قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: دعت منظمة حقوقية دولية اليوم الامم المتحدة الى ان يكون تصاعد عمليات قتل المتظاهرين على أيدي قوات الأمن العراقية في قمة اهتماماتها، وأكدت أن عبوات الغاز المسيل للدموع التي تستخدمها القوات العراقية لقتل المتظاهرين صنعت في إيران.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الاميركية الدولية في بيان الاثنين تابعته "إيلاف"، إن "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" يعقد اليوم جلسة " الاستعراض الدوري الشامل " لمراجعة سجل حقوق الانسان في العراق، ولذلك ينبغي ان يكون تصاعد عمليات قتل المتظاهرين على أيدي قوات الأمن العراقية خلال الشهر الماضي في قمة اهتمامات الدبلوماسيين أثناء صياغتهم التوصيات.

وأشارت إلى أنّ قوات الامن العراقية قتلت 147 متظاهرا على الأقل في احتجاجات في بغداد ومدن العراق الجنوبية في أوائل أكتوبر وأكثر من 100 في موجة ثانية منذ 25 أكتوبر.

قوة قاتلة

واشارت إلى أنّه في الموجة الثانية، أطلقت قوات الأمن في بغداد عبوات الغاز المسيل للدموع ليس فقط لتفريق الحشود ولكن في بعض الحالات مباشرة على المتظاهرين، وهو شكل وحشي للقوة القاتلة.

وأوضحت أن"بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق" (يونامي) وثقت مقتل 16 متظاهرا بعبوات الغاز المسيل للدموع التي اصابتهم في رؤوسهم أو صدورهم.. فيما وجدت "منظمة العفو الدولية" أن بعض عبوات الغاز المسيل للدموع التي تستخدمها القوات العراقية لقتل المتظاهرين صنعت في إيران.

وأضافت رايتس ووتش أن القوات الامنية واصلت استخدام الذخيرة الحية في بغداد ومدن اخرى، حيث قالت يونامي إن 97 شخصا قتلوا من 25 أكتوبر إلى 4 نوفمبر، وأفادت تقارير بمقتل المزيد بالرصاص منذ ذلك الحين، فيما احتجزت السلطات متظاهرين تعسفا وأفرجت عنهم لاحقا دون تهم، بينما اختفى اخرون.

إطلاق النار على المسعفين

وقالت هيومن رايتس ووتش إنها تلقت تقارير تفيد بأن قوات الأمن تهدد وتطلق النار على مسعفين يعالجون المتظاهرين.

وأضافت ان الحكومة حاولت منع العراقيين والعالم من رؤية مدى ردها القاتل، فعمدت أولا إلى قطع الإنترنت مرارا لمنع الناس من تحميل ومشاركة الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالاحتجاجات، بالإضافة إلى حجب تطبيقات التراسل ثم فرضت حظر انترنت ليليا، واعتبارا من 5 نوفمبر الحالي تم حظر معظم الوصول إلى الانترنت.

وأوضحت أن مجموعة "نيتبلوكس" الدولية المستقلة والمحايدة التي تراقب الوصول إلى الإنترنت: "إنقطاع الإنترنت في العراق أصبح الآن من بين أسوأ الانقطاعات التي لاحظتها نيتبلوكس في أي بلد في 2019".

وقالت رايتس ووتش إنه إلى جانب الاحتجاجات، اعتقلت قوات الأمن بعض العراقيين لمجرد تعبيرهم عن دعمهم للتظاهرات عبر رسائل على "فيسبوك"، وهو ما يمثل تراجعا جديدا في بلد قدّر مستوى حرية التعبير على مدار العقد الماضي، رغم ماضيه المضطرب.

إيران شريكة

وأشارت إلى أنّه بينما أصدرت الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عدة بيانات تدين الاستخدام المفرط للقوة، إلا أن إيران وغيرها من حلفاء العراق ظلوا صامتين. وشددت على أن إيران وكل عضو آخر في الأمم المتحدة مدينون اليوم بحياة كل متظاهر قتل لإقناع العراق بحماية حقوق مواطنيه في حرية التعبير بدلا من قمعها.

ويطالب العراقيون باستقالة الحكومة وتغيير النظام السياسي وتشكيل حكومة إنقاذ وطنية مهمتها قيادة البلاد لحين تنظيم انتخابات نزيهة بإشراف دولي وإنهاء النفوذ الإيراني.

واستخدمت "مليشيات" الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والقنابل الغازية لإنهاء الاحتجاجات لكن ما زالت المظاهرات متواصلة رغم العنف الذي تسبب بمقتل 307 متظاهرين واصابة 15 الفا آخرين.