قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: احتفل الديموقراطيون بفوزهم الكبير في الانتخابات في ولايتين أميركيتين اعتبرت اختبارًا لقوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل انتخابات 2020، بينما تمكن الجمهوريون من الاحتفاظ بمنصب الحاكم في ولاية ميسيسيبي المحافظة تقليديا، بحسب ما أظهرت النتائج الأربعاء.

وفي مؤشر على الصعوبات التي يواجهها ترمب، حقق المرشح الديموقراطي آندي بيشير نصرا بغالبية ضئيلة باقل من نصف نقطة مئوية مطيحا بمنافسه الجمهوري مات بيفين حاكم ولاية كنتاكي المؤيدة عادة للجمهوريين، والذي رفض الاعتراف بالهزيمة.

وفي ضربة أخرى، خسر حزب ترمب الغالبية للمرة الاولى في مجلسي الجمعية العامة (الهيئة التشريعية) في فيرجينيا التي يتزايد تأييدها للديموقراطيين، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية بينها "نيويورك تايمز".

وقالت وزيرة الدولة عن ولاية كنتاكي أليسون لوندرغان غرايمز عبر شبكة "سي إن إن" "حسمنا بأن النائب العام بيشير أصبح حاكم كنتاكي المنتخب".

وقال الرئيس الأميركي عبر تويتر أن بيفن "حصد 15 نقطة على الأقل خلال الأيام الأخيرة، لكن ربما هذا ليس كافيًا (الأخبار الزائفة ستحمل ترمب المسؤولية!)".

وبينما أعلن بيشير -- الذي كان والده آخر حاكم ديموقراطي للولاية -- انتصاره، بدا بيفن غير مستعد للإقرار بهزيمته. وقال حاكم الولاية "إنها منافسة حادة للغاية. لن نسلّم مهما كان".

وفي حال التأكد من خسارة بيفن، فسيشكل ذلك هزيمة قاسية لسياسي محافظ في ولاية فاز ترمب فيها بثلاثين نقطة مئوية عام 2016.

وفي ولاية ميسيسيبي فاز الجمهوري تيت ريفز بمنصب حاكم الولاية بهامش مريح متغلبا على منافسه جيم هود الديموقراطي المعارض للإجهاض والمنادي بحرية حمل الأسلحة.

وكتب ترمب على تويتر "رائع يا تيت".

وكان ترمب قام بحملات في ميسيسيبي وكنتاكي في الأيام الأخيرة من السباق، إلا أنه ابتعد عن فيرجينيا. أما في فيرجينيا، فسيسيطر الديموقراطيون حاليًا على جميع المناصب المهمة في أنحاء الولاية وسيترأسون هيئتها التشريعية، في ترسيخ شامل لسلطتهم بشكل لم تشهده الولاية منذ تسعينات القرن الماضي.

وسارع قادة الحزب الديموقراطي للإشادة بما اعتبروه دفعا كبيرا إلى الأمام بالنسبة للحزب الذي يستعد لمعركته الأكبر ضد الرئيس العام المقبل.

وقال رئيس اللجنة الوطنية الديموقراطية توم بيريز في بيان إن "على هذا النصر التاريخي أن يثير خوف دونالد ترمب وكل جمهوري".

وأضاف "يتنافس الديموقراطيون في كل انتخابات وكل ولاية يترشحون بناء على قيمنا ويبثون طاقة غير مسبوقة في مراكز الاقتراع -- هكذا فزنا الليلة وهكذا سنهزم ترمب" في 2020.

وتشكّل انتخابات الثلاثاء اختباراً لمستوى التأييد لترمب قبيل 2020، في وقت يواجه تحقيقًا يرمي لعزله.

"رسالة سيئة حقًا"

أشاد ترمب بنتائج مسيسيبي مهنئًا ريفز على تويتر ومشيراً إلى أن الفضل يعود لدعمه.

وكتب ترمب "تهانينا لتيت ريفز لفوزه بمنصب حاكم ولاية مسيسيبي العظيمة. بدّل التجمّع الذي أقمناه ليل الجمعة الأرقام من تعادل إلى فوز كبير. رد فعل رائع تحت الضغط تيت!".

وفي وقت تشهد واشنطن مسلسل التحقيق لعزل ترمب، تراقَب النتائج في كنتاكي ومسيسيبي وفيرجينيا من كثب لمعرفة الكيفية التي ستؤثر الأزمة من خلالها على ناخبي الولايات الثلاث ومستوى الدعم لترمب في معاقل الجمهوريين وإن كان تأثير الديموقراطيين يتزايد في الضواحي.

ولربما تعد نتائج كنتاكي -- التي تأّثرت بمشاركة قوية للديموقراطيين في الضواحي خارج ليكسينغتون وغيرها من المدن الكبرى -- مهينة بشكل أكبر بالنسبة لترمب نظراً لأنه زارها ليل الاثنين لإقامة تجمّع كبير ودعوة قاعدته الانتخابية للتصويت.

وقال حينها "إذا خسرتم، فسيبعث ذلك رسالة سيئة حقًا. لا يمكنكم ان تدعوا ذلك يحدث لي".

وفي الليلة ذاتها، ندد بالديموقراطيين جرّاء تصويتهم لصالح استجواب الشهود المرتبطين بالتحقيق بشأن عزله في جلسات علنية.

وقال ترمب "أنتجت سلوكيات الديموقراطيين السافرة غالبية غاضبة ستصوت لإخراج الديموقراطيين عديمي الفائدة من (دوائر) السلطة".

لكن حصل العكس. وكانت مواقف بيفن متواءمة مع ترمب، كما هو الحال بالنسبة لريفز في مسيسيبي.

لكن بيفن تحوّل إلى أحد حكام الولايات الأقل شعبية على صعيد البلاد إثر سياساته المتعلقة بقطاعي الرعاية الصحية وأجور المعلّمين.

بدأت فيرجينيا تميل إلى الديموقراطيين خلال العقد الفائت مع اعتمادهم على تراجع شعبية ترمب بشكل كبير وتنامي تأثير الناخبين في ضواحي فيرجينيا لمساعدتهم على استعادة الهيئة التشريعية.

وقال السناتور كوري بوكر، المرشح الديموقراطي لانتخابات 2020، "شهدنا في انتخابات الليلة -- من فيرجينيا حتى كنتاكي -- أن الأميركيين يرفضون أسلوب ترمب المثير للانقسامات السياسية".

وأضاف "نحتاج إلى قيادة أخلاقية تسعى لتوحيد هذا البلد والعمل باتجاه مستقبل أفضل لجميع الأميركيين".