قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: قال رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني اليوم الاثنين بالرباط، خلال افتتاح المنتدى الليبي الدولي الاقتصادي الاستثماري الاول بالمملكة المغربية، أن المغرب سيواصل دعم الاستقرار والتنمية في ليبيا.

ولاحظ العثماني في كلمة تلاها باسمه وزير الشغل والادماج المهني، محمد أمكراز، أن هذا المنتدى ينعقد غداة الخطاب الاخير للملك محمد السادس، الذي شدد من خلاله مرة أخرى على المواقف الثابثة للمغرب بشأن أهمية بناء علاقات متينة وسليمة بالنسبة للبلدان المغاربية.

وأضاف العثماني أن إقامة علاقات قوية وسليمة بين بلدان المنطقة المغاربية ليس مطلبا شعبيا لهذه البلدان فقط، بل ايضا مطلب لشركاء المغرب جميعا، الأوروبيين والإفريقيين والعرب ببلدان المغرب العربي، بالنظر إلى التحديات التي تواجهها المنطقة.

وأضاف أن المغرب لطالما تبنى مواقف سليمة تهدف إلى بناء منطقة مغاربية قوية سياسيا واقتصاديا وتعمل من أجل رفاهية شعوب المنطقة وازدهارها، مشيرا إلى أنه من خلال استضافتها لهذا المنتدى، تؤكد المملكة مرة أخرى التزامها لصالح منطقة مغاربية قوية ومستقرة سياسيا ومزدهرة اقتصاديا.

وانطلقت أعمال المنتدى بمشاركة أكثر من 400 شخص من 12 دولة يمثلون القطاع العام والخاص ومختلف المجالات الإقتصادية الليبية.

جانب من المنتدى

وتتمحور أشغال هذا الحدث الدولي، الأول من نوعه، والذي بدأ تحت رعاية المجلس الرئاسي الليبي بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي المغربية، حول موضوع "نحو شراكة اقتصادية متينة".

وأكد المدير التنفيذي لهذا المنتدى، المهدي عبد العاطي، أن هذا المنتدى يؤكد متانة علاقات التعاون والشراكة بين البلدان المغاربية وعمقها الاستراتيجي لليبيا.

وأضاف عبد العاطي، في كلمة خلال افتتاح هذا المنتدى، أن اختيار المغرب لاستضافة هذا الحدث الاقتصادي الذي يستمر يومين يعزى الى الدور الرائد الذي تضطلع به المملكة في دعم ونجاح الحوار الليبي الذي انعقد في الصخيرات والذي عرف توقيع الاتفاق السياسي الليبي في ديسمبر 2015.

وأضاف أن ليبيا تعتزم من خلال هذا المنتدى ،الاستفادة من التجربة المغربية الرائدة في تنمية الاستثمار، مشيرا إلى أن المملكة تعد فاعلا رئيسيا في المنطقة المغاربية، كما تضطلع بدور رائد على مستوى القارة الأفريقية وتتمتع بعلاقات ممتازة مع العديد من دول العالم بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.

وأشار عبد العاطي إلى أن تجربة المغرب في مجال التنمية الاقتصادية والاستثمار يمكن أن تفتح آفاقا جديدة للعلاقات بين المغرب وليبيا وتسهم في زيادة تعزيز التعاون والمبادلات الاقتصادية بين البلدين.

وتضم أشغال هذا المنتدى عدة جلسات عمل تركز أساسا على التحديات الرئيسية التي يواجهها الاقتصاد الليبي وكذلك حول وسائل الاستفادة من تجربة المغرب الناجحة في مجال التنمية الاقتصادية والاستثمار.

كما ستعرف أشغال المؤتمر مناقشة مختلف المواضيع بما في ذلك التوجهات المستقبلية لقطاع النفط والغاز والطاقة المتجددة في ليبيا والفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في هذا المجال.

ويناقش المشاركون أيضا سبل تعزيز الاستثمار والثقة بين القطاع الخاص الليبي والفاعلين الاقتصاديين الدوليين، لا سيما من خلال توقيع اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم بين الشركات الليبية ونظيراتها الدولية.

ويخطط المنتدى، في هذا السياق، لعقد لقاءات مباشرة من أجل تمكين الفاعلين الاقتصاديين الليبيين الرئيسيين من إقامة علاقات تجارية مع المستثمرين الدوليين.

ويتيح المنتدى الفرصة لتلاقي الأفكار والخبرات، كما يعد مناسبة لبناء جسور التواصل بين مستثمري البلدان المشاركة وفق رؤية منفتحة ومتكاملة، بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب العربي.

كما يعتبر هذا المنتدى فرصة أيضا لتعزيز جاذبية الاستثمارات في ليبيا وإقامة شراكات مربحة ذات منفعة متبادلة مع الفاعلين الاقتصاديين الدوليين.