قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: شهدت معظم مدن وأحياء اقليم الأحواز العربي الذي تحتله ايران اليوم انتفاضة شعبية غاضبة إثر وفاة الشاعر الاحوازي حسن الحيدري نتيجة تسميمه من قبل المخابرات الايرانية.

فقد عمت معظم أحياء الأحواز العاصمة ومدن أخرى منها الفلاحية وكوت عبد الله الاثنين تظاهرات غاضبة أعقبت تشييع الشاعر العربي الأحوازي حسن ناصر الحيدري الذي قتلته بالسم مخابرات النظام الإيراني.

تظاهرات غاضبة وقطع طرق

وقطع المتظاهرون المشاركون في تشييع الشاعر بعض الطرق الواصلة بين الاحواز عاصمة الاقليم ومدينة عبادان بينما تحولت المناسبة إلى تظاهرات وطنية غاضبة جابت شوارع المدينة حيث ردد المحتجون هتافات ضد النظام الإيراني الذي يحتل الأحواز بحسب تعبيرهم.

يأتي ذلك بعد أن منعت مخابرات طهران ذويي الشاعر الأحوازي الحيدري من تشييعه بالطريقة المعتادة وأجبرتهم على دفنه بحضور عدد محدود من أقاربه خوفا من ردود فعل المواطنين الأحوازيين وأبناء الحي الذي كان يسكنه في منطقة كوت عبد الله.

فيديو انزال الاحوازيين للاعلام الايرانية وحرقها

وابلغ مصدر في المكتب الإعلامي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز "إيلاف" بأن المتظاهرين الغاضبين حاولوا اقتحام قسم الشرطة في المنطقة مرددين شعارات وطنية مناهضة للنظام وسياسياته القمعية ضد الأحوازيين بينما أسقط آخرون العلم الإيراني وأحرقوه.

من جانبه رثى الشاعر الأحوازي حسين الحيدري شقيق المغدور حسن بقصيدة أشاد فيها بروحه الوطنية العالية وتمنى أمام حشد من المعزين استقلال الأحواز وعودة زمن الأمير خزعل الكعبي آخر أمراء الأحواز قبل ضمه لمناطق نفوذ النظام الإيراني عام 1925.

من جانبهم دعا نشطاء أحوازيون جميع مواطني الاقليم إلى المشاركة الفاعلة في مراسم تشييع رمزية للشاعر الراحل وللمطالبة بالقصاص من مرتكبي جريمة اغتياله عبر تسميمه بعد أن عانى من الاعتقال لأشهر بسبب قصائده الوطنية, مطلقين عليه لقب "شهيد الكلمة الحرة".

ويوم أمس شارك مئات المواطنين الأحوازيين من أبناء حي الشكارة في كوت عبدالله في مسيرة نعت الشاعر الأحوازي وردد المشاركون شعارات وأهازيج وطنية مناهضة للنظام الايراني مؤكدين أن عناصر مخابرات النظام أقدموا على دس السم له لاغتياله بسبب دوره في نشر الوعي وقيم تحدي النظام.

ويقول أفراد عائلة هذا الشاعر المنتقد للنظام ان الحيدري كان يتمتع بصحة جيدة وكان شابًا سليمًا ولم يعان من مرض أو مشكلة تسبب الجلطة واتهموا المؤسسات الأمنية للنظام بالتورط في قتل الشاب.

تسميم بعد إعتقال

وكان الشاعر الراحل قد اعتقل عدة مرات من قبل مخابرات الأحواز كان آخرها في أغسطس عام 2018 ثم أطلق سراحه بكفالة وذلك بسبب أشعاره الملحمية والوطنية ونقده لأباطيل السلطة الحاكمة وسياسات الحاكمين في إيران.

من جانبهم عبر سكان حي الثورة في الأحواز العاصمة عن غضبهم لقتل الشاعر الحيدري على يد سلطات النظام الايراني وتضامنهم مع أبناء مدينة الفلاحية المنتفضين من خلال قطع طريق شارع فرحاني بالاطارات المشتعلة.

وأعرب عدد من أبناء الحي عن سخطهم إزاء القمع والتنكيل والاعتقالات الجماعية مرددين شعارات وطنية وأخرى تنتقد الأوضاع المعيشية الصعبة التي خلفتها سياسات النظام.

وتأتي التظاهرات في كوت عبد الله وبقية أحياء الأحواز العاصمة بعد يوم من اندلاع احتجاجات واسعة اُشعلت خلالها الإطارات المطاطية واستمرت لساعات في مدينة الفلاحية مساء أمس بالتزامن مع أنباء اغتيال الشاعر حسن الحيدري على يد المخابرات.

وردا على تظاهرات مدينة الفلاحية أطلق عناصر الأمن والحرس الثوري الرصاص الحي وقنابل الغاز لتفريق متظاهرين من أبناء المدينة ما أدى, حسب بعض المصادر المحلية وشهود العيان إلى اصابة بعض المتظاهرين بجروح.
واكدت المصادر أن عناصر الشرطة والحرس الثوري طوقوا مدينة الفلاحية واطلقوا النار بشكل عشوائي لتفريق المحتجين.

وعقب قمع الحرس الثوري لتظاهرات مدينة الفلاحية تداعى نشطاء أحوازيون إلى تنظيم تظاهرات في جميع مدن الأحواز تنديدا بالقمع الذي تعرض له أهالي المدينة وبجريمة اغتيال الشاعر الحيدري مشددين على ضرورة أن تستمر التظاهرات وأن تعم كل مدن وقرى الأحواز بينما اعتبر مراقبون ذلك انتفاضة أحوازية جديدة ضد النظام الإيراني.