قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما ترتفع اعداد القتلى والمختطفين يوميا في العراق، فقد اعتبر الرئيس صالح ان الاصلاح في البلاد قرار عراقي لا يخضع لإملاءات خارجية مرفوضة بينما هدد علاوي بالجنائية الدولية لوقف عمليات قتل العراقيين وسط مطالبات حقوقية دولية بإرسال بعثة تحقيق دولية مستقلّة للعراق لتقديم المسؤولين عنها للعدالة.

وقالت الرئاسة العراقية في بيان صحافي الثلاثاء تابعته "إيلاف" إن "الإصلاح المنشود في العراق هو قرار عراقي بامتياز ويأتي استجابة لارادة العراقيين، ولا يمكن ان يخضع لإملاءات خارجية، فأي تدخل خارجي مرفوض وغير مقبول".

وأضاف مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية: "العراقيون يقررون وفق أولويات مصلحتهم الوطنية وباحترام إرادة المرجعية الدينية وضمن السياقات الدستوریة والقانونية وبقرارهم الوطني المستقل"، على حد قوله في اشارة الى دعوة البيت الابيض لاجراء انتخابات مبكرة في العراق وتجاهلا لوجود المكلف بالملف العراقي في القيادة الايرانية قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني في بغداد وضغوطه على القوى السياسية بعدم الاستجابة لمطالب المتظاهرين بإستقالة الحكومة واجراء انتخابات مبكرة لن توصل انصار ايران من الاحزاب والشخصيات العراقية الى البرلمان.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت السبت عن مصادر أن "الأحزاب السياسية اتفقت خلال اجتماع ضم غالبية قيادات الكتل الكبيرة على التمسك بعبد المهدي والتمسك بالسلطة مقابل إجراء إصلاحات في ملفات مكافحة الفساد وتعديلات دستورية".

وأضافت أن الأطراف اتفقت أيضا على "دعم الحكومة في إنهاء الاحتجاجات بالوسائل المتاحة كافة". واوضحت ان هذا التوجه جاء بعد لقاء قائد فيلق القدس قاسم سليماني بمقتدى الصدر ومحمد رضا السيستاني نجل علي السيستاني، والذي تمخض عنه الاتفاق على أن يبقى عبد المهدي في منصبه.

واليوم الثلاثاء انضم طلبة كليات جامعة بغداد الى الاحتجاجات، فيما أغلقت المدارس والمؤسسات الجامعية في الجنوب أبوابها بموجب إضراب عام لنقابة المعلمين دعما للاحتجاجات.

علاوي يهدد بالجنائية الدولية لوقف قتل العراقيين

ومن جهته، هدد زعيم ائتلاف العراقية رئيس المنبر العراقي اياد علاوي باللجوء الى المحكمة الجنائية العراقية لوقف عمليات قتل السلطات للمحتجين العراقيين.

وكتب علاوي على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" منشورا تابعته "إيلاف"، قال فيه إن "استمرار اراقة دماء المتظاهرين وعدم الانصات لمطالبهم الاصلاحية، يضعنا امام موقف ينسجم مع جسامة تضحياتهم ويتمثل بضرورة الايقاف الفوري للقتل والبطش بهم واعلان الجهة التي تقف وراء قتلهم وتقديمها للقضاء ومحاكمتهم علنا امام الشعب العراقي وبخلاف ذلك كله سنلجأ لاقامة دعاوى لدى القضاء الدولي والمحكمة الجنائية الدولية".

دعوات دولية لاستخدام العراق الغازات السامة ضد المتظاهرين

ويأتي موقف علاوي هذا متزامنا مع إجراء مجلس الأمم المتحدّة لحقوق الانسان امس مراجعة شاملة لاوضاع حقوق الانسان في العراق ضمن اجتماعات الدورة 34 للمراجعة الدورية الشاملة بحضور الدول الأعضاء في الأمم المتحدّة وممثلي المنظمّات الدوليّة والمنظمات غير الحكوميّة.

وقد شارك العراق في المراجعة بوفد رأسه وزير العدل فاروق امين عثمان وبمشاركة وفد ضمّ ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية ووقدّم تقريراً تضمّن الحديث عن إجراءات لمحاسبة المتسببين عن قتل المتظاهرين في محاولة للتغطيّة على ما يجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان.

وتحدث مندوبو العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدّة عن "الانتهاكات المروّعة ضد المتظاهرين في عموم العراق حيث طالبت المانيا بالتحقيق الفوري في استخدام القوة المسلّحة ضد المتظاهرين ووجوب التحقيق في ذلك وفي استخدام الغاز السام وتقديم كل المسؤولين عن ذلك للعدالة دون تأخير.

اما الولايات المتحدّة الاميركية، فقد تحدّثت بلهجة صارمة عما تعرّض له المتظاهرون من انتهاكات جسيمة طالبةً التوقف الفوري عن استخدام السلاح ضدّهم ووجوب تقديم كلّ المسؤولين للعدالة، كما طالبت سحب كل المجاميع المسلّحة من المدن واحلال قوات الأمن مكانها، وانّ على الحكومة ان تحترم التزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وشاطرت كندا هذا الموقف، طالبة بالتوقف عن استهداف المتظاهرين وضمان حرية التعبير وحرّية الصحافة وضمان سلامة الناشطين. وعلى نفس المنوال كان بيان بريطانيا التي اكدّت أيضا على ضرورة حماية المتظاهرين ووجوب توقف الانتهاكات وتقديم كلّ المسؤولين عنها للعدالة دون ابطاء.

وعلى الصعيد نفسه، كانت بيانات جمهورية كوريا، السويد، سويسرا، اسبانيا، استراليا، النمسا، الارجنتين، جمهورية التشيك، الدانمارك، اليونان، سلوفينيا، كرواتيا، ايرلندا، إيطاليا، مالطا، مونتينغرو، اليابان، ليختنشتاين، هولندا، مقدونيا، النرويج، بولندا، فرنسا.

ملثمون بالملابس السوداء يطلقون الرصاص الحي على المتظاهرين

كما تناولت معظم الدول استخدام عقوبة الإعدام في العراق وعدم وجود محاكمات عادلة وحالات الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفيّة.

وطالبت معظم الدول المذكورة أعلاه العراق بالتوقف عن استخدام التعذيب وتقديم المرتكبين للعدالة، كما طالبت العراق بالتوقف عن استخدام عقوبة الإعدام، والانضمام الى المحكمة الجنائية الدوليّة، والكشف عن حالات الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفيّة وغير ذلك من الانتهاكات. واكدّت على حماية حرّية الصحافة والصحافيين، وعلى حماية الناشطين في مجال حقوق الإنسان واطلاق سراح المعتقلين فوراً.

وطالب ممثلون لمنظمات حقوق الانسان شاركت في اجتماع المجلس بإرسال بعثة تحقيق دولية مستقلّة للعراق لتقديم كل المسؤولين المعنيين بالانتهاكات للعدالة، كما طالب المجتمع الدولي بدعم تطلعات الشعب العراقي نحو الحرّية وإرساء نظام تتحقق فيه العدالة واحترام حقوق الانسان.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية شيعية منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وضد التدخل الايراني في شؤون البلاد سرعان ما توسعت بإنضمام حشود هائلة من مختلف الأطياف العراقية تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي مباشرة ما ادى الى مصرع اكثر من 319 شخصا منهم واصابة 15 الفا آخرين لحد الان.