قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فيما علمت "إيلاف" أن محتجي التظاهرات العراقية يعدّون لمليونيات في ساحات الحراك الشعبي في العاصمة ومحافظات الجنوب غدًا الجمعة، فقد واجهت ميليشيات مسلحة المتظاهرين بالرصاص الحي في أشهر شوارع بغداد.. بينما تم إحراق مبنى الحكومة في كربلاء وتشديد الحصار على ميناء أم قصر الجنوبي.

إيلاف: أبلغ ناشط عراقي في ساحة التحرير في وسط بغداد "إيلاف" في اتصال هاتفي اليوم أن استعدادات تجري لتنظيم مليونيات احتجاج في العاصمة ومحافظات عراقية أخرى غدًا الجمعة لمواصلة الضغط على الحكومة وفضح استخدامها للأسلحة الفتاكة ضد المحتجين إلى الرأي العام الشعبي والرسمي لدول العالم.

وأشار الناشط، الذي فضل عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع، إلى أن شرائح جديدة من المجتمع، بمن فيها العائلات بجميع أفرادها، ستخرج الجمعة، مطالبة بتغيير النظام، وإنهاء الهيمنة الإيرانية على بلدها.. موضحًا أن هذه المليونيات ستكون تحت شعار "كفاكم قتلًا.. إرحلوا!.

قتلى في أعرق شوارع بغداد برصاص الميليشيات
شهد شارع الرشيد العريق في وسط بغداد الليلة الماضية مواجهات بين المحتجين وميليشيات مسلحة أطلقت عليهم الرصاص الحي، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين بين المتظاهرين.

وأبلغ مصدر عراقي "إيلاف" عن مقتل طبيب ومتظاهرين برصاص الميليشيات، واعتقال 5 مسعفين وصيادلة، من قبل قوات مكافحة الشغب.

يعتبر شارع الرشيد من أقدم وأجمل الشوارع في بغداد، وقد افتتح في 23 يوليو عام 2016، وهو يوم إعلان الدستور، ويبلغ طوله 7 كيلومترات.. وكان مكانًا تدور فيه أحداث الكثير من الروايات العراقية المهمة، واحتوى على الكثير من الأحداث الاجتماعية والسياسية، التي كان لها الأثر في الحركة الوطنية العراقية والتاريخ العراقي المعاصر.

.. وتوسع الاحتجاجات في محافظات جنوبية
كما شهدت مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) الليلة الماضية تظاهرات احتجاج، قام خلالها المتظاهرون بإحراق جزء من مبنى المحافظة.

وقد أطلقت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع، واشتبكت مع المتظاهرين، فيما لم تعرف بعد خسائر هذه المواجهات. وقال مصدر في الشرطة المحلية إن المئات حاصروا مبنى محافظة كربلاء، وحاولوا اقتحامه، في مسعى إلى إضرام النيران فيه، لكن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع، وأطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريقهم، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم.

عروس في البصرة تشارك المتظاهرين احتجاجاتهم

في محافظة البصرة (555 كم جنوب بغداد) فقد شدد آلاف المتظاهرين حصارهم لميناء أم قصر الرئيس على الخليج العربي وأغلقوا الطرق المؤدية إليه.

قال اللواء الركن عبد الكريم خلف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية عادل عبد المهدي إن إغلاق المحتجين ميناء أم قصر كلف البلاد ما يزيد على 6 مليارات دولار. وأوضح خلال مؤتمر صحافي الأربعاء أن إغلاق ميناء أم قصر يضر اقتصاد البلاد، مضيفًا إن هناك مئات الشاحنات لا تزال متوقفة.

لكنّ مصدرًا في الشركة العامة للموانئ العراقية أكد سماح المعتصمين أمام ميناء أم قصر لموظفيه بالدخول إليه وكذلك خروج الأدوية والأغذية منه، شرط تفتيشها من قبلهم.

وفي المحافظة نفسها أفاد مصدر أمني بإغلاق المعتصمين في قضاء القرنة، في شمال المحافظة، مبنى القائمقامية. وقال إن "معتصمين في قضاء القرنة أغلقوا مبنى القائمقامية، ونصبوا سرادق للاعتصام أمام بوابتها، كما منعوا الموظفين من الدخول أو الخروج من المبنى تضامنًا مع معتصمي بغداد".

كما حاول مئات المحتجين تسلق الحواجز الأسمنتية المنصوبة أمام مبنى محافظة البصرة، ما دفع قوات مكافحة الشغب إلى استخدام الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم، ما أدى إلى إصابة 30 منهم.

من جهتهم أغلق متظاهرون الأربعاء مدخل مصفاة نفط الناصرية في محافظة ذي قار (375 كم جنوب بغداد)، ومنعوا شاحنات تنقل الوقود إلى محطات غاز من دخول المصفاة، ما تسبب في نقص الوقود.

شموع أُشعلت في النجف لأرواح ضحايا رصاص الحاكمين في بغداد

بدأ المحتجون في مطلع الأسبوع الحالي مع اتساع نطاق أكبر موجة من التظاهرات المناهضة للحكومة في عقود، لتشمل مختلف أنحاء بغداد، بدأوا محاولات لإغلاق الجسور بين جانبي العاصمة في إطار مساع إلى شل الحركة في البلاد.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية شيعية منذ الأول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وهيمنتها على المناصب العليا، لكنها زادت بشكل كبير في الأيام الأخيرة، وجذبت حشودًا هائلة من مختلف الأطياف العراقية، تواجهها القوات الأمنية بالقنابل المسيلة للدموع، التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي على الحشود مباشرة، مما أسفر عن إصابة بعضهم في الرأس والصدر، ما أدى إلى مصرع أكثر من 280 شخصًا منهم وإصابة 12 ألفًا آخرين.