قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: عبر العراق وفرنسا اليوم عن خشيتهما من ظهور تنظيم "داعش" مجددا بسبب العملية العسكرية التركية في شمال سوريا واكدا ان مصير مقاتلي التنظيم يشكل قضية اساسية لأمنهما ولذلك سيستمران في حواراتهما من اجل التوصل الى آلية تضمن عدم الافلات من العقاب وتوفير العدالة والامن للجميع.

وفي بيان مشترك في ختام زيارة قام بها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الى بغداد واربيل وأختتمت اليوم الجمعة حيث اجرى "مباحثات معمقة بشأن القضايا السياسية والإقليمية" فقد أعرب العراق وفرنسا عن عزمهما في الحفاظ على منجزات الأعوام الخمسة من القتال المشترك ضد تنظيم داعش والتي تتعرض للخطر حاليا بسبب حالة عدم الاستقرار في شمال سوريا نتيجة الهجوم التركي.

وأبدى كل من العراق وفرنسا قلقهما الشديد حول الاوضاع الانسانية الناتجة عن هذا الهجوم، في سوريا وانعكاساته في العراق مؤكدين مضيهما في التعاون الوثيق لمواجهة تداعيات تلك الاوضاع.

قلق من ظهور داعش مجددا

واشارالعراق وفرنسا الى انهما يساورهما القلق ايضاً، وبشدة، من احتمال ظهور داعش مرة اخرى، بسبب التهديد الذي يشكله هؤلاء المقاتلون الارهابيون الذين تسللوا خلسة، ومن نتائج ذلك على الاستقرار في شمال سوريا، كما يؤثر ذلك على وضع المقاتلين المحتجزين اليوم في تلك المنطقة.

واكدا ان مصير مقاتلي داعش يشكل قضية اساسية لأمن كل من العراق وفرنسا، وسيستمر الطرفان في حواراتهما من اجل التوصل الى آلية تضمن عدم الافلات من العقاب وتوفير العدالة والامن للجميع.

صيغ جديدة للاستمرار في مكافحة داعش

وأعرب الطرفان عن رغبتهما، كشركاء في التحالف الدولي ضد داعش، بالمشاركة معا، خلال الايام القليلة المقبلة، في الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي، على أمل أن يفضي الأخير الى تحديد صيغ جديدة للاستمرار في مكافحة داعش، وايضا للتوصل لحلول لإشكالية حول كيفية التعامل مع جميع المقاتلين الارهابيين.

وأعربت فرنسا عن وقوفها الى جانب العراق، ليس فقط من خلال التعاون الثنائي الوثيق على الصعيد الأمني والسياسي، ولكن ايضاً من خلال دعمها للدولة والحكومة العراقية وللجهد الانساني، واعادة الاستقرار وبناء البلد، وعلى اجراء الاصلاحات التي ينتظرها الشباب العراقي، حيث تبذل فرنسا لصالحهم بالتحديد جهوداً في مجالات التربية والثقافة.

كما أبدى العراق وفرنسا عزمهما على تعزيز تعاونهما في مختلف القطاعات من اجل بناء حقيقي لشراكة استراتيجية، وجعل هذه العلاقة الثنائية عامل توازن واستقرار في الشرق الاوسط.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد حذر خلال اجتماعه في بغداد مع الوزير الفرنسي امس من ان التوغل التركي في سوريا يقوض جهود مكافحة الارهاب داعيا الى تدارك الكارثة الإنسانية في مناطق النزاع بصورة عاجلة واكدا العمل على منع تسلل عناصر داعش الاجانب من سوريا وظهوره من جديد في العراق.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية العراقي محمد على الحكيم قال لو دريان ان مباحثاتهما تناولت الاجراءات المطلوبة لمنع ظهور تنظيم داعش من جديد في العراق والتعاون امام الخطر الجديد لهذه العودة.

وشدد على ضرورة الحفاظ على امن وسلامة العراق ومنع دخول عناصر داعش الاجانب الى اراضيه وتسللهم من معتقلات قوات سوريا الديمقراطية الكردية "قسد" خاصة وان عددهم كبير. واوضح ان المباحثات تناولت الاجرءات القضائية المناسبة لمحاكمة عناصر داعش على جرائمهم التي ارتكبوها.

ومن جهته قال الحكيم انه يحث مع نظيره الفرنسي مايجب ان يقوم به العراق وفرنسا في سوريا لحل مشكلة الارهابيين الاجانب على اراضيها ومخاطر هروبهم نحو العراق اضافة الى تداعيات العملية التركية العسكرية في سوريا على المنطقة.

واضاف ان العراق اتخذ اجراءات احترازية على حدوده مع سوريا لمنع دخول الارهابيين الى اراضيه مؤكدا استعداد بلاده لاستقبال الدواعش العراقيين وعوائلهم واحالتهم الى القضاء لمحاكمتهم. واوضح ان هناك اعداد كبير من مسلحي داعش في سوريا ينتمون الى 72 بلدا وهي مدعوة لاتخاذ اجراءات بالنسبة لمواطنيها هناك.

وبحسب المعلومات فأن مجموعة أساسية تضم ست دول اوروبية جاء منها أغلب المقاتلين المحتجزين في السجون الكردية بسوريا من بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا تضغط لتقليل عدد الاختيارات بعد استبعاد تشكيل محكمة دولية خاصة لهذا الغرض لان تشكيل مثل هذه المحكمة يمكن أن يستغرق سنوات ومن غير المرجح أن يحصل على تأييد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وتشير الى ان المفاوضات مع العراق الذي يطلب أيضا ملايين الدولارات تعويضا عن قبول المقاتلين الأوروبيين على أراضيه ليست يسيرة.