إيلاف من لندن: تواصل اللجنة الدستورية السورية، المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية، أعمالها لليوم الثالث بعد افتتاحها أول من أمس، وسط صعوبات ظهرت خلال جلسات أمس وتباين في الرؤى انتهت بتعليق جلستها لمدة ساعة.

وبحضور المجموعات الثلاث المكونة لها: النظام السوري والمعارضة والمجتمع المدني وتحت إشراف الأمم المتحدة ركز وفد النظام السوري، خلال كلمات أعضائه في جلسة امس على طرح قضايا محاربة "الإرهاب، ورفع العقوبات الاقتصادية، ودعم قوات النظام السوري، ومناقشة دستور 2012، دون الحديث مطلقا عن كتابة دستور جديد وهو ما جاء من أجله الوفود.

تعليق الجلسة

وأوردت وكالة الأنباء السورية "سانا"، نقلاً عن مراسلها في جنيف أمس، نبأ عن تعليق "اجتماع الهيئة الموسعة للجنة مناقشة الدستور لمدة ساعة بقرار من رئيس الجلسة أحمد الكزبري، رئيس وفد النظام".

واعتبرت الوكالة أن السبب جاء بسبب "إصدار مشاركين من الطرف الآخر (دون تسميتهم) أصواتاً شاذة أثناء ترحم أحد أعضاء وفد النظام في كلمته على أرواح قتلى قوات النظام".

وفِي التفاصيل فقد شهدت الجلسة الأولى للجنة الدستورية السورية أمس، توترا في جلسة الاستماع لرؤى وأفكار أعضائها الـ150، ما أدى إلى تعليق الجلسة للاستراحة واستكمالها لاحقا.

حيث وصفت احدى المشاركات عن النظام "بطولات الجيش العربي"، وترحّمت على قتلى قوات النظام فقط وابنها واحد منهم، ما دفع بعضو في وفد المجتمع المدني أن ترد عليها بالحديث عن ضلوع النظام السوري بمقتل شقيقها مما أدى إلى تراشق كلامي.

وكان الرئيس المشارك عن النظام أحمد الكزبري هو الذي ترأس الجلسة، بعد إلقاء المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون كلمة في البداية، حدد فيها 5 دقائق لكل متحدث لإلقاء كلمته إلى أن حدث التراشق الكلامي بين الأطراف المشاركة.

فما كان منه الى أن علق الكزبري الجلسة وبعد ساعة عاد أعضاء اللجنة إلى قاعة الاجتماع، مواصلين إلقاء الكلمات برئاسة الكزبري، وتولى الرئيس المشارك عن المعارضة هادي البحرة رئاسة الجلسة لاحقا.

عرض مطالب

وكان قد وصل وفد النظام الى المقر الأممي، وتبعه وصول وفد المجتمع المدني، ثم وفد المعارضة، في حين أن الرئيس المشارك عن المعارضة هادي البحرة، التقى بيدرسون صباحا في مقر الأمم المتحدة، لبحث الإجراءات الإدارية والتنظيمية لعقد الجلسات.

وعرض المجلس الوطني الكردي السوري، الخميس، مطالبه أمام اللجنة الدستورية السورية المجتمعة مؤكداً على مطلب اختيار اسم وطني للبلاد بدلاً من الاسم القومي، وإقامة دولة اتحادية وضمان حقوق كافة المكونات بما فيها الحقوق القومية والسياسية للشعب الكردي.