مدّد مجلس الأمن الأربعاء لعام واحد مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "مينورسو"، وسط حال من "الإحباط" في صفوف جبهة البوليساريو، التي تطالب بانفصال هذه المنطقة عن المغرب، وبدعم من الجزائر.

إيلاف من الرباط: أعدت الولايات المتحدة مشروع القرار، الذي يمدد لعام واحد مهمة "مينورسو"، وقد نال تأييد 13 صوتًا في مجلس الأمن، فيما امتنعت روسيا وجنوب أفريقيا عن التصويت.

أبدى سيدي عمر، ممثل "بوليساريو" لدى الأمم المتحدة، في تصريح للصحافيين قبيل التصويت، "أسفه" لعودة مجلس الأمن إلى عمله المعتاد. وقال "نأسف بشدة لأننا فقدنا الزخم الذي تحقق في الأشهر الـ18 الأخيرة".

وبعد توقف دام 6 سنوات، استؤنفت المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا برعاية الأمم المتحدة في سويسرا في ديسمبر من العام الماضي. وفي أواخر مارس، انتهت الجولة الثانية من المفاوضات من دون تحقيق أي اختراق.

وبعدما استقال هورست مولر في مايو لم تعيّن الأمم المتحدة مبعوثًا إلى الصحراء حتى الآن. وبعد التصويت على قرار تمديد مهمة البعثة الأممية في الصحراء، دعت الولايات المتحدة إلى تعيين مبعوث جديد "في أقرب وقت ممكن".

ناشد عمر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعيين مبعوث جديد، وقال إن المغرب "طرح على الطاولة مجموعة من الشروط المسبقة حدت من نطاق المرشّحين المحتملين".

وقال إن "شعبنا فقد تقريبًا الثقة بهذه العملية"، مضيفًا أن الجبهة ستتخذ في أواخر ديسمبر قرارًا حول الاستمرار في المفاوضات من عدمه، معتبرًا أن خطر استئناف النزاع قائم. يذكر أن المغرب استرجع الصحراء التي كانت تحتلها إسبانيا في عام 1975 بوساطة مسيرة خضراء سلمية.

وشهدت الصحراء نزاعًا مسلّحًا بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ عام 1975 وحتى عام 1991. وتمّ توقيع اتّفاق وقف إطلاق النار في سبتمبر 1991 برعاية الأمم المتحدة. وينص الاتفاق على تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الأشهر الستة التالية لتوقيعه، لكن الاستفتاء لم يتمّ بسبب خلاف الطرفين حول من يحقّ له المشاركة فيه وحول الصّفة القانونيّة للإقليم.

الاختلاف الوحيد بين قرار تمديد مهمة البعثة الأممية الأخير والقرارات السابقة هو في المدة التي أصبحت عامًا بدلًا من ستة أشهر.
وقال مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس إن السبب في ذلك هو شغور منصب المبعوث الأممي إلى الصحراء، معتبرًا أن تعيين مبعوث جديد وإعادة إحياء العملية السياسية يتطلّبان وقتًا.

وفي عام 2018، وخلافًا لموقفي فرنسا والمغرب، عارضت الولايات المتحدة تمديد مهمة البعثة لـ12 شهرًا، في محاولة للضغط على الأطراف كافة، وهدد حينها مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون بإلغائها.