قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يتحدث المعنيون والخبراء عن الورقة الإقتصادية التي قدمها رئيس الحكومة سعد الحريري المؤلفة من 25 بندًا إصلاحيًا من أجل تنفيس الشارع اللبناني، ويصفونها بالسريالية، والتي لا تمت إلى الواقع بصلة.

إيلاف من بيروت: بعد الورقة الإقتصادية التي قدمها رئيس الحكومة سعد الحريري، والمؤلفة من 25 بندًا إصلاحيًا، من أجل تنفيس الشارع اللبناني من التظاهر، والعودة إلى الحياة الطبيعية، والتي شملت بنودًا كثيرة، تضمنت تجميد الإنفاق الاستثماري غير الضروري، وتحويل فائض أموال المؤسسات إلى الخزينة، وإلغاء ودمج بعض الوزارات والمؤسسات والمرافق العامة، والبدء بإشراك ​القطاع الخاص​ وتحرير المؤسسات والمرافق العامة ذات الطابع التجاري، دعم التصدير، توحيد شراء الأدوية، وغيرها من الإصلاحات، يقول الخبير الإقتصادي جميل خيرالله لـ"إيلاف" إن بعض بنود ورقة الحريري الإصلاحية "سريالي"، من خفض العجز وغيرها، وهي كذبة، وليست واقعية، ولا يجوز التعاطي مع الناس بهذه الخفة.
والمشكلة اليوم تكمن في الإنفاق الحكومي ككل، الذي يبلغ 19 مليار دولار، فكيف يمكن تخفيضها؟.

ويلفت إلى أن ورقة الحريري لا تتضمن أي ضربية، وأي تخفيض للإنفاق، ولا تخفيض للمعاشات، ويريدنا أن نقتنع أنه سيوفر 6 مليارات دولار، وهذا أمر غير مقبول.

النفقات الحكومية
يضيف خيرالله: "اليوم النفقات الحكومية التي تبلغ 19 مليار دولار لم يلمسها في ورقته الإصلاحية، وهو يقول إنه سيخفض رواتب السياسيين، وهو أمر كان يجب أن يحصل منذ فترة طويلة، وقد يستطيع من خلاله أن يوفر 24 مليون دولار في السنة الواحدة، ونحن عجزنا يصل إلى 6 مليارات دولار، وبالتالي نصل إلى مسألة أخرى، أي المصارف، هل هم مطلعون على حقيقة الوضع المالي والمصرفي في لبنان، فالاقتصاد اللبناني يعاني، وإذا أردنا تحرير الأموال في المصارف، إذا كانت موجودة، فباتجاه القروض السكنية، وليس الكهرباء. وإذا أراد الحريري تمويل الكهرباء من المصارف اللبنانية، فماذا عن مؤتمر "سيدر"؟.

ففي قطاع الكهرباء والإتصالات والأشغال والنقل يجب أن ننتهي من الوزير "الديكتاتور"، من دون رقيب ولا حسيب، فأين قواعد الحوكمة الجيدة؟ أين الرقابة والمحاسبة والتدقيق.

نحن نريد، يضيف خيرالله، هيئة مناقصات، فلا معارضة في مجلس النواب، وتم تهميش الرقابة في الإدارات العامة من ديوان محاسبة إلى هيئات رقابية أخرى، إلى دور القضاء، وبالتالي، أصبحت السلطة بوزرائها تحت مسميات وزراء الطوائف، ويحكمون بأمرهم. ووصلنا إلى درجة من العجز لم نصل إليها من قبل. علينا، يتابع، أن نثور كي ننتهي من كل هذا النظام.

الفساد والشفافية
أما تفعيل قانون محاسبة الفساد والشفافية التي تحدث عنها الحريري في ورقته، فيقول خيرالله: "أطربنا حينما سمعناها، ولكن في الحقيقة هل يمكن محاربة الفساد في إنشاء هيئة فقط، نريد محاسبة الفساد بطريقة جذرية. وعليهم أن يرفعوا أياديهم عن القضاء، لأنه وحده يستطيع المحاسبة".

يضيف: "المهم بعد ما الذي جرى من تظاهرات ألا نعود إلى النظام نفسه والمنطق نفسه، ونعود إلى المنظومة عينها، بل يجب تغيير كل الطاقم السياسي، وإلا فتعب التظاهرات لأيام كثيرة سيذهب سدى".

ويلفت إلى أن الشباب اللبناني لديه كل الحق في التظاهر، يجب أن نملك نفسًا طويلًا، لأن تفكيك هذه التركيبة التي هي في لبنان منذ سنوات، لن يكون بالأمر السهل، ولكن الأمل قد يحصل بعزمهم وإرادتهم.