قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عبد الرحمن الماجدي: قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اليوم إن في السلطة العراقية خللاً كبيرا يستدعي إصلاحاً كبيراً.

وأضاف عبد المهدي في بيان اليوم، اطلعت عليه إيلاف، داعم لخطاب المرجعية الشيعية يوم أمس، أن قطع الانتنريت المتواصل في العراق جاء لوقف الترويج للعنف والكرهية والتآمر على الوطن، على حد تعبيره.

ويعاني العراق من قطع متواصل للانترنيت تزامناً من تزايد التظاهرات في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب.

وبين رئيس الوزراء "أن العالم الرقمي (الانترنت) حقيقة معاصرة وحق للجميع، ووسيلة لاستنطاق الاصوات المكبوتة والاراء الحرة.. وان السلطات دفاعاً عن حقوق المجموع مرغمة احياناً لتقييده عندما ترى انه يستخدم للترويج للعنف والكراهية والتآمر على الوطن وتعطيل الحياة العامة التي هي ايضاً حق لكافة المواطنين. فعندما يطالب البعض بحق العالم الرقمي فان اخرين يطالبون ايضاً بحق استمرار الحياة التي يعطلها العالم الرقمي بسبب سوء استخدامه من قبل البعض على حساب الاغلبية وبسبب طبيعته الهلامية والافتراضية والعالمية والتي عالجتها دول كثيرة بما يحقق الفائدة ويمنع الضرر. اما عندنا فلم يتسن تحقيق ذلك لاسباب وظروف عديدة مما يرغمنا على اتخاذ قرارات مؤقتة لتقييد استخدام العالم الرقمي من أجل تحقيق التوازن الدقيق بين الحقوق المتنازعة والمطالبات المتعارضة، كما في فترات الامتحانات منعاً من الغش، او في فترات استغلاله لبث الكراهية والعنف والارهاب، وسنبقي هذه الإجراءات المقيدة محدودة ومؤقتة إلى أدنى حد ممكن مع مساعي جدية لاصلاح مجمل الامر كما في بقية الدول".

واعتبر المتظاهرون وناشطون عراقيون أن قطع الانترنيت في العراق لأجل التغطية على الجرائم التي ترتكبها الحكومة العراقية بحق المتظاهرين السلميين وعدم كشفها للعالم.

تصحيح المسارات

ورأى عبد المهدي أن "الحكومة العراقية لا تعتبر نفسها سلطة تقف فوق ارادة الشعب والمؤسسات الدستورية النافذة بل هي سلطته وفق المبادىء والمؤسسات التي يقرها بوضوح عبر الادوات الديمقراطية التي يختارها. وان مثل هذه الحركات هو ما يصحح المسارات ان حصل حيد او انحراف، ونتفق تماماً ان هناك خللاً كبيراً يستدعي اصلاحاً كبيراً، ولا مناص عن ذلك. فحركة الفرصة الثمينة لشباب العراق انطلقت ولن تموت".

واعتبر عبد المهدي أن "التظاهرات العراقية السلمية من أهم الاحداث التي مرت بالبلاد بعد 2003. ووقال إن الحكومة ستعمل وسعها لنجاح مطالب المتظاهرين، وترى ان المظاهرات هي من أهم وسائل الضغط والمراقبة لتحقيق الاصلاحات المطلوبة والاهداف المنشودة".

وبين عبد المهدي أن "التظاهرات ساعدت وستساعد في الضغط على القوى السياسية والحكومة والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لتصحيح المسارات وقبول التغييرات. وكما ان التظاهرات هي حركة للعودة الى الحقوق الطبيعية للشعب، فان استمرار التظاهرات يجب ان يخدم عودة الحياة الطبيعية التي بها تتحقق المطالب المشروعة".

ويطالب المتظاهرون باسقاط حكومة عبد المهدي وتقديمه للمحاكمة محملينه دماء القتلى الذين سقطوا في التظاهرات.

وعود

ووعد أن "الحكومة والسلطات القضائية ستواصل التحقيق في قضايا الشهداء والجرحى من المتظاهرين والقوات. ولن تبقي معتقلاً من المتظاهرين وستقدم للمحاكمة من تثبت عليه جرائم جنائية ومن اي طرف كان. وستلاحق كل من يعتدي او يختطف أو يعتقل خارج اطار القانون والسلطات القضائية. وستمنح الحكومة الشهداء حقهم الكامل وكذلك سترعى الجرحى بكل ما لديها من امكانيات وطاقات".

وأضاف عبد الهمدي أن "حكومته ستجري تعديلاً وزاريا مهماً استجابة لمطالبات شعبية بتغييرات وزارية شاملة او جزئية للخروج من نظام المحاصصة ولجعل مؤسساتنا اكثر شبابية وكفاءة وشفافية".

وقال إن هناك خطوات عديدة لاصلاح النظام الانتخابي والمفوضية سيتم طرحها خلال الايام القليلة القادمة وان اهم عامل قد ساعد وسيساعد هو قبول القوى السياسية لتصحيح هذه المسارات نتيجة الضغط الجماهيري والمرجعي لتحقيق ذلك.

يذكر إن العاصمة العراقية بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق تشهد منذ الخامس والعشرين من شهر تشرين الآول الماضي تظاهرات واعتصامات غاللبيتها من الشباب من الجنسين تطالب بإسقط الحكومة وحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة ومحاكمة الفاسدين من كبار المسؤولين في الدولة الذي أثروا على حساب المواطنين منذ عام 2003 حتى اليوم. وتسبب قمع قوى الأمن العراقية بقتل أكثر من 300 وجرح عشرات الالاف.