قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

فيما كشف مصدر عراقي لـ"إيلاف" عن اتجاه لمحتجي التظاهرات العراقية إلى تشكيل قيادة لحراك شعبي غاضب يبدأ الجمعة المقبل فقد أكد الصدر أن سياسيي البلاد وحكامهم مرعوبون، وقد أصابتهم هيستيريا الخوف من المد الشعبي، محذرًا الجيش من ضرب المحتجين.. بينما بحث عبد المهدي تجهيز قوات تختص بالتعامل مع الأحداث الكبرى.

إيلاف: أبلغ المصدر المطلع "إيلاف" الأحد أن استعدادات تجري لاستئناف الاحتجاجات العراقية في عموم البلاد الجمعة المقبل، وخاصة بين الشباب المنتفضين، الذين يجرون اتصالات حاليًا لتشكيل قيادة لهم، تعلن في بيانات عن خططهم وتحركاتهم ومطالبهم.

وأوضح أن زخم الاحتجاجات سيتصاعد بدعوة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للاستقالة، لكنه سيرفض هذه الدعوة، ما سيفجّر الأوضاع، رغم المخاوف من نتائج زيارة قام بها إلى إيران الصدر أخيرًا، وفي ما إذا كانت طهران تسعى إلى نشر الفوضى في البلاد.

أشار المصدر إلى أن قيادة الحشد الشعبي قامت خلال الساعات الأخيرة بنشر ألوية الحشد في مناطق بغداد المهمة، وخاصة في أحياء الصدر والجادرية والكرادة والكاظمية والمنصور والأعظمية، وبتطويق الأحياء الشعبية حول العاصمة التي تسكنها غالبية شيعية، وسقط العشرات من أبنائها برصاص القوات الأمنية خلال الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت في الأول من الشهر الحالي، واستمرت ستة أيام، راح ضحيتها أكثر من مائة قتيل و6 آلاف جريح.

عبد المهدي يبحث إعداد قوات "لحماية" الفعاليات الكبرى
بالترافق مع ذلك، فقدد بحث مجلس الأمن الوطني العراقي في جلسة استثنائية الليلة الماضية برئاسة عبد المهدي إعداد قوات حفظ القانون من حيث التجهيز والتدريب لحماية الفعاليات الكبرى.

فقد عقد المجلس جلسة برئاسة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي، جرى خلالها البحث في إعداد قوات حفظ القانون من حيث التجهيز والتدريب لحماية الفعاليات الاجتماعية الكبرى.

محتجون عراقيون في مواجهة قوات مكافحة الشغب

كما بحث المجلس استعدادات القوات الأمنية وقيادة حرس الحدود لحماية وتأمين الحدود العراقية السورية تحسبًا لأي اختراق من قبل عناصر عصابات داعش الإرهابية الذين تسربوا من السجون بعد التدخل التركي في شمال سوريا، كما قال بيان صحافي لرئاسة الحكومة تابعته "إيلاف".

الصدر: حكامكم وسياسيوكم مرعوبون
من جانبه، فقد خاطب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر العراقيين الأحد في رسالة قائلًا "أريد أن أطلعكم على ما يجري خلف الستار".. موضحًا أن كل السياسيين والحكوميين يعيشون في حال رعب وهيستيريا من المد الشعبي، وكلهم يحاولون تدارك أمرهم.. لكن لم ولن يستطيعوا فقد فات الأوان.. فهم يريدون أن يقوموا ببعض المغريات لإسكاتكم.. كالتعيينات والرواتب، لكنهم قد جهزوا أنفسهم لأسوأ السيناريوهات. فالحكومة عاجزة تمامًا عن إصلاح ما فسُد، فما بُني على الخطأ يتهاوى.

أضاف "أيها الشعب العراقي الحبيب إن أردتم التحرر من الفساد فلتصلحوا أنفسكم.. إن خيراتكم أسيرة في يد الفاسد.. وإن أمنكم أسير في يد الفاسد، وإن ديمقراطيتكم وانتخاباتكم في يد الفاسد".

وقال "إياكم وتصديق شائعاتهم. فداعش لولا فسادهم لما كانت، ولن تعود، والبعث صار في مزبلة التاريخ، والمحتل لن يتجرأ بعدما رأى مقاومة شجاعة وشريفة، والطائفيون لن يستطيعوا مضيًا إن لم يلقوا أذانًا صاغية، والمذهب لن يحتاج ثلة فاسدة".

تحذير للجيش.. والجيران
خاطب الصدر الجيش قائلًا "يا جيش العراق هذا شعبكم، فما هم بدواعش ولا احتلال، فإياكم أن توجّهوا سلاحكم ضد أبنائكم وأخوتكم، وإياكم أن تملأوا السجون بهم، بل السجون للفاسد والإرهاب، وإياكم أن تحاكموا الثائر، وتتركوا الفاسد والجائر".. وقال لدول الجوار: "أيها الجيران أتركوا الشعب يقرر مصيره.. فإذا قرر الشعب، فعلى الجميع الإصغاء للصوت الهادر، وإن سكت الشعب، فعليكم السكوت".

ودعا الصدر المحتجين قائلًا "يا أيها الثوار تحلوا بالصبر والحكمة، فإن الله مع الصابرين".

نص رسالة الصدر
في ما يلي رسالة الصدر إلى العراقيين التي حصلت "إيلاف" على نصها:


بسمه تعالى
شقشقة
أيها الثائرون... سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته
لعلكم عزمتم أمركم على أن تتظاهروا في الخامس والعشرين من الشهر الميلادي
وهذا حق من حقوقكم
لكني أريد أن أطلعكم على ما يجري خلف الستار...
كل السياسيين والحكومين يعيشون في حال رعب وهيستيريا من المد الشعبي
كلهم يحاولون تدارك أمرهم.. لكن لم ولن يستطيعوا فقد فات الأوان
كلهم يريدون أن يقوموا ببعض المغريات لإسكاتكم.. كالتعيينات والرواتب وما شاكل ذلك
كلهم قد جهزوا أنفسهم لأسوأ السيناريوهات
كلهم اجتمعوا على إيجاد حلول.. لكن لن يكون هناك حل
فالحكومة عاجزة تمامًا عن إصلاح ما فسُد
فما بُني على الخطأ يتهاوى
كلهم علموا أنهم سلموا أنفسهم لمن هم خارج الحدود، وأنهم سوف لن يستطيعوا إصدار أي قرار من دون موافقاتهم.. كل حسب توجهاته
كلهم أيقنوا أن العراق صار ساحة لتصفية الحسابات الداخلية والخارجية
كلهم أذعنوا أن غالبية الشعب لا تريدهم، خصوصًا بعدما أضافت ثورة الأكفان رونقًا جديدًا
لذا صاروا يلجأون إلى المكر والدهاء فينعتونكم بالسفهاء، إلا أنهم هم السفهاء، ولكن لا يشعرون
ينعتونكم بالمندسين والمدعومين من خارج الحدود، وكل ملاذاتهم وملذاتهم من خارج الحدود
وينعتونكم بالبعثية والخيانة مع المحتل، ونحن وإياكم سنصدح كما صدحت حناجرنا بكلا كلا يا بعثي كلا كلا أميركا

واليوم يشيعون أنكم ستحملون السلاح، ولا أظنكم ستفعلون، فأنتم غير متعطشين للدماء
أيها الثوار الأحرار
يا عشاق الإصلاح
لا يُصلح العراق من حيث يَفْسُد
ولتتحدوا كشعب واحد
ولمطلب واحد
ولهدف واحد
وبشعار واحد
وإياكم أن تتفرقوا.. فقوتكم في وحدتكم

