قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: في اليوم العشرين من تظاهرات الاحتجاج العراقية الواسعة في البلاد فقد دعا متظاهرو بغداد إلى مليونية الجمعة المقبل بشعار "جمعة الصمود" بينما اضربت جامعات ومدارس في العاصمة ومحافظات جنوبية في حين بدأ بارزاني محادثات مع الرئاسات العراقية ويستضيف البرلمان بلاسخارت حول الازمة الحالية في البلاد والسبل للخروج منها.

ودعا معتصمو ساحة التحرير وسط بغداد اليوم إلى مليونيات في العاصمة والمحافظات الاخرى تحت شعار "جمعة الصمود" بعد غد.. ورفضوا في بيانهم الذي حمل الرقم 2 "خطة الامم المتحدة لحل الازمة العراقية ووجهوا نداء إلى العراقيين والعراقيات جاء فيه "إن التظاهرات التي ساندتموها، والمطالب التي رفعتموها، قد وصل صوتُها إلى العالم بأسره، وأشّغل مراكز القرار الدولية والإقليمية، ونعاهدكم بأنها لن تنتهي بوعودٍ غير مضمونة، وإجراءات إصلاحية شكلية، لا ترتقي للدماء التي قدّمها الشهداء قرباناً لهذا الوطن".

وقالوا "لذا، ندعوكم باسم العراق، ووفاءً لدماء الشباب، إلى تظاهرات مليونية في يوم الجمعة القادم 15نوفمبر، رفضاً للحلول التي تَطرحها الحكومة، وتأكيداً على المطالب التي قدم المتظاهرون في سبيلها كل هذه التضحيات، والتي أبدت المرجعية الدينية العليا في النجف، قلقها من عدم جدية الجهات المعنية في تنفيذها".

وأضافوا "كما أعلنّا في بياننا الأول، أن لا عودة للحياة الطبيعية إلا بعودة الوطن الذي أراده الشهداء وقد أكّدت المرجعية الدينية أن المتظاهرين لن يعودوا إلى بيوتهم حتى تحقيق المطالب" و" لذلك لتكن تظاهراتنا مليونية عراقية باسم #جمعة_الصمود ، تُسّمِع كُلّ من لا يُرِيد أن يَسمع صوت الشعب حتى تنتصر إرادتنا".

معلمو كربلاء يعتصمون أمام مبنى نقابتهم

وفي ما يلي نص بيان معتصمي ساحة التحرير كما وصل إلى "إيلاف" اليوم:

"يا أبناء شعبنا العراقي الكريم، كنّا قد أكدنا مراراً على مطلبنا الأول بإقالة حكومة القناصين، نصرةً لاخوتنا الشهداء، وكرامةً لذويهم.

وها هي الحكومة، من خلال إجراءاتها القمعية التي استخدمتها بحق المتظاهرين في الأيام الماضية، قرب جسر السنك وشارع الرشيد وساحة الخلاني، وذهب ضحيتها عشرات الشهداء ومئات المصابين، تؤكد أنها مُصرةٌ على خيار العنف والإجرام في قمع المحتجين، وإسكات صوت الشعب، وما ذلك إلا دليل على فشلها في إدارة الدولة وحماية المواطنين العزل، وقد أثبتت منذ مطلع تشرين الأول وحتى يومنا هذا، أنها ليست جديرة بالثقة، مثلما هي ليست جديرة بقيادة العراق وشعبه، فيكفي عَجّزها عن كشف هويات القناصين والقتلة، كما هي عاجزة الآن عن إيقاف الترويع والاختطاف الممنهج للناشطين من قبل جهات مجهولة، رغم المناشدات الدولية، ودعوات المرجعية بإيقاف الاعتقالات والاعتداءات ضد المتظاهرين.

إضافةً إلى ذلك، إن ما جاء في بيان بعثة الأمم المتحدة من اقتراحات، أثبت أنها بعيدةٌ كل البُعد عن الدماء التي تُسفك يومياً في ساحات التظاهر والاعتصام في عموم المحافظات المنتفضة، كما هي بعيدة عن المطالب الأساسية للمحتجين. ففي الوقت الذي تَرتكب السلطة ومن يقف خلفها، أبشع أنواع الجرائم بحق الشباب الأعزل، تَقترح بعثة الأمم المتحدة على الحكومة أن توقف آلة القتل بحق المتظاهرين، وتُقدمَ القوانين الإصلاحية إلى مجلس النواب. وقد لا تعلم البعثة الأممية، إن تمسّك الفاسدين بحكومة "عادل عبدالمهدي" ما هو إلا دليل دامغ على اطمئنانهم وقناعتهم بعدم قُدرتهِ، أو عدم رغبتهِ، بإجراء إصلاحات حقيقية جذرية، ومحاسبة سراق المال العام، وتقديم القتلة إلى العدالة، وقد كانت السنة الأولى من حكمه برهاناً على خضوعه للكتل السياسية، وتمسّكه بالمحاصصة الحزبية.

اخواتنا العراقيات.. اخواننا العراقيون
إن التظاهرات التي ساندتموها، والمطالب التي رفعتموها، قد وصل صوتُها إلى العالم بأسره، وأشّغل مراكز القرار الدولية والإقليمية، ونعاهدكم بأنها لن تنتهي بوعودٍ غير مضمونة، وإجراءات إصلاحية شكلية، لا ترتقي للدماء التي قدّمها الشهداء قرباناً لهذا الوطن.

لذا، ندعوكم باسم العراق، ووفاءً لدماء الشباب، إلى تظاهرات مليونية في يوم الجمعة القادم ١٥ نوفمبر، رفضاً للحلول التي تَطرحها الحكومة، وتأكيداً على المطالب التي قدم المتظاهرون في سبيلها كل هذه التضحيات، والتي أبدت المرجعية الدينية العليا في النجف، قلقها من عدم جدية الجهات المعنية في تنفيذها.

وكما أعلنّا في بياننا الأول، أن لا