قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من القاهرة: اتهمت منظمات حقوقية دولية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بممارسة التغيير الديموغرافي ضد الأكراد في شمال شرق سوريا. واستهداف البنية التحتية المدنية الرئيسية، بما في ذلك محطات ضخ المياه والسدود ومحطات الطاقة وحقول النفط.

أعربت 11 منظمة حقوقية عربية ودولية عن قلقها "البالغ إزاء العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا، وخطة تركيا لإعادة توطين اللاجئين السوريين في المنطقة، أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب القوات الأميركية من المنطقة".

وحذرت في تقرير لها تلقت "إيلاف" نسخة منه، أن "هذا العمل العدواني سيؤدي الى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ويزيد من زعزعة استقرار المنطقة، خاصة بعدما أدى التوغل العسكري بالفعل إلى مقتل عشرات المدنيين، فضلاً عما تؤكده التقارير من استهداف للبنية التحتية المدنية الرئيسية، بما في ذلك محطات ضخ المياه والسدود ومحطات الطاقة وحقول النفط. الأمر الذي دفع ما بين 150 ألفا إلى 160 ألف سوري للنزوح بسبب أعمال العنف حتى الآن".

ودعت المنظمات الحقوقية إلى ضرورة التوصل إلى "اتفاق فوري فعال يفرض وقف إطلاق النار على الأرض، والانسحاب الكامل للقوات التركية من المنطقة، مع ضمان حماية المدنيين ومنع أي محاولات للتغيير الديموغرافي كوسيلة لمواجهة مخاوف أطراف النزاع الأمنية".

وأشارت إلى أنه "مدى الأعوام الثمانية الماضية، عانى الشعب السوري معاناة كبرى تسبب فيها جميع أطراف النزاع، بما في ذلك القمع الشديد والاعتداءات الوحشية من قبل حكومة الرئيس بشار الأسد. وقد خلقت الحرب الأهلية السورية ما يقرب من 5.6 ملايين لاجئي وشرّدت 6.6 ملايين شخص على الأقل".

كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن عن خطته لإنشاء "منطقة آمنة" في شمال شرق سوريا، ونقل ما يصل إلى مليوني لاجئ سوري قسرًا للمنطقة، الأمر الذي لن يؤدي إلا إلى تفاقم الصراع ومزيد من الخسائر وتشريد السكان المحليين، من الأكراد والعرب والآشوريين.

هذه العسكرة الإضافية للنزاع زادت الموقف تعقيدًا بعد دخول الجيش السوري إلى الشمال الشرقي لمواجهة الجيش التركي، وبعد اتفاق القوات الديمقراطية السورية والحكومة السورية.

وعلى الجانب الآخر، وفي إطار الضغط المستمر من جانب الحكومة التركية على 3.6 ملايين لاجئ سوري، تم إغلاق مخيمات اللاجئين وإعادة اللاجئين السوريين قسرًا إلى منطقة حرب، في انتهاك لالتزامات تركيا بموجب القانون الدولي للاجئين، حسب ما ورد في التقرير الحقوقي.

وتبنى التقرير الحقوقي 11 منظمة هي: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق)، المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)، المركز السوري للعدالة والمساءلة (SJAC)، المرصد السوري لحقوق الإنسان، المنظمة المستقلة لحقوق الإنسان، حملة من أجل سوريا، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة – STJ، مؤسسة دولتي، مؤسسة ايزدينا، منظمة اورنامو.

وأضافت المنظمات في تقريرها، أن "خطة الحكومة التركية لإعادة توطين اللاجئين السوريين في بعض الأراضي بعد تطهيرها عسكريًا ستؤدي إلى تغيير ديموغرافي قسري يفاقم من الصراع، ويعرض اللاجئين العائدين والسكان المحليين، على حد سواء، للخطر".

وحسب التقرير فإن "هذه العملية تتشابه إلى حد كبير مع عملية الزيتون التركية في شمال غرب سوريا حول مدينة عفرين، والتي نتجت عنها انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وتغيير ديموغرافي مقلق، بعدما تم تهجير حوالي137 ألف سوري من عفرين كجزء من خطط تركيا للحد من الأغلبية الكردية في المنطقة. كما نقلت الحكومة التركية العرب السوريين إلى عفرين وإلى منازل الأكراد الذين هربوا".

وفي عفرين أيضًا، دمر الجيش التركي وحلفاؤه المواقع التاريخية والثقافية والدينية للمجتمعات الأصلية. كما عانى السكان من انتهاكات مستمرة على أيدي الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا، بما في ذلك الترهيب والاحتجاز التعسفي والخطف والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، فضلاً عن مصادرة الممتلكات والمنازل والنهب.

ووفقًا لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، احتجزت هذه الجماعات سكانا مدنيين بعد اتهامهم بالانتماء الى جماعات سياسية أو جماعات مسلحة، ولا يزال مكان احتجاز هؤلاء المدنيين مجهولاً. وعليه تتحمل تركيا، بصفتها القوة المحتلة، مسؤولية هذه الانتهاكات التي يرتكبها حلفاؤها.

وطالبت المنظمات الحقوقية بـ"التحقيق في وضع حقوق الإنسان في شمال شرق سوريا، من خلال لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول الجمهورية العربية السورية".

وضع حد فوري للعمليات العسكرية التركية في شمال شرق سوريا، والتي تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.

الضغط على تركيا من جانب المجتمع الدولي لإنهاء عملياتها العسكرية والانسحاب فورًا من المنطقة.

امتثال تركيا للقانون الدولي وإعطاء أولوية لحماية المدنيين والتوقف عن مهاجمة البنية التحتية المدنية التي لا غنى عنها لبقاء السكان، مثل مرافق المياه.

وفاء الحكومة التركية بالتزاماتها الدولية وضمان حماية اللاجئين والامتناع عن إعادة أي شخص إلى مكان يخاف فيه من التعرض لخطر الاضطهاد والتعذيب أو الخسائر في الأرواح.

ضمان عدم استخدام تركيا أيا من تمويل من قبل الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، في إعادة اللاجئين السوريين قسرًا.

إلزام تركيا والجماعات المتحالفة معها بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ووقف مصادرة الممتلكات والنهب والاعتقالات التعسفية وتدمير الممتلكات الثقافية.