قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حسم العراق اليوم مصير مفاوضات ومطالب دول اوروبية بمحاكمة دواعشها على أراضيه مؤكدا ان عليها التكفل بهم فيما طلبت حكومة كردستان العراق الشمالي من الأمم المتحدة إيصال مساعدات للاجئين الأكراد القادمين من سوريا محذرة من خطر وصول ربع مليون منهم الى الاقليم مع تواصل العملية العسكرية التركية.

وأكد العراق الاحد انه معنيّ بتسلّم الإرهابيّين الدواعش الذين يحملون الجنسيّة العراقيّة وعوائلهم وسيُحاكَمون في المحاكم العراقـيّة وفق القوانين النافذة. وشدد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف في بيان صحافي تابعته "إيلاف" على أن بلاده غير معنية بالإرهابيّين الأجانب الذين قاموا بعمليّات إرهابيّة خارج العراق وعلى دولهم أن تتكفل بهم.

وكان وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم قال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان في بغداد الخميس الماضي واضاف ان العراق اتخذ اجراءات احترازية على حدوده مع سوريا لمنع دخول الارهابيين الى اراضيه مؤكدا استعداد بلاده لاستقبال الدواعش العراقيين وعوائلهم واحالتهم الى القضاء لمحاكمتهم. واوضح ان هناك اعداد كبير من مسلحي داعش في سوريا ينتمون الى 72 بلدا وهي مدعوة لاتخاذ اجراءات بالنسبة لمواطنيها هناك.

وكشف النقاب الثلاثاء الماضي عن وصول وفود امنية اوروبية الى العراق للتنسيق حول نقل دواعشها من سوريا الى العراق وسط معلومات عن محاولات لنقل 13 الف داعشي من هناك الى العراق.

وتحاول الدول الأوروبية الإسراع تنفيذ خطة لإخراج آلاف من متشددي تنظيم داعش الأجانب من المخيمات المحتجزين بها في سوريا ونقلهم إلى العراق بعد أن أثار اندلاع قتال جديد اثر العملية العسكرية التركية الحالية في سوريا خطر هروبهم أو عودتهم إلى دولهم.

دواعش اجانب تسلمهم العراق من قوات سوريا الديمقراطية

ويمثل الدواعش الأوروبيون خمس مقاتلي التنظيم في سوريا ويبلغ عددهم حوالي عشرة آلاف تحتجزهم القوات التركية السورية (قسد).

وقبل بدء الهجوم التركي كانت الدول الأوروبية تجري تقييما لكيفية التوصل إلى آلية يمكن أن تفضي إلى نقل عناصر داعش الاجانب من سوريا إلى العراق لمحاكمتهم هناك بتهم جرائم حرب.

ولا تريد دول أوروبا محاكمة رعاياها من مقاتلي تنظيم داعش على أراضيها خشية أن يثير ذلك غضبا عاما وأن تجد نظمها القضائية صعوبات في جمع الأدلة بالإضافة إلى خطر تجدد هجمات المتشددين هناك.

وبحسب معلومات فإن مجموعة أساسية تضم ست دول اوروبية جاء منها أغلب المقاتلين المحتجزين في السجون الكردية بسوريا من بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا تضغط لتقليل عدد الاختيارات بعد استبعاد تشكيل محكمة دولية خاصة لهذا الغرض لأن تشكيل مثل هذه المحكمة يمكن أن يستغرق سنوات ومن غير المرجح أن يحصل على تأييد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وتشير إلى ان المفاوضات مع العراق الذي يطلب أيضا ملايين الدولارات تعويضا عن قبول المقاتلين الأوروبيين وحاكمتهم على أراضيه تبدو غير مجدية.

كردستان العراق يستعد لاستقبال ربع مليون لاجئ كردي سوري

فيما طلبت حكومة اقليم كردستان العراق الشمالي من الأمم المتحدة لإيصال مساعدات للنازحين القادمين من سوريا فقد حذرت من خطر وصول ربع مليون لاجئ كردي سوري الى الاقليم مع تواصل العملية العسكرية التركية في بلدهم.

وأعلن وزير الداخلية في إقليم كردستان ريبر أحمد اليوم ان الاقليم يتوقع وصول نحو 250 ألف لاجئ إلى الإقليم في حال استمرار الأوضاع في سوريا على ما هي عليه الآن معلناً وصول 5 آلاف لاجئ كردي من سوريا إلى الإقليم منذ بدء الهجوم التركي بشمال سوريا الأسبوع الماضي.

وقال أحمد في مؤتمر صحافي مشترك عقده في اربيل عاصمة الاقليم الاحد مع منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق مارتا روديس ونشرت تفاصيله شبكة رووادو الكردية وتابعتها "إيلاف" بعد اجتماع اللجنة الوزارية العليا في حكومة إقليم كردستان مع ممثلية المنظمات التابعة للأمم المتحدة في العراق بشأن ملف النازحين واللاجئين وأوضاع المخيمات "طالبنا باسم حكومة الإقليم الأمم المتحدة بالاستمرار في إيصال المساعدات لنتمكن من دعم اللاجئين والنازحين وحث الحكومة الاتحادية على التعاون لتقديم الإغاثات إلى المخيمات كما تحدثنا عن الأوضاع في سوريا واللاجئين الذين هم بحاجة إلى مساعدات عاجلة".

ألمتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف

وقال "سنستقبل أي شخص يتوجه إلى إقليم كردستان نتيجة المشاكل الموجودة في سوريا وقد أبلغنا الجهات المعنية للقيام بما يلزم لتأمين احتياجاتهم . وأشار إلى وصول نحو 5 آلاف لاجئ سوري الى الاقليم حتى الآن حيث تم إنشاء مخيم في بردرش لاستقبال اللاجئين من سوريا لكن إذا استمر الحال على ما هو عليه فإن خيم الاقليم لن تتمكن من استيعاب أعداد أخرى.

وطالب الوزير الكردي الحكومة الاتحادية العراقية بأداء بدورها لمساعدة إقليم كردستان الذي آوى خلال الأعوام الخمسة الماضية أكثر من مليوني نازح عراقي لكنه لم يتلق ما يكفي من الدعم من قبل حكومة بغداد".

بدورها قالت روديس "هنالك أوضاع سيئة في شمال سوريا وهذا يلقي بظلاله مباشرة على الوضع الإنساني وبالنتيجة يتوجه عدد كبير من اللاجئين إلى إقليم كردستان والعراق وهؤلاء بحاجة إلى المساعدة". وقالت "نحن هنا اليوم لوضع خطط مشتركة للاستجابة لاحتياجات اللاجئين وتقديم الخدمات لهم والتنسيق مع مؤسسات حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن".

والخميس الماضي توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق لتعليق العملية العسكرية التي بدأتها تركيا وفصائل المعارضة الموالية لها في التاسع من الشهر الحالي لمدة 120 ساعة لانسحاب وحدات حماية الشعب مسافة 32 كلم وتسليم أسلحتها الثقيلة إلى الجيش الأميركي لكن الاكراد الذين قبلوا بالاتفاق يتهمون أنقرة بعدم الالتزام بالهدنة.