قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

فيما بدأ الاف العراقيين الليلة بالخروج الى الساحات والشوارع العامة في تحد للحظر المفروض على التجوال لليوم الثاني فقد علمت "إيلاف" ان اجتماعا يعقد حاليا في منزل الرئيس العراقي برهم صالح بحضور عبد المهدي وقادة الكتل السياسية لاعلان استقالة رئيس الوزراء وتشكيل حكومة انقاذ مصغرة.

وابلغ مصدران سياسي وحكومي "ايلاف" في اتصال هاتفي من بغداد ان اجتماعا قد بدأ مساء الثلاثاء في منزل الرئيس العراقي برهم صالح في بغداد بمشاركة رئيسي الحكومة عادل عبد المهدي والبرلمان محمد الحلبوسي لترتيب اجراءات تُخرج العراق من اخطر ازمة يمر بها منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

واشارا الى ان المجتمعين قد طلبوا من عبد المهدي تقديم استقالته من منصبه كأحد الحلول لتهدئة الشارع الغاضب والمتظاهرين المحتجين الذين التحقت بهم خلال الساعات الماضية قطاعات واسعة من العراقيين يتقدمها الطلبة والعمال والاطباء والمعلمين بشكل اصبحت معه الحكومة عاجزة عن مواجهة هذا الغليان الشعبي المتسع خاصة مع تصاعد اعداد الضحايا خلال اربعة ايام فقط من الاحتجاجات حيث قتل 80 متظاهرا واصيب حوالي 4 الاف اخرين.

طالبات مدارس بغداد ينضممن للمحتجين
واضاف المصدران ان عبد المهدي قد قبل تقديم استقالته شرط اعلان حكومة بديلة حالا حيث الاتجاه الى تشكيل حكومة انقاذ مصغرة تضم وزراء من التقنوقراط المستقلين الكفوئين تدعو لانتخابات مبكرة في وقت قصير .

واعتبرا طلب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي اليوم رفع الحصانة عنه وعن نائبيه بشير حداد وحسن الكعبي وتصويت البرلمان عى ذلك بالموافقة خطوة نحو حل البرلمان واجراء انتخابات عامة مبكرة خاصة وان البرلمان قرر ايضا استجواب عبد المهدي

الصدر يبحث الاوضاع مع السيستاني

وابلغ احد المصدرين "ايلاف" ان اجتماع بغداد هذا يترافق مع اجتماع مماثل يعقده في النجف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع المرجع الشيعي الاعلى آية الله السيد علي السيستاني لبحث التطورات الخطيرة التي يمر بها العراق حاليا.

وكان الصدر قد وصل اليوم الى النجف بطائرة خاصة نقلته من مدينة قم الايرانية التي قضى فيها شهرا وانضم الى متظاهري المدينة فورا.
واوضح المصدر ان المرجعية الشيعية غاضبة ومحرجة من الاحداث الدامية التي شهدتها كربلاء الليلة الماضية واستخدام الرصاص الحي لدى فض اعتصام المحتجين بالقوة ما اسفر عن مقتل 18 متظاهرا واصابة 800 منهم واثار تساؤلات في الشارع العراقي عن موقف المرجعية الذي بدأ العراقيون يتهمونها بالتواطؤ مع السياسيين .

وفي وقت سابق اليوم ابلغ الصدر عبد المهدي ان تحالفه سائرون الفائز في الانتخابات العامة الاخيرة سيتعاون مع تحالف الفتح بقيادة رجل ايران هادي العامري الفائز الثاني فيها من اجل سحب الثقة عنه فورا وأسقاطه .

ومن جهتها عبرت الامم المتحدة عن قلقها من ارتفاعَ عددِ الوفيات والإصابات خلال المظاهرات التي تجتاح البلاد داعية الحكومة الى انهاء ما اسمتها الحلقة المفرغة للعنف.
وقالت رئيسة بعثة الامم المتحدة في العراق بلاسخارت في بيان الثلاثاء تابعته "إيلاف" إن "العنفَ ليسَ هو الحلّ أبداً، وحماية الأرواح هي الضرورة الحتمية".. مؤكدة ان "هناك حاجةً ماسّةً لإجراء حوارٍ وطنيٍّ لإيجاد استجاباتٍ سريعةٍ وفاعلة ويجبُ أن تنتهيَ هذه الحلقةُ المُفرغةُ من العنف".

وكانت كربلاء قد تحولت الليلة الماضية الى ساحة حرب بين المتظاهرين والقوات الامنية التي فضت اعتصامهم بالقوة ما اسفر عن مقتل 18 محتجا واصابة 800 اخرين بمشاركة عناصر ملثمة تنتمي الى مليشيات الحشد الشعبي الموالية لايران.

يشار الى ان العاصمة بغداد و9 محافظات جنوبية تشهد منذ الجمعة الماضي احتجاجات ضد الفساد والبطالة وانعدام الخدمات الاساسية تخللتها اعمال عنف ومواجهة القوات الامنية للمحتجين بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي كما رافقها حرق لمباني الاحزاب السياسية ما اسفر عن مقتل 80 متظاهرا واصابة حوالي اربعة الاف اخرين حتى مساء أمس الاثنين .