قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما دانت الخارجية العراقية مهاجمة متظاهري مدينة كربلاء للقنصلية الإيرانية هناك، فقد أكدت اتخاذها جميع الاجراءات لحماية امن البعثات الدبلوماسية.. بينما اتهمت منظمة دولية حكومة الانبار المحلية باعتقال متضامنين مع الاحتجاجات في حين اصدر المتظاهرون جريدة اعلنوا فيها خارطة طريق لانقاذ العراق.

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحافي الاثنين اطلعت على نصه "إيلاف"، إنها تدين "قيام بعض المتظاهرين بالاعتداء على القنصلية العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في كربلاء المقدسة وتؤكد الوزارة التزامها بحرمة البعثات الدبلوماسيّة التي كفلتها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وضرورة عدم تعريض أمنها للخطر".

وأضافت أن "أمن البعثات والقنصليات خطاً احمر لا يُسمح بتجاوزه، وأنَّ السلطات الأمنيَّة قد اتخذت جميع الإجراءات لمنع أيِّ إخلال بأمن البعثات".. وأكدت "أنّ مثل هذه الأفعال لن تؤثر في علاقات الصداقة وحسن الجوار التي تربط البلدين الجارين".

لكنه يلاحظ أن الوزارة لم تأسف أو تعتذر لسقوط ثلاثة قتلى واصابة 12 اخرين من المواطنين المتظاهرين الذين حاصروا القنصلية ليلة امس برصاص القوات الامنية الحي.

ومن جهتها أوضحت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان في بيان صحافي الاثنين تابعته "إيلاف" انها راقبت ومن خلال فرقها الرصدية الأحداث التي جرت في كربلاء مساء امس الاحد والتي أدت إلى حدوث تصادم بين القوات الامنية والمتظاهرين عند محاولتهم دخول القنصلية الإيرانية، ما ادى وبأسف بالغ إلى مقتل 3 متظاهرين بالرصاص الحي وإصابة 12 من المتظاهرين والقوات الامنية.

وحاصر المئات من ابناء مدينة كربلاء قنصلية إيران في مدينتهم مساء امس ورفعوا العلم العراقي على سور حمايتها المرتفع الذي احرقوا جزءا منه وهم يهتفون للعراق وضد إيران.

وكانت كربلاء قد تحولت في 28 من الشهر الماضي إلى ساحة حرب بين المتظاهرين والقوات الامنية التي فضت اعتصاما لهم بالقوة ما اسفر عن مقتل 18 محتجا واصابة 800 اخرين بمشاركة عناصر ملثمة تنتمي إلى مليشيات الحشد الشعبي.

ويسود استياء شعبي واسع بين العراقيين من تدخل إيران في الشؤون الداخلية لبلدهم واتهامها للمتظاهرين بتنفيذ احتجاجاتهم بدفع اسرائيلي اميركي.

قيامة العراق.. جريدة ناطقة باسم المحتجين

وفي تطور لافت لنشاط المحتجين العراقيين فقد أصدر متظاهرو ساحة التحرير وسط بغداد الاثنين جريدة من 4 صفحات اشتملت على مقالة افتتاحية وخارطة طريق وعدد من المقالات.

العدد الاول من جريدة المحتجين العراقيين يحمل مانشيت قيامة العراق

وأعلن المحتجون في العدد الاول من جريدتهم، التي قالت وكالة "بغداد اليوم" انها حصلت على نسخة منها، واطلعت "إيلاف" على صفحتها الاولى، وحمل مانشيت "قيامة العراق" خارطة طريق تضمنت مجموعة مطالب من بينها اقالة الحكومة الحالية وتشكيل أخرى جديدة وامتدت على 10 نقاط.

وتضمنت خارطة الطريق دعوات لاستقالة الحكومة فوراً وتشكيل حكومة انتقالية موقتة لثلاثة أشهر فقط تضم شخصيات تتوافر فيهم 4 شرط هي: أن يكونوا مستقلين ولم يسبق لهم العمل في أي حزب سياسي سابقاً كما لم يسبق لهم العمل في أي حكومة أو مجلس نواب سابق ولا في أي حكومة محلية أو مجلس محافظة والا يتقدموا للترشيح في الانتخابات المقبلة وألا يشاركوا في الرعاية أو الترويج لانتخابات أي مرشح، وان يكونوا من المشهود لهم بالنزاهة والشجاعة والوطنية.

