قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بعد فشلها في إخماد الاحتجاجات غير المسبوقة في بغداد ومحافظات جنوبية فقد بدأت السلطات العراقية اليوم محاولات لشيطنة المتظاهرين وتشويه حراكهم الشعبي المطالب بالإصلاح الشامل تمهيدًا لشن هجوم شامل ضدهم.. فيما تم الإعلان عن مقتل وإصابة 15 متظاهرًا في كربلاء لدى محاصرتهم لقنصلية إيران ورفعهم العلم العراقي وحرق جزء من سور حمايتها الكونكريتي.

إيلاف: اليوم الاثنين قال اللواء عبد الكريم خلف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي في تصريحات تابعتها "إيلاف" إن "هناك حرقًا ممنهجًا وموثقًا منذ انطلاق التظاهرات لدعامات جسرالجمهورية" المؤدي إلى المنطقة الخضراء.. وأضاف إن "أعمال حرق وتدمير الوسادات المطاطية لجسر الجمهورية أدت إلى حصول خلل في جسم الجسر قد يؤدي إلى انهياره".

وأشار إلى أن المتظاهرين على جسر السنك "المؤدي إلى السفارة الإيرانية" يقومون برمي القنابل على القوات الأمنية المرابطة على الجسر في محاولة من السلطات على ما يبدو للتمهيد لشن هجوم ضد المتظاهرين في مركزي احتجاجاتهم الرئيسيين في ساحة التحرير وجسر الجمهورية الملاصق لها وساحة الخلاني المؤدية إلى جسر السنك، ثم إلى السفارة الإيرانية، تحت ذريعة حماية المنشآت العامة.

وفي محاولة للتحريض ضد المتظاهرين قال اللواء خلف إن "مشكلتكم مع السياسيين لا مع المنشآت، وإن تدميرها ليس ما يريده المتظاهرون، ونعتقد أن هناك مجاميع تسيء إلى سلمية التظاهرات". وفي تهديد واضح قال "إذا استمر هذا الأمر على الجسر فسيكون للقوات الأمنية موقف آخر لحمايته".

ردًا على ذلك فقد حذر مصدر عراقي في اتصال هاتفي مع "إيلاف" من بغداد حذر من مساعي حكومية إلى القيام بعمل تخريبي في أحد الجسرين وإلقاء تبعاته على المتظاهرين، منوهًا بإمكانية ضرب جسر الجمهورية وتدمير جانب منه وبدء هجوم شامل على المتظاهرين هناك بالترافق مع هجوم مماثل على متظاهري جسر السنك بذريعة تصديهم للقوات الأمنية المرابطة عليه وإلقائهم القنابل على عناصرها، وقتل عدد منهم لخلق حالة من الاستياء الشعبي ضد المحتجين.. لكن المصدر استدرك بالقول إن مثل هذه المحاولات ستكون مفضوحة، ولن تنطلي على المواطنين الذين أثبتت احتجاجاتهم وعيًا شعبيًا غير مسبوق وإصرارًا كبيرًا على تغيير النظام السياسي في البلاد.

بالترافق مع ذلك وللهدف نفسه فقد اتهم قائد ميليشيا عصائب أهل الحق المرتبطة بإيران الشيخ قيس الخزعلي في حوار متلفز مطول الليلة الماضية على قناة "العراقية" الرسمية يبدو أنه مرتب من قبل السلطات، اتهم إسرائيل وأميركا بالتعاون مع قادة عسكريين عراقيين كبار لتنفيذ انقلاب عسكري في البلاد.

مقتل وإصابة 15 متظاهرًا في محاصرة القنصلية الإيرانية في كربلاء
انتهت مواجهات بين القوات الأمنية ومتظاهرين حاصروا القنصلية الإيرانية في كربلاء، ورفعوا العلم العراقي عليها، وأحرقوا جزءًا من سورها الكونكريتي المرتفع، بمقتل 3 متظاهرين وإصابة 12 آخرين.

من جهتها قالت المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان في بيان صحافي الاثنين إطلعت على نصه "إيلاف" إنها راقبت ومن خلال فرقها الرصدية الأحداث التي جرت في محافظة كربلاء مساء أمس الأحد، والتي أدت إلى حدوث تصادم بين القوات الأمنية والمتظاهرين عند محاولتهم دخول القنصلية الإيرانية، ما أدى وبأسف بالغ إلى مقتل 3 متظاهرين بالرصاص الحي وإصابة 12 من المتظاهرين والقوات الأمنية.

متظاهرون فوق وتحت جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء

رفضت المفوضية "استمرار سقوط الشهداء القتلى والمصابين"، ودعت القوات الأمنية إلى الالتزام التام بتطبيق معايير الاشتباك الأمني وعدم استخدام الرصاص الحي وإحالة الأشخاص الذين قاموا بالرمي المباشر تجاه المتظاهرين للتحقيق.

وطالبت المفوضية المتظاهرين جميعًا بالبقاء في الأماكن المخصصة للتظاهرات وديمومة تظاهراتهم السلمية وعدم تعريض المباني الدبلوماسية للخطر لكون ذلك يعد خرقًا للاتفاقيات الدولية الملزمة للعراق، كما دعت جميع الأطراف إلى الابتعاد عن أي احتكاك يولد سقوط ضحايا بين الطرفين.

حاصر المئات من أبناء مدينة كربلاء قنصلية إيران في مدينتهم مساء أمس، ورفعوا العلم العراقي على سور حمايتها المرتفع، الذي أحرقوا جزءًا منه، وهم يهتفون للعراق وضد إيران.

وكانت كربلاء قد تحوّلت في 28 من الشهر الماضي الى ساحة حرب بين المتظاهرين والقوات الامنية التي فضت اعتصامًا لهم بالقوة، ما اسفر عن مقتل 18 محتجًا واصابة 800 اخرين، بمشاركة عناصر ملثمة، تنتمي الى ميليشيات الحشد الشعبي.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وهيمننها على المناصب العليا، لكنها زادت بشكل كبير في الأيام الأخيرة، وجذبت حشودًا هائلة من مختلف الأطياف العراقية، تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي على الحشود مباشرة، مما أسفر عن إصابة بعضهم في الرأس والصدر، ما ادى الى مصرع اكثر من 260 شخصا واصابة 12 الفا آخرين.