قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما تنصل المرجع الشيعي في العراق السيستاني من اتفاقه مع الايرانيين على ابقاء عبد المهدي رئيسا للحكومة وفض الاحتجاجات بالقوة فقد تساءلت مصادر عراقية فيما اذا كان الاتفاق قد جرى من وراء ظهره.. بينما ارتفع عدد قتلى المحتجين الى 307 في حين احال البرلمان عضوا الى التحقيق لمهاجمته حكومته في مؤتمر البرلمانات العربية الاخير بالقاهرة.

فقد نفى مصدر مسؤول في مكتب المرجع الشيعي الاعلى في العراق آلله علي السيستاني في النجف أن تكون المرجعية "طرفاً في الاتفاق المزعوم على بقاء الحكومة الحالية وانهاء الاحتجاجات الجارية".

وقال المصدر في بيان تابعته "إيلاف" اليوم إن "موقف المرجعية الدينية تجاه الاحتجاجات الشعبية والتعامل معها والاستجابة لمطالب المحتجين هو ما أعلنت عنه بوضوح في خطب الجمعة (دعم المتظاهرين ودعوة القوات الامنية للكف عن استخدام القوة المميتة ضدهم) وقد أبلغته لجميع من اتصلوا بها بهذا الشأن. وكل ما يُنسب إليها خلاف ذلك فهو لغرض الاستغلال السياسي من قبل بعض الجهات والاطراف ولا أساس له من الصحّة".

وفي ما يتعلّق بما لوحظ مؤخّراً من حمل صور السيستاني من قبل بعض العناصر الأمنية ورفعها في بعض الاماكن العامّة أكد المصدر "Hنّ السيستاني لا يرضى بذلك كما سبق توضيحه أكثر من مرّة. فيُرجى من محبّيه الكفّ عن ذلك".

وجاء بيان النفي ردا على تقارير صحافية اشارت امس أن "الأحزاب السياسية اتفقت خلال اجتماع ضم غالبية قيادات الكتل الكبيرة على التمسك بعادل عبد المهدي رئيسا للوزراء ودعم الحكومة في إنهاء الاحتجاجات بالقوة.

تغريدة انتفاض قنبر

وأشارت الى أن الاتفاق بين الأطراف المعنية بمن فيهم سائرون بقيادة مقتدى الصدر والحكمة برئاسة عمار الحكيم جاء بعد "لقاء الجنرال قاسم سليماني "رئيس فيبق القدس فس الحرس الثوري الايراني المكلف بالملف العراقي في القيادة الايرانية" بمقتدى الصدر ومحمد رضا السيسياتي (نجل علي السيستاني) والذي تمخض عنه الاتفاق على أن يبقى عبد المهدي في منصبه". واشارت الى اأن الطرف الوحيد الذي رفض الاتفاق هو تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي الذي يرى أن الحل الوحيد للأزمة هو رحيل عبد المهدي.

وتساءلت مصادر عراقية عما اذا كان الاتفاق قد تم من وراء ظهر المرجع علي السيستاني نفسه الرجل الايراني الاصل المسن البالغ من العمر 90 عاما ويدير نجله الاكبر محمد رضا شؤونه وينظم مقابلاته النادرة مع بعض الشخصيات الدولية، وكذلك مع بعض الشخصيات السياسية العراقية التي يتلقى منها اموالا مقابل ترتيب لقائها للمرجع قبل ان يعلن الاخير قبل ثلاث سنوات مقاطعته لمقابلة هؤلاء السياسيين.

وتعليقا على ذلك نوه رئيس حزب المستقبل العراقي الدستوري انتفاض قنبر في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلا "كما قلت وكررت دائما لا احد يرى السيستاني وابنه الفاسد محمد رضا يدير الامور، لقد كشفت ثورة تشرين هذا الزيف وفضحت تنسيق المرجعية مع ايران نحن نشهد انتهاء حقبة السيستاني".

كما كتب الاعلامي العراقي عبد الله صخي تعليقا على ذلك على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي "فسبوك" قائلا "على المرجعية أن تدافع عن نفسها فبعد أقل من ساعة على طلبها من القوات الأمنية عدم تصعيد العنف حتى انهمر الرصاص على رؤوس الثوار .. هل تأكدت المرجعية أن من يحتقرها ويهين توصياتها وهي تتواطأ معه هي الطغمة الفاشية الحاكمة وعناصر الميليشيات الملثمة التي تطلق قنابل الولي الفقيه على المواطنين السلميين الذين طالما دافعوا عنها واحترموا توجيهاتها ولبّوا نداءاتها؟ هل تضمنت دعوة المرجعية إيحاءً مبطنا أحسنت الميليشيات تفسيره فطبقته على الفور عبر إطلاق الرصاص على أجساد الفتية وعبر حملة وحشية من الخطف والملاحقة والاعتقالات؟ على المرجعية أن تدافع عن نفسها وإلا سوف يحمّلها التاريخ مسؤولية الاشتراك بجريمة الإبادة الجماعية".

