قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: وجد الفقيه المقاصدي المغربي، أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، نفسه عرضة لانتقادات حادة من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب "احتقاره وتهكمه" الواضحين لناشطات مغربيات يدافعن عن الحريات الفردية بالبلاد.

وجاء في مقال نشره الريسوني الرئيس الأسبق لحركة التوحيد والإصلاح الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية، بموقعه الإلكتروني الرسمي، تحت عنوان: "أنا مع الحريات الفردية..": "رأينا اخيرا بعض النسوة الخاسرات يرفعن لافتات تُصرح بأنهن يمارسن الجنس الحرام ، ويرتكبن الإجهاض الحرام. هكذا لقنوهن.. مع أن الظاهر من سوء حالهن أنهن لن يجدن إلى الجنس سبيلا، لا حلاله ولا حرامه..".

وجر هذا المقطع من المقال على صاحبه جملة من الانتقادات، حيث علق عليه الإعلامي رضوان الرمضاني قائلا: الفقيه والعالم الريسوني: "فقرة مقرفة في مقال الفقيه العالم. عيب عليك يا السي الفقيه، على الأقل كان عليك غض البصر عوض أن تقوم ب"تقييم" لأنوثة المقصودات...".

من جهته، علق سامي المودني، رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، على الفقيه الريسوني قائلا: "لم يعد خافيا هذا التحالف بين جناح الإخوان المسلمين وجزء غير يسير من التيار السلفي المتدرع بعباءة العمل الخيري، على أرض المغرب المباركة.."، وأضاف "في أقل من 48 ساعة، مقالات في موقع التحريض الأول في المملكة "هوية بريس" وفيديوهات وبلاغات صادرة عن مراكز مشبوهة التمويل، من أجل التعبير عن موقف معادي للحريات الفردية واتهام المدافعين عليها بخدمة أجندات أجنبية".

وزاد المودني مهاجما رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين "نحن لن نناقش معكم تصريحاتكم المليئة بالسب والقذف كما هو مقال "العالم المقاصدي" احمد الريسوني، وإنما سنناقش معكم مصادر تمويل "مراكزكم العلمية" وأنشطتكم الخيرية ومواقعكم التحريضية، لنرى من يخدم أجندات أجنبية"، وفق تعبيره.

بدورها، اعتبرت النائبة حنان رحاب، المنتمية لحزب الاتحاد الاشتراكي، ما صرح به الريسوني حول النساء "المغربيات المشاركات في الحملات التضامنية مع قضية الزميلة هاجر الريسوني ابنة أخيه.. طعن في كرامتهن وانسانيتهن وتبخيس لنضالاتهن..واستهزاء من حياتهن.. هو دليل كاف على المنطلقات والغايات المتزمتة والرجعية التي يسعى هو وجماعته لفرضها في بلادنا".

وأضافت بأن وصف الريسوني لنضال النساء المغربيات من اجل "حقوقهن وحريتهن ب" الخسران " وادخاله الى بوتقة الحرام الديني.. لا يعني فقط نقدا لهذا النضال من خلفية مغايرة لافكارهن.. بل هو تشجيع صريح على العنف ضدهن وتمهيد واضح لوأدهن دينيا واخلاقيا"، حسب رأيها.
ولم تقف انتقادات الفقيه الريسوني بسبب مقاله عند المختلفين معه إديولوجيا فقط، بل صدرت عن أعضاء من حزب العدالة والتنمية ، الذي كان يترأس ذراعه الدعوية في وقت سابق.

وعبرت أمينة العمراني الإدريسي النائبة البرلمانية السابقة المنتمية لحزب العدالة والتنمية، عن رفضها لما قاله رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعلقت على الموضوع موضحة: "هذه الفقرة بالذات في المقال لا تصدر من فقيه وعلامة في مكانة الأستاذ الريسوني".

وأضافت الإدريسي: "إننا نختلف حول الأفكار والمرجعيات، لكن لا نسخر ولا نحكم ولا نجرح، ليتها لم تصدر عنه، أتعجب وأتألم حقا من هذا المستوى الذي لا يليق"، وذلك في انتقاد شديد منها للريسوني وهفوته.