحكومة، شرارة لتحركات واسعة وصلت إلى حد المطالبة بإسقاط الحكومة، التي تضم ممثلين عن أبرز الأحزاب السياسية، والعاجزة منذ أشهر عن الالتزام بتعهداتها في تخفيض عجز الموازنة وتحقيق اصلاحات بنيوية.

في وسط بيروت وضواحيها كما في مختلف المناطق اللبنانية، تجمع المتظاهرون مرددين شعارات عدة بينها "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"دولتنا حرامية"، متهمين كافة أركان الدولة بالسرقة والفساد وابرام صفقات على حساب المواطنين.

كما أقدموا على إشعال الإطارات وقطع طريق المطار بالإضافة إلى طرق رئيسية في مختلف المناطق. وفي مدينة النبطية جنوباً، أضرم متظاهرون النار قرب منازل ومكاتب عدد من نواب حزب الله وحركة أمل، في مؤشر على حجم النقمة الشعبية.

وحصلت أعمال تدافع بين المتظاهرين والقوى الأمنية بالقرب من مقر الحكومة في وسط بيروت، ما أدى إلى إصابة متظاهرين إثنين بجروح، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وعمدت القوى الأمنية بعد منتصف الليل الى إطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، بعد أن أعلنت قوى الأمن الداخلي جرح 40 من عناصرها خلال المواجهات.

وأكدت وزيرة الداخلية ريا الحسن انها أعطت تعليمات بألا يحصل أي احتكاك مع المتظاهرين، وقالت في اتصال مع "تلفزيون الجديد" إن "لا مجال في الخروج من هذا الوضع الا من خلال موازنة تعكس اجراءات تقشفية وايرادات إضافية".

وأضافت "أن رئيس الحكومة لم يتخذ قراره بعد وغدا ستكون له كلمة، واذا سقطت الحكومة فإن أي حكومة أخرى ستأتي لن تكون لديها خيارات افضل من خيارات الحكومة الحالية، وتغيير الحكومة ليس الحل، واذا سقطت فإن الانهيار سيكون حتميا".