ارتفاع عدد الضحايا: 307 قتلى و15 الف مصاب

فيما أعلن المتحدث باسم المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان علي البياتي مقتل أكثر من 301 شخص، وإصابة 15 ألف آخرين منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الشهر الماضي، فقد قتل مساء امس ستة آخرين.

شعار متظاهرين عراقيين باللغتين العربية والفارسية ليفهمه حكام العراق

وقال البياتي في بيان للمفوضية السبت إن الحصيلة بلغت 301 قتيل وتتضمن شخصين قُتلا يوم الجمعة في البصرة (550 كيلومترًا جنوب بغداد) على هامش احتجاجات عنيفة بالمدينة الغنية بالنفط كما أصيب 100 شخص بجروح حين استخدمت قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

ومساء امس افادت مصادر امنية وطبية وناشطون بمقتل ستة محتجين على الاقل واصابة العشرات بجروح في عملية فض الاحتجاجات في العاصمة بغداد ما يرفع حصيلة القتلى برصاص الامن الى 307 أشخاص.

وقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي امس إن الحكومة والقضاء سيحققان في وقائع قتل المتظاهرين مُعتبرًا في الوقت ذاته أن التظاهرات التي تنادي برحيله فرصة لتحقيق إصلاحات جذرية إلا أنه دعا المحتجين للمساعدة في عودة الحياة إلى طبيعتها.

واشار الى إن الأحزاب السياسية "سقطت في ممارسات خاطئة كثيرة في إدارتها للبلاد" وتعهد بإجراء إصلاحات في النظام الانتخابي وإجراءات أخرى مع سعيه لإنهاء احتجاجات مستمرة منذ أسابيع.

نائب عراقي احيل الى المساءلة: لست عميلا او فاسدا

رد عضو مجلس النواب العراقي أحمد الجبوري عن جبهة الانقاذ والتنمية على قرار المجلس إحالته إلى لجنة السلوك النيابي بعد القائها عن التظاهرات العراقية في مؤتمر البرلمانات العربية الاخير بالقول انه ليس عميلا وفاسدا.

وكتب الجبوري في تغريدة على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" يقول "إذا كان وقوفي لجانب الشعب ودماء الشهداء المتظاهرين هي مخالفة بنظر الحلبوسي (رئيس البرلمان) ومن صوت معه من النواب فأنا لست مهتماً لأنني ملتزم بالدستور والنظام الداخلي للمجلس أكثر من الحلبوسي نفسه".

وزاد قائلا "فضلا عن كوني لست عميلاً لدولة أجنبية ولست فاسداً أو مزوراً أو مخادعاً" مؤكداً "سيبقى صوتنا عالياً بالحق". وعرف الجبوري بتغريداته المؤيدة للمحتجين وفضحه لممارسة السلطة ضدهم .

ودانت جبهة الإنقاذ والتنمية بزعامة نائب الرئيس العراقي سابقا أسامة النجيفي احالة الجبوري للتحقيق، وقالت في بيان "تلقينا بكثير من الاستغراب والإدانة القرار ذلك لموقف السيد الجبوري المعاضد لشعبه والمنتصر لحق المتظاهرين والمتألم للحالة التي وصل إليها البلد". وقالت انها "في الوقت الذي تدين هذا الإجراء تطالب بوقفه انتصارا للمواقف الوطنية الشريفة للنائب أحمد الجبوري".

وكان الجبوري قد محا كلمة الحكومة العراقية خلال مؤتمر البرلمانات العربية الذي عقد في القاهرة نهاية الشهر الماضي والقى كلمة مرتجلة اشار فيها الى ان "ما يجري في العراق حاليا هو حركة تصحيحية سياسية يقوم بها الشعب بعد ان ادرك انه مصدر السلطات فخرج بالملايين ضد الفاشلين والفاسدين لكن الطغمة الحاكمة قتلت واصابت الالاف من المتظاهرين السلميين".

ويتظاهر عشرات الآلاف في أنحاء البلاد منذ الأول من اكتوبر الماضي في حين تستخدم قوات الأمن القوة في محاولة لوقف الاضطرابات. ويطالب المتظاهرون بتغيير شامل للنظام السياسي وأدانوا الفساد في الطبقة الحاكمة التي هيمنت على المشهد منذ سقوط النظام السابق عام 2003.