ولتعلموا أنكم أمام أنظار العالم كله.. بل البعض تأسى بكم، فقد دبّ الحماس في قلوب الشعوب العربية، وأولها لبنان
أيها الشعب العراقي الحبيب
إن أردتم التحرر من الفساد، فلتصلحوا أنفسكم، ثم لتقولوا قولتكم، ولترفع أصواتكم.. فلن يغيّر الله ما بقوم، حتى يغيّروا ما بأنفسهم
أيها الشعب الأبي
إن خيراتكم أسيرة بيد الفاسد
وإن أمنكم أسير بيد الفاسد
وإن هيبتكم بيد الفاسد
وإن كرامتكم بيد الفاسد
وإن لقمتكم بيد الفاسد
وإن ديمقراطيتكم وانتخاباتكم بيد الفاسد
وإن حريتكم بيد الفاسد
فإن أردتم أن تكونوا أحرارًا في وطنكم فعليكم التخلص من الفساد والمفسدين
ولا تأمل من حكومتكم أن تحاكمهم، فحاكموهم ليشهد التاريخ لكم بأنكم
#أُباة_الفساد

لكن..
#العراق_أمانة_في_أعناقكم
فلا تضيّعوه
وإن شئتم الإحجام عن الثورة... فلكم ثورة أخرى عبر صناديق اقتراع بيد دولية أمينة، ومن دون اشتراك من تشاؤون من الساسة الحاليين، فامنعوهم، حتى لا يعودوا عليكم بالفساد والخسران
يا أصحاب الصوت العالي.. إياكم وتصديق شائعاتهم
فداعش لولا فسادهم لما كانت ولن تعود
والبعث صار في مزبلة التاريخ
والمحتل لن يتجرأ بعدما رأى مقاومة شجاعة وشريفة
والطائفيون لن يستطيعوا مضيًا أن لم يلقوا آذانًا صاغية
والمذهب لن يحتاج ثلة فاسدة
والدين لا يُقام إلا بالعدل وإنصاف الرعية
والعلمانية لن تقوم لها قائمة إلا بالسلام

أيها العراقيون
إنكم شعب واحد
#شعب_أراد_الكرامة
#شعب_أراد_الإصلاح
#شعب_أراد_التغيير
شعب سيحميه جيشه بدون ميليشيات

وتخدمه حكومة بلا فساد
وقضاء بلا ظلم ولا انحياز
وقانون بلا ضرر ولا إجحاف
ومؤسسات بلا محسوبية ولا ضياع
ومال بلا سرقة ولا انحلال
فيا شعب العراق
هذا مصيركم ولكم القرار
ويا جيش العراق هذا شعبكم، فما هم بدواعش ولا احتلال

فإياكم وأن توجّهوا سلاحكم ضد أبنائكم وأخوتكم
وإياكم أن تملأؤا السجون بهم، بل السجون للفاسد والإرهاب
وإياكم أن تحاكموا الثائر، وتتركوا الفاسد والجائر
ثم.. يا أيها الجيران..
أتركوا الشعب يقرر مصيره.. فإذا قرر الشعب، فعلى الجميع الإصغاء للصوت الهادر
وإن سكت الشعب، فعليكم السكوت

ثم أيها الإعلام الصادق... لا تخضع، وإن حاولوا إسكاتك.. فالصدق نجاة والظلم مهلكة
ويا أيها القضاء لا تسلطوا الذئب على فريسته.. بل سلطوا المظلوم على الظالم.. فيوم المظلوم آت.. لا محالة
ويا أيها الثوار تحلوا بالصبر والحكمة، فإن الله مع الصابرين
والسلام على من اتبع الهدى
#سلامًا_يا_عراق
خادم الإصلاح
مقتدى الصدر

وكانت العاصمة بغداد و9 محافظات وسطى وجنوبية قد شهدت تظاهرات احتجاج دامية تفجرت في الأول من الشهر الحالي، واستمرت أسبوعًا، للمطالبة بمحاربة الفساد والبطالة وتحسين الخدمات العامة، تطورت في ما بعد إلى الدعوة إلى إسقاط نظام الحكم، وأسفرت عن مقتل 110 متظاهرين ورجل أمن، و6115 مصابًا من الطرفين.