كما دعت إلى تعديل قانون الانتخابات ليكون الانتخاب ضمن دوائر متعددة داخل المحافظة وتطبيق نظام الترشيح الفردي وفوز الأعلى اصواتاً وتشكيل مفوضية مستقلة جديدة للانتخابات بنفس شروط أعضاء الحكومة الانتقالية وتفعيل قانون الأحزاب لكشف مصادر تمويلها ومنع وجود السلاح بيدها وإجراء انتخابات جديدة تحت اشراف الأمم المتحدة طبقاً للقانون الجديد ويكون موعدها قبل نهاية فترة الحكومة الانتقالية.

شابة عراقية مقعدة تشارك في الاحتجاجات

كما نصت خارطة الطريق على ان يقوم مجلس النواب الجديد بتعديل الدستور بفترة لا تتجاوز 3 أشهر ويكون ضمن التعديلات الغاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية وتحديد نوع الحكم طبقاً لإرادة الشعب.. وان تتعهد الحكومتان الانتقالية والدائمة بإجراء تحقيق عادل حول الجهات والأشخاص الذين تسببوا بقتل المتظاهرين وإنزال حكم القضاء العادل بهم، وتعويض أسر الشهداء، والتكفل بعلاج الجرحى وتعويضهم.. وأن يتعهد مجلس القضاء الأعلى على أن يتم فوراً إطلاق تحقيق "من أين لك هذا" بحق المسؤولين الحاليين والسابقين، وسائر موظفي الدولة، واسترداد الأموال من السراق مهما كانت الجهة التي تقف خلفهم.

وأشارت الجريدة إلى أن "هذه خارطة طريق مقترحة لخطوات أساسية تنقذ بلدنا وتخلصنا من فساد الطبقة السياسية التي حكمتنا، وفي حال قبولها من أوساط أبناء شعبنا العراق، فسندافع عنها في ساحات الاعتصام حتى تحقيق النصر".

هيومن رايتس تتهم السلطات باعتقال داعمين للتظاهرات

وأتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاميركية الدولية اليوم سلطات محافظة الأنبار العراقية الغربية بقمع حق السكان المحليين في إظهار دعمهم للمظاهرات في أماكن أخرى من البلاد واعتقال رجلين لمجرد نشرهما رسائل تضامنية على "فيسبوك" واستجواب ثالثا وأجبار رابع على الاختباء.

وأشارت المنظمة في تقرير لها اليوم تابعته "إيلاف" إلى أنّه منذ 25 أكتوبر 2019 احتجزت السلطات في مختلف أنحاء العراق مئات المتظاهرين خلال المظاهرات أو بعدها لكن اعتقالات الأنبار تبرز لأن سلطات المحافظة اعتقلت الرجال لمجرد إظهارهم الدعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

عائلات توزع الطعام على المحتجين

ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات إلى احترام حق جميع العراقيين في حرية التعبير ووضع حد للمضايقة والترهيب ضد العراقيين الذين يدعمون الاحتجاجات سلميا.

وقالت سارة ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش "على الرغم من سنوات الصراع المرير شعر الكثير من العراقيين بالحرية في التحدث عن القضايا السياسية لكن هذه الحالات تمثل تغييرا مقلقا بالمقارنة بين تصريحات هؤلاء الرجال السياسية السلمية تماما وبين الاستجابة غير المتناسبة على الإطلاق من قبل سلطات الأنبار".

وشددت ويتسن على ان"هذه الاعتقالات قد تؤشر إلى تراجع خطير في حرية التعبير في بعض أنحاء البلاد. من المهم أن تبقى هذه الحالات مجرد إستثناء".

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وهيمنتها على المناصب العليا لكنها زادت بشكل كبير في الأيام الأخيرة وجذبت حشودا هائلة من مختلف الأطياف العرقية تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي على الحشود مباشرة مما أسفر عن إصابة بعضهم في الرأس والصدر ما ادى إلى مصرع اكثر من 260 شخصا واصابة 12 الفا آخرين.