قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

سانتياغو: أعلن رئيس تشيلي سيباستيان بينيرا الأربعاء أن حكومته "ليس لديها ما تخفيه" في ما يتعلق بالمزاعم حول ارتكاب الشرطة إساءات مزعومة بحق المتظاهرين ضد حكمه، تشمل القتل والتعذيب والاعتداءات الجنسية.

يقول مدّعون عامون إن 5 من بين 20 حالة وفاة مسجلة خلال الاحتجاجات يُعتقد أنها حصلت على أيدي رجال الأمن. وأكد بينيرا في كلمة ألقاها الأربعاء "لقد كنا شفافين تمامًا بشأن الأرقام، لأنه ليس لدينا ما نخفيه". تحوّلت أحياء في العاصمة سانتياغو إلى ساحات حرب جراء الاشتباكات بين المحتجين والشرطة في الأيام الأخيرة.

ودعا المتظاهرون الأربعاء إلى توسيع رقعة مسيراتهم، لتشمل مناطق ثرية، لم تتأثر حتى الآن بموجة التظاهرات، التي تتركز في محيط مركز كوستانيرا التجاري، الذي يعد أكبر مركز تسوّق في أميركا الجنوبية ورمز التوسع الاقتصادي والاستقرار في تشيلي.

تدفق مئات الطلاب على مناطق قرب هذا المركز، وقاموا بسرقة صيدلية ومصرفين، واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب، ما أدى إلى توقف حركة المرور. واستخدمت شرطة مكافحة الشغب خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

قالت إيفلين ماتي رئيسة بلدية منطقة بروفيدنسيا الراقية "إننا نعيش مستوى من العنف والدمار لم يسبق له مثيل في هذه المنطقة".
ودعت رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي المحتجين إلى التجمع في حي فيتاكورا الراقي، حيث تقع مفوضية الأمم المتحدة الاقتصادية لأميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

وقالت إحدى الرسائل "لقد حان الوقت للتوجه شرقًا"، في إشارة إلى المناطق الراقية في العاصمة. تجمع الآلاف من المتظاهرين في ميدان إيطاليا في المدينة، مركز الاحتجاجات على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية.

والثلاثاء أطلق عناصر شرطة مكافحة الشغب رصاص الخردق، وأصابوا طالبين من بين مجموعة كانت تحاول السيطرة على مدرسة ثانوية في سانتياغو، وفق الشرطة، وعولج الطلاب لاحقًا في المستشفى، وأطلق سراحهم. وتعمل بعثة حقوق إنسان تابعة للأمم المتحدة على التحقيق في مزاعم بالسلوك الوحشي للشرطة خلال الاضطرابات.

كما طلبت مفوضية الدول الأميركية لحقوق الإنسان، ومقرها واشنطن، الأربعاء، الإذن من بينيرا لترسل بعثة إلى تشيلي بناء على طلب مجموعات حقوقية هناك.

يقول المعهد الوطني المستقل لحقوق الإنسان في تشيلي إنه رفع 181 دعوى قضائية، تشمل جرائم قتل مزعومة وعنف جنسي وتعذيب، قامت بها الشرطة العسكرية.

وقال بينيرا إن أفراد الدولة، الذين ارتكبوا انتهاكات، سيعاقبون بالقدر نفسه من العقاب الذي سيقع على الذين قاموا بأعمال تخريبية وعنيفة.

تشهد تشيلي، التي كانت تُعتبر إحدى أكثر الدول استقرارًا في أميركا اللاتينية، منذ 18 أكتوبر، حركة احتجاج اجتماعي غير مسبوقة، أسفرت عن سقوط عشرين قتيلًا ونحو ألف جريح.

وكانت زيادة أسعار رسوم النقل بالمترو في العاصمة قد أشعلت موجة الاحتجاجات غير المسبوقة منذ عقود في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 18 مليون نسمة. وعلى الرغم من تعليق الإجراء اتسعت الحركة يغذيها استياء من التفاوت الاجتماعي.