قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: تتخوف القوى والشخصيات العراقية الموالية لإيران من ارتفاع الدعوات المحلية والدولية لاجراء انتخابات مبكرة في البلاد لإدراكها أنه مع احتقان الشارع العراقي ضدها حاليا، فإنها لن تحصد انتصارات فيها، وقد ركزت في هجومها على دعوة البيت الابيض الاميركي لهذه الانتخابات مهددة بمواجهتها.. فيما اختطفت مليشيات الناشطة ماري محمد الدليمي بعد حوالي عشرة ايام من اختطافها للمسعفة صبا المهداوي.

فقد هاجم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من ايران التي توجد فيها حاليا دعوة البيت الابيض الاخيرة لاجراء انتخابات مبكرة في العراق، مهدداً بتظاهرات مليونية. وقال الصدر في بيان بعنوان "غضبة" على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" وتابعتها "إيلاف" اليوم "مرة أخرى تثبت (اميركا المحتلة) بأنها (حشرية) وتتدخل بشؤون الآخرين، العراق عراق الشعب.. وهو من يقرر مصيره وخصوصاً إذا التفتنا إلى أن احتلالها من جلب الفاسدين وسلطهم على رقاب الشعب، وأنها تطالب بعدم حجب (الانترنت) على الرغم من أنها المتحكم الأكبر بتلك الشبكة".

وخاطب الصدر الذي بدأ يفقد شعبيته في العراق لتناغمه مع المواقف الايرانية من ازمة بلاده، الاميركيين قائلا "كفاكم تدخلاً بشؤوننا، فللعراق كبار يستطيعون حمايته، ولا يحتاج إلى تدخلات لا منكم ولا من غيركم، واننا وان طالبنا بانتخابات مبكرة لكننا لن نسكت ان كان بإشراف أميركي.. ولن نسمح لأميركا بركوب الموج لتحويل العراق إلى سوريا وإلى ساحة صراع أخرى".

وقال مهدداً "إن تدخلت (أميركا) مرة أخرى سوف تكون نهاية وجودها من خلال تظاهرات مليونية غاضبة بأمر مباشر منا.. فوطني حر أبيّ لا يحتاج إلى دول الاستكبار ولا يحتاج إلى معونة الآخرين".

مسن عراقي يشارك في احتجاجات مواطنيه

ومن جانبه، قال الامين العام لـ "مليشيا" عصائب أهل الحق قيس الخزعلي المرتبطة بإيران فكرا وتمويلا وتسليحا في تغريدة تابعتها "إيلاف"، إن "تصريح البيت الأبيض كشف عن حجم التدخل الاميركي في الشأن العراقي وهو دليل ان مشروع الانتخابات المبكرة هو مشروع أميركي بالأساس يُراد إحياؤه رغم ان المرجعية الدينية رفضته سابقا عندما أكدت على الانتخابات الدورية" لكنه تغافل عن التدخل الايراني السافر في شؤون العراق الداخلية.

وأضاف أن "الكلمة الاخيرة كلمة المرجعية المعبرة عن مطالب الشباب المتظاهر".

وتشير مصادر عراقية إلى أنّ الاحزاب والشخصيات السياسية الحاكمة في العراق والمرتبطة بإيران ترفض بشدة الانتخابات المبكرة، ادراكا منها ان الشعب العراقي المنتفض بشكل غير مسبوق ضد فسادها وضد الهيمنة الايرانية على بلده، سيعزلها في اي انتخابات قريبة ويسقط سطوتها ويكبدها خسائر سياسية باهظة تمنع اغلبها من الوصول إلى البرلمان.

وكان البيت الابيض قد دعا في بيان امس إلى اجراء انتخابات مبكرة في العراق ووقف العنف المميت ضد المتظاهرين.

وجاء في نص بيان البيت الابيض "تشعر الولايات المتحدة بالقلق الشديد إزاء الهجمات المستمرة ضد المحتجين والمدنيين والناشطين ووسائل الإعلام، فضلاً عن القيود المفروضة على الوصول إلى الإنترنت في العراق. العراقيون لن يقفوا إلى جانب النظام الإيراني الذي يستنزف مواردهم ويستخدم الجماعات المسلحة والحلفاء السياسيين لمنعهم من التعبير عن آرائهم بسلام. على الرغم من استهدافهم بالعنف المميت وحرمانهم من الوصول إلى الإنترنت، الا ان العراقيين قد اسمعوا صوتهم إلى العالم ودعوا إلى إجراء انتخابات وإصلاحات انتخابية. تنضم الولايات المتحدة إلى بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق بدعوة الحكومة العراقية إلى وقف العنف ضد المتظاهرين والوفاء بوعد الرئيس برهم صالح بتمرير الإصلاح الانتخابي وإجراء انتخابات مبكرة. كما ندعو بقية المجتمع الدولي إلى الانضمام إلينا في دعم مستقبل أفضل للشعب العراقي".

"المليشيات" تختطف ناشطة عراقية ثانية

وجه ناشطون عراقيون اتهامات لـ "مليشيات" عراقية مسلحة مرتبطة بإيران بإعتقال ناشطة ثانية هي ماري محمد الدليمي بعد عشرة أيام من اختطاف المسعفة صبا المهداوي.

والدليمي هي إحدى المشاركات في الاحتجاجات الشعبية واشتهرت بمساعدة المعتصمين، الذين يطالبون بإسقاط النظام وتحسين الظروف المعيشية المتردية.

شابتان عراقيتان خلال تنظيف إحدى ساحات التظاهر

وجاء اختطاف الناشطة المدنية الدليمي بعد ظهورها في فيديو توزع فيه المساعدات على أصحاب التوك توك وهي ثاني ناشطة تختفي منذ انطلاق المظاهرات مطلع الشهر الماضي.

وكانت المسعفة صبا المهداوي أول ناشطة تختفي ولا يزال مصيرها مجهولا بعد عشرة أيام على اختطافها على يد مسلحين مجهولين بعد عودتها من ساحة التحرير إلى منزلها بضواحي بغداد الأسبوع الماضي.

وأثار اختطاف الدليمي تعليقات واسعة على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تابعتها "إيلاف" اليوم حيث قال لطيف الربيعي "اختطاف العراقية العربية الاصيلة والناشطة المدنية ماري_محمد. كانت توزع فلوسا لاصحاب التكتك ليشتروا البنزين وهم ينقلون الجرحى من المصابين من شباب انتفاضة تشرين لعراق الكرامة. تبا لمن سكت من العرب والمسلمين".

وأشارت حملة تمرد إلى أنّ "هذه الفتاة ماري محمد مغيبة منذ ٤ ايام أهلها رفضوا أن يستخدموا الإعلام من أجل الوصول اليها أو الضغط على الخاطفين، لذلك أناشد من لديه معلومات عن مكان احتجازها من الأجهزة الأمنية والاستخبارية وأمن الحشد الشعبي ربي يحرسها / الأسلوب الإيراني في قمع المظاهرات الذهاب لمنزل المتظاهر لسحبه وإخفائه عن الأنظار وتهديدهم بمزيد من تعذيبهم وتعذيب أقاربهم والله اعلم انتم نشرتوا عن واحدة، ولكن هناك الآلاف لا أحد يعرف مصيرهم واللي طالع يأخذ حقه يامقتول يامسجون علي العراقيين في الخارج إرسال اسماءالمجرمين..يارب احفظها من كل شر و سوء وفك اسرها ان كانت مقيدة ومأسورة وردها لاهلها سالمة".

اما سيف العراقي فقال "الأيقونة العراقية #ماري_محمد_الدليمي وصلني اليوم خبراختطافها.. منذ أيام تبرعت بكل ماتملك من اجل العراق وعملت مسعفة آيام طويلة المسؤول عن عمليات الخطف حاليا هم الفوج التكتيكي (عصائب أهل الحق ) بقيادة اللمدعو (سيد رعد ) حق بنات العراق مايروح أحذرك قيس وجماعتك الشرف غالي #ماري_محمد_وين.

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى الكشف عن مصير المهداوي، معتبرة أن اختطافها يأتي في اطار حملة لإسكات حرية التعبير في العراق.

وسبق أن كشف ناشطون وأطباء يشاركون في الاعتصامات أنهم يشعرون بأن الخناق يضيق عليهم مع ملاحقتهم وتلقيهم تهديدات بالقتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في ساحات الاحتجاج.

واتهم ناشطون "ميليشيات" تابعة لإيران بينها عصائب أهل الحق باختطاف الشابة، فيما أكد آخرون أن كل متورط في خطف شباب وشابات الثورة سيدفع الثمن.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية شيعية منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وهيمنتها على المناصب العليا لكنها زادت بشكل كبير في الأيام الأخيرة وجذبت حشودا هائلة من مختلف الأطياف العراقية تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي على الحشود مباشرة، مما أسفر عن إصابة بعضهم في الرأس والصدر، ما ادى إلى مصرع اكثر من 319 شخصا منهم واصابة 15 الفا آخرين.