قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: عادت الطرق في لبنان إلى الإقفال والدعوة من قبل المعتصمين الى العصيان المدني، بسبب عدم تحديد موعد للإستشارات النيابية لتشكيل حكومة تكنوقراط، فما هو مستقبل الأزمة الإقتصادية، بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، وعدم المباشرة فورًا في تشكيل حكومة تكنوقراط وتأثيرها على اقتصاد لبنان، وأي خطة استنهاضية يجب القيام بها، للحدّ من تأثير هذه الاستقالة على اقتصاد لبنان؟.

تطويق الأزمة
يرى الخبير الإقتصادي منير أبو فاضل في حديثه لـ"إيلاف" أنه يجب الحديث عن تطويق الأزمة الإقتصادية التي أحدثتها استقالة الحريري قبل البدء عن الحديث عن مستقبل الإقتصاد اللبناني في ظل تلك الإستقالة، لأن المستقبل يبقى امتدادًا لما هو سابق تضاف إليه كل التعقيدات السياسية.

يشرح أبو فاضل أنه نقديًا تأثرت الليرة اللبنانية جزئيًا من خلال غلاء أسعار الحاجيات في لبنان، لكن مع وجود الـ44 مليار دولار احتياطي نقدي مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لا يمكن لوضع الليرة اللبنانية أن يتأثر أكثر، وفي ما يخص صناديق الخزينة والتي لها علاقة بمالية الدولة، لاحظنا تراجعًا كبيرًا للسندات وزادت عقود التأمين على سندات الخزينة، لكن حجم التبادل بقي محدودًا، لأن القسم الكبير من السندات يبقى ممسوكًا لبنانيًا، وهذا يعني أنه ليس بالسهولة أن تتأثر، واستراتيجية مصرف لبنان تبقى في دعم إنفاق الدولة.

صامدون
يلفت أبو فاضل إلى أنه خلال الفترة القصيرة المقبلة، مع توقف النشاطات السياسية وعدم وجود تعقيدات، يمكن أن نستمر صامدين لسنتين أيضًا من دون أي إشكال يذكر.

نحو أميركا
ويتحدث أبو فاضل عن أسواق لبنان باتجاه بلدان غربية، منها الولايات المتحدة الأميركية، حيث الصادرات إلى أميركا معفية من الجمارك، ولا يدفع لبنان جمارك لصادراته إلى الولايات المتحدة الأميركية، ويمكن للبنان أن يستفيد من الموضوع من أجل تفعيل هذه السوق إلى أميركا بشكل كبير.

يبقى أن السوق الأميركية كما هو معروف استهلاكية بامتياز، وهذه الخطوة يمكنها تفادي الأزمة الإقتصادية على لبنان. وفي ما يخص اليد العاملة اللبنانية فلا خوف عليها في بلدان الخليج.

وضع السياحة
عن وضع السياحة بعد استقالة الحريري وعدم تشكيل حكومة تكنوقراط حتى الساعة، مع قرب الأعياد في لبنان، يلفت أبو فاضل إلى أن السياحة ستتأثر مع عدم مجيء ما يقارب الـ200 ألف خليجي إلى لبنان، وقد خسرهم لبنان، وهذا العدد كان أقل في العام الماضي في لبنان، وتداعيات الأمر كبيرة على القطاع السياحي، ما يؤدي إلى انخفاض المداخيل اللبنانية، وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض نمو القطاع السياحي إلى أكثر من 10 %.

مساعدة السعودية
ويلفت أبو فاضل إلى أن السعودية ساعدت لبنان تاريخيًا، إن مباشرة، وإن من خلال الجاليات اللبنانية في الخليج، وقسم من الأموال التي ربحها اللبنانيون كان مصدرها دول الخليج، والتاريخ الطويل من مساعدة السعودية لن يذهب سدى، بل ستحل الأمور. المطلوب من لبنان أن ينأى بنفسه عن أحداث المنطقة، من هنا حكومة تكنوقراط تبقى الأفضل للنأي بالنفس.

يشير أبو فاضل إلى أنه اقتصاديًا لبنان بحاجة إلى أن ينأى بنفسه، مع حكومة تكنوقراط. ويرى أن الاقتصاد كان متضررًا في الأساس قبل استقالة الحريري، واستقالة الحريري الأخيرة وعدم تشكيل حكومة تكنوقراط مباشرة ضربا ثقة المستثمرين، مع إيقاف ملفات كثيرة.