قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

عقد سعد الحريري اجتماعًا مصغرًا في بيت الوسط بحث فيه الأوضاع المستجدة، على أن تعقد جلسة وزارية في القصر الجمهوري لم يحدد موعدها.

إيلاف من بيروت: على وقع الاحتجاجات الصاخبة، عقد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الأحد اجتماعًا وزاريًا مصغرًا لبحث الورقة الاقتصادية التي تقدَّم بها، في ضوء الاحتجاجات المتصاعدة، وقرب انتهاء مهلة 72 ساعة التي منحها لشركائه، وذلك في منزل رئيس الحكومة "بيت الوسط"، بمشاركة وزراء من حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر وتيار المردة، ومستشارين للحريري، وغاب عنه وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي.

ويأتي الاجتماع تمهيدًا لعقد جلسة حكومية طارئة في القصر الجمهوري في بعبدا، لكن موعد الجلسة لم يحدد بعد.

ورقة الحريري

تتضمن ورقة الحريري اقتراحًا بخصخصة قطاع الهاتف الخلوي، والشروع في تطبيق خطة الكهرباء من تعيينات الهيئة الناظمة ومجالس الادارة والشروع خلال وقت قصير (نحو شهر) في تطبيق الخطة لناحية المصدر المؤقت للطاقة والمصدر الدائم، وإقرار مناقصات محطات الغاز.

كما تتضمن أفكارًا لإقرار مجموعة من اقتراحات القوانين التي تشمل قانون رفع السرية المصرفية الالزامي على جميع الوزراء والنواب والمسؤولين في الدولة، وقانون خاص لاستعادة الاموال المنهوبة، ووضع آلية واضحة وعملانية لمواجهة الفساد، بالاضافة الى الغاء قوانين البرامج الخاص بالانفاق في مجالي الاتصالات والطرق، والعمل على خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة خمسين في المئة، وإلغاء امتيازات كثيرة تتمتع بها مؤسسات الدولة ورجالاتها. وفتح النقاش امام تعديلات في الهيكلية العامة للدولة لجهة إلغاء وزارات وإقفال مجالس وصناديق.

جعجع

دعا سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، رئيسَ الحكومة سعد الحريري إلى تشكيل حكومة جديدة، على خلفية تصاعد الأحداث في البلاد، في حديث صحافي.

وكان جعجع أعلن السبت استقالة وزراء حزبه الأربعة من حكومة الحريري، بحجة "فقدان الثقة بالطبقة السياسية، وعدم رغبة مكونات الحكومة في الإصلاح الجدي الفعلي".

طلب جعجع من الحريري تشكيل حكومة مختلفة تمامًا، "لأن الحكومة الحالية عاجزة، والأحداث المتلاحقة أثبتت أنها لا تستطيع أن تفعل شيئًا، فالأوان فات للحديث عن إصلاحات، ومن الضروي الذهاب إلى تركيبة أخرى وحياة سياسية جديدة".

أبو فاعور

إلى ذلك، عقد وزير الصناعة اللبناني وائل أبو فاعور، أحد وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتزعمه وليد جنبلاط، مؤتمرًا صحافيًا اليوم، قال فيه: "يخطيء أي سياسي إذا لم ينظر بعين الاعتبار إلى هذا المشهد في المناطق اللبنانية وإذا لم يحترم هذه الروح الجديدة، ونحن في مرحلة مصيرية تحتاج إلى قرارات جذرية وجريئة ونحتاج كسياسيين إلى أن نصغي إلى الصوت الذي نسمعه في الشارع".

أضاف: "أجرينا جولة مناقشات اليوم مع الرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري ونعتبر أن ورقة الحريري ورقة إصلاحية، أضفنا لها بعض الإجراءات النوعية الإصلاحية التي نعتبر أنها ضرورية للصوت اللبناني المطالب بالتغيير والإصلاح وتلقّفها الأطراف الآخرون بكلّ إيجابيّة".

إجراءات

عدّد أبو فاعور هذه الإجراءات كالآتي:

- رفض فرض أي ضريبة جديدة وعدم المساس بالرواتب وعدم المس بالمكتسبات الاجتماعية للمواطنين وفرض ضريبة تصاعدية
- فرض ضريبة إضافية على الأرباح التجارية وإعادة العمل بالقروض الإسكانية
- وقف كل أشكال الهدر والفساد في المناقصات
- إلغاء كافة المجالس والصناديق لا سيما صندوق المهجرين ومجلس الإنماء والإعمار والهيئة العليا للاغاثة ومجلس الجنوب
- إلغاء كل مخصصات الرؤساء والنواب والوزراء وكل مخصصات وزارات الدولة
- إيجاد فرص السكن للشباب عبر إعادة العمل بالقروض الإسكانية وعدم إخضاع القروض السكنية لمزاج المصارف التجارية
- وقف كل أشكال السفر في الوزارات والإدارات إلا عند الضرورة وإلغاء كل الوفود والفحش الذي نراه
- ملاحقة المعتدين على الأملاك البحرية والنهرية
- تعيين هيئة ناظمة ومجلس إدارة لشركة كهرباء لبنان في أول جلسة لمجلس الوزراء
- إلغاء كافة الإمتيازات للرؤساء والنواب والوزراء والموظفين والمسؤولين الحكوميين
- إقفال السفارات والقنصليات غير المجدية وحصر الملحقين العسكريين بالحالات القصوى فقط
- إعادة إحياء مشروع دعم الأسر الأكثر فقرًا وزيادة تمويله بمبلغ 50 مليار دولار لدعم الأسر الفقيرة في كل المناطق اللبنانية
- إيجاد فرص عمل للشباب اللبناني
- دعم الصناعة ووقف إغراق السوق اللبناني بالبضائع المستوردة
- إعطاء الأفضلية المطلوبة للصناعة اللبنانية وفرض 60 في المئة كوتا للصناعات اللبنانية في المشتريات العمومية
- اعتماد مبدأ الكفاءة في التعيينات بعيدًا عن المحاصصة
- إقفال كل المعابر غير الشرعية ووقف التهرب الضريبي
- دعم الجامعة اللبنانية وموازنتها ودعم أساتذتها

لسنا على وفاق

قال أبو فاعور إن الحريري وعد "بالأخذ بمطالبنا وهي غير كافية لكنها مقدمات إصلاحية، وبقاؤنا في الحكومة مشروط بتنفيذ الاصلاحات، وقد لمسنا تفهمًا وتجاوبًا من الحريري وهذه الاجراءات مقدمات إصلاحية إذا تم الأخذ بها فهي تشكل حافزًا لنا للبقاء في الحكومة بقاءً موقتًا مشروطًا بتنفيذ هذه الإصلاحات".

أضاف أبو فاعور: "بعض المطالبات تقول فلترحل الحكومة ولكن الخوف من أن رحيل الحكومة سيقود إلى الانهيار المالي، وهذا المبرر الوحيد لبقائنا المشروط في الحكومة، ‏ولسنا على وفاق مع الفريق الأساسي الحاكم والمتحكم بالحكومة، وهو فريق رئيس الجمهورية الذي مارس الاستبداد الفعلي بالمحاصصة والقرارات والتصرف بالدولة كأنها ملكية خاصة".‎