قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما تدفقت الاف العائلات العراقية اليوم على ساحات التظاهر الرئيسية وسط يغداد وفي محافظات جنوبية فقد خرجت تظاهرة قرب السفارة الايرانية بداخل المنطقة الخضراء بينما اعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان عن مقتل واصابة 1100 متظاهر خلال اربعة ايام واصيب متظاهرا في البصرة الجنوبية لدى احراق ملثمين لخيام اعتصامهم.

ومع دخول الاحتجاجات العراقية اسبوعها الثالث الجمعة فقد أعلنت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان الجمعة في بيان صحافي تابعته "إيلاف" عن مقتل واصابة حوالي 1200 متظاهر في اربع محافظات خلال اربعة ايام.

واشارت المفوضية الى مقتل 23 متظاهرا واصابة 1077 من المتظاهرين والقوات الامنية .. موضحة اعتقال 201 متظاهر في بغداد وكربلاء والبصرة وذي قار للفترة من الثالث الى السابع من الشهر الحالي.

تظاهرة قرب السفارة الايرانية بالخضراء

وفي تطور لافت فقد خرج المئات من العراقيين اليوم في تظاهرة قرب السفارة الايرانية في داخل المنطقة الخضراء تصدت لها قوات قوات مكافحة الشغب قبل التحامها مع الجانب الثاني لنهر دجلة حيث يحتشد آلاف المحتجين وسط العاصمة بغداد.

وانطلق المتظاهرون من التقاطع القريب من بوابة وزارة التخطيط ومبنى السفارة الايرانية واتجهوا نحو منطقة تمركز قوات مكافحة الشغب عند بداية جسر التحرير من جهة الخضراء حاملين صور قتلى الاحتجاجات غير ان قوات مكافحة الشغب بادرت الى ابعادهم وتفريقهم.

مقتل متظاهرين في احراق خيم محتجي البصرة

وفجر اليوم قام ملثمون بحرق خيام المعتصمين في محافظة البصرة الجنوبية ما تسبب في مقتل واصابة عدد من المحتجين الذين كانوا نصبوها أمام مبنى الحكومة المحلية تضامناً مع الاحتجاجات في محافظات عراقية اخرى.

وقتل نتيجة ذلك 8 متظاهرين وإصيب 200 آخرون حين استخدمت قوات الشرطة المحلية الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين في المدينة الغنية بالنفط اقصى جنوب العراق.
ووقع إطلاق النار في البصرة حوالي منتصف ليل الخميس وأصاب حوالي 120 شخصا وفقا لمسؤولين طبيين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

عراقية ترسم للثورة على أحد جسور بغداد

وفي مدينة كربلاء الجنوبية ازالت قوات الأمن خيام اعتصام احتجاجي في المدينة التي شهدت محاصرة القنصلية الايرانية وانزال العلم الايراني عنها ورفع العراقي بدلا عنه واحراق سورها الكونكريتي.

وفي وقت سابق اليوم حمل المرجع الشيعي الاعلى في العراق علي السيستاني القوات الامنية مسؤولية استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين الذين طالب بمحاكمة قتلتهم محذرا الحكومة من الاستمرار في المماطلة بالاستجابة لمطالب الاصلاح والتغيير.

وقال ان استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالاصلاح في مدن العراق قد اثبت التحلي بالعديد من الصور المشرقة التي تؤكد شجاعة العراقيين وصبرهم وثباتهم وتراحمهم.

وطالب بمحاكمة قتلة المتظاهرين واكد ان امام القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة فرصة فريدة للاستجابة لمطالب المواطنين وفق خارطة طريق ضمن فترة محددة تضع حدا للفساد والمحاصصة المقيتة .. رافضا المزيد من المماطلة والتسويف في هذا المجال لما فيه من مخاطر كبيرة تحيط بالبلاد.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية شيعية منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وهيمننها على المناصب العليا لكنها زادت بشكل كبير في الأيام الأخيرة وجذبت حشودا هائلة من مختلف الأطياف العرقية تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي على الحشود مباشرة مما أسفر عن إصابة بعضهم في الرأس والصدر ما ادى الى مصرع اكثر من 300 شخصا منهم واصابة 13 الفا آخرين.