قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: توافد مئات اللبنانيين مساء الثلاثاء إلى الشوارع مجدداً ضمن حراكهم المستمر منذ 20 يوماً بعد ساعات على مواجهات محدودة في بعض المناطق مع القوى الأمنية التي عمدت إلى فتح طرقات عدة.

ومن بيروت إلى طرابلس شمالاً وصيداً جنوباً، عاد المئات من المتظاهرين مساء إلى ساحات التظاهر المعتادة حاملين الأعلام اللبنانية ومرددين شعاراتهم المعروفة على غرار "ثورة.. ثورة".

وفي بعلبك (شرق)، جال متظاهرون في أحياء عدة في المدينة قبل أن يعودوا إلى ساحة اعتصامهم.

وصباح الثلاثاء، تظاهر العشرات في بيروت ضد التكلفة المرتفعة للاتصالات التي تفرضها شركتي الاتصال الخلوي في البلاد. ورفعوا أمام شركة "إم تي سي" لافتات عدة كُتب على إحداها "ألو ألو ألو بيروت، من سرقك؟".

وخلال النهار، عمد الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى إعادة فتح طرقات أغلقها بضعة متظاهرين في اطار استراتيجية يتبعونها منذ بداية حراكهم لزيادة الضغط على السلطات.

وأفاد مصور لفرانس برس في منطقة زوق مصبح، شمال بيروت، عن صدام بين المتظاهرين وعناصر من الجيش كانوا يحاولون فتح الطريق. وشاهد ثلاث عناصر من الجيش يمسكون متظاهراً بيديه ورجليه، مشيراً إلى إصابة عجوز ما استدعى نقله إلى المستشفى. كما اعتقل الجيش عدداً من الشبان.

وفي طرابلس، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن وحدات من الجيش انتشرت في أحياء المدينة و"عملت على وقف مسيرات المحتجين الذين يجولون على المرافق العامة والمصارف لاقفالها"، كما فعلوا في اليوم السابق.

كما عمد الجيش صباحاً إلى إزالة خيم الاعتصام الأساسية، إلا أن المتظاهرين عادوا مساء ليملأوا الساحة.

وكان المتظاهرون أغلقوا الإثنين طرقاً رئيسية ومصارف ومؤسسات رسمية في إطار تحركهم المستمر منذ الـ17 من تشرين الأول/اكتوبر ضد الطبقة السياسية بالكامل وغداة تظاهرات حاشدة في مختلف المناطق اللبنانية.

ويأخذ المتظاهرون على السلطات تأخرها في بدء استشارات نيابية ملزمة لتشكيل حكومة جديدة بعد نحو أسبوع من استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري أمام غضب الشارع.

ويًعد هذا الحراك الشعبي غير مسبوق في لبنان كونه عمّ كافة المناطق اللبنانية من دون أن يستثني منطقة أو طائفة أو زعيماً. ويطالب المتظاهرون بأن يتم تشكيل حكومة اختصاصيين من خارج الطبقة السياسية الراهنة، ثم إجراء انتخابات نيابية مبكرة وإقرار قوانين لاستعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد.

ولا يزال المشهد السياسي ضبابياً إذ أنه منذ استقالة الحريري في 29 أكتوبر أمام غضب الشارع، لم يبدأ رئيس الجمهورية الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة.