قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: تشهد محافظة ذي قار العراقية الجنوبية الشيعية احتجاجات تعتبر الاكثر حدة مع البصرة بعد بغداد وتعتبر المحافظة الوحيدة التي تخلو حاليا من المليشيات المسلحة والاحزاب السياسية ورجالاتها المعممين. فيما قررت الحكومة تأجيل الانتخابات المحلية بسبب تدهور الاوضاع الامنية بينما خرج العبادي على اجماع القوى الشيعية وطالب بأجراء انتخابات برلمانية عامة مبكرة.

وفي اتصال هاتفي من مدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار العراقية الشيعية (375 كم جنوب بغداد) فقد ابلغ ناشط فيها "إيلاف" بان المتظاهرين يسيطرون على المدينة بشكل عام وتجمع الالاف منهم في ساحة الحبوبي بوسطها واغلقوا جسري الحضارات والنصر وسط المدينة، مؤكدا ان قوات الرد السريع التي ارسلتها السلطات الى المحافظة امس بحجة حماية المتظاهرين قامت بالانتشار في شوارع المدينة وتقوم اليوم بمواجهتهم بالرصاص الحي ما ادى خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية الى مقتل 10 متظاهارين واصابة المئات.

وصباح الثلاثاء تجددت التظاهرات في ابرز مدن المحافظة : الناصرية والشطرة والرفاعي وسوق الشيوخ بعد توافد مئات المتظاهرين وتشييع أحد قتلاهم الذي قتل الليلة الماضية بنيران رجال الأمن.

واشار الناشط الى ان مدينة الناصرية تشهد ظاهرة لم تألفها من قبل وهي اختفاء رجال الدين التابعين للاحزاب السياسية من المحافظة موضحا ان عددا منهم قد لجأ قبل ايام الى دار المحافظ وحين بدأ المتظاهرين بمحاصرتهم نجحوا في الفرار بغطاء من حماية الدار.. موضحا ان الناصرية تبدو الان وكأنها بلا عمائم.

واكد هروب مسؤولي جميع الاحزاب السياسية والمليشيات المسلحة من المحافظة بعد حرق المتظاهرين جميع مقراتها .. واشار الى ان المتظاهرين الذين يكادون ان يفرضوا سيطتهم على المدينة نجحوا ايضا في منع حدوث اي تجاوزات على الاملاك العامة والخاصة او أي محاولات لاقتحام البنوك.

وحذر الناشط جرحى المواجهات مع رجال الامن من خطر اللجوء الى المستشفيات للعلاج مؤكدا انهم ما ان يتلقوا العلاجات اللازمة ويخرجوا من المستشفى تتربصهم قوات الشرطة ومكافحة الشغب وتقوم بأعتقالهم.

واليوم وجه مدير عام صحة المحافظة عبد الحسين الجابري احتجاجا شدديا لمحافظ ذي قار وقائد شرطتها لضرب القوات الامنية لمستشفي الحبوبي والموسوي في الناصرية
بالقنابل المسيلة للدموع.

وشدد في بيان على ان المستشفيات اماكن آمنه حتى في اوقات الحرب وليس من الشهامة والرجولة الاعتداء على المستشفيات "وعليكم تبليغ منتسبي الداخلية بعدم المساس بالمؤسسات الصحية.
وأضاف أن "ما حصل من اعتداء على مستشفى الحبوبي للنسائية ومستشفى الموسوي للأطفال خارج عن الاطر الانسانية والتعامل الأخلاقي".

واكد تعرض اغلب منتسبي طوارئ الموسوي لحالات اختناق بسبب ضربهم بقنابل مسيله للدموع وكذلك منتسبي ومرضى مستشفى الحبوبي.

العبادي يخرج على مواقف الاحزاب الشيعية ويدعو لانتخابات مبكرة

واليوم خرج رئيس الوزراء العراقي السابق زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي اليوم على رغبات قاسم سليماني مسؤول الملف العراقي في القيادة الايرانية ومواقف الاحزاب الشيعية السياسية ودعا لانتخابات عامة مبكرة بقانون منصف لها.
وطالب ائتلاف النصر بأجراء انتخابات مبكرة بقانون منصف ومفوضية مستقلة مؤكدا على ضرورة منع التلاعب باصوات الناخبين وضمان مشاركة واسعة للجمهور وضخ دماء جديدة وكسر احتكار السلطة.

وأعرب الائتلاف في بيان صحافي تلقت "إيلاف" نسخة منه عن تأييده لموقف المرجعية الشيعي العليا لعلي السيستاني لحل الازمة الراهنة وللمبادرات الرامية لتلبية طموحات ابناء الشعب العراقي ومطالبه.

واشار الى ان الازمة بعمقها تتصل ببنية النظام السياسي وتوجهات الكتل السياسية.. مبينا ان طموحات الجماهير لن تتحقق الا باصلاح دستوري قانوني اداري سياسي اقتصادي شامل لبنية النظام.

وزاد الائتلاف قائلا "أن "خارطة الطريق لاصلاح النظام تتطلب خطوات جريئة وجادة من القوى السياسية والمجتمعية تبدا بانتخابات مبكرة بقانون انتخابات منصف ومفوضية مستقلة لمنع التلاعب باصوات الناخبين ولضمان مشاركة واسعة للجمهور وضخ دماء جديدة وكسر احتكار السلطة لاعادة ثقة شعبنا بنظامه السياسي".

محتجو بغداد يتضامنون مع متظاهري الاحواز ضد النظام الايراني لتسميمه شاعر الاحواز حسن الحيدري

وشدد بالقول "ليس امام القوى السياسية اليوم الا التفاعل مع مبادرات الاصلاح بما يحقق الحكم الرشيد والعدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية".

يشار الى ان القوى والشخصيات العراقية الموالية لايران تخشى من اجراء انتخابات عامة مبكرة في البلاد لادراكها انه مع غضب الشارع العراقي ضدها حاليا فأنها لن تحصد انتصارات فيها ولن تستطيع تحقيق غالبية في البرلمان اعتادت عليها منذ سقوط النظام السابق عام 2003 حيث ستنجح فيها القوى المدنية والمستقلين من حصد نتائج متقدمة فيها.

تأجيل الانتخابات المحلية

قررت الحكومة العراقية اليوم تأجيل انتخابات مجالس المحافظات المحلية وإقرار مشروعي قانون المفوضية العليا للانتخابات وقانون انتخابات مجلس النواب واحالتهما الى مجلس النواب.

فقد تمت الموافقة على مشروع قانون المفوضية العليا للانتخابات واحالته الى مجلس النواب استنادا الى احكام المادتين (61/البند اولاو 80/ البند ثانيا من الدستور مع الأخذ بالملاحظات التي ثبتها رئيس هيئة المستشارين والسادة الوزراء بخصوص خيارات ان تكون عضوية مفوضي المفوضية كلها من القضاء.

كما تمت الموافقة على مشروع قانون انتخابات مجلس النواب واحالته الى المجلس مع الأخذ بالملاحظات التي وافق عليها مجلس الوزراء وثبتها رئيس هيئة المستشارين.

وجاء قرار تأجيل الانتخابات المحلية المقررة في نيسان ابريل المقبل الى اجل غير مسمى نتيجة الانهيار الامني الذي تشهده البلاد حيث كان البرلمان قد قرر اواخر الشهر الماضي حل الحكومات المحلية وتجريد رؤسائها واعضاء مجالسها من صلاحياتهم وسحب الحمايات الخاصة بهم في واحد من الاجراءات التي اتخذت تلبية لمطالب المتظاهرين.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية شيعية منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وضد التدخل الايراني في شؤون البلاد سرعان ماتوسعت بأنضمام حشودا هائلة من مختلف الأطياف العرقية تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي مباشرة ما ادى الى مصرع اكثر من 319 شخصا منهم واصابة 15 الفا آخرين لحد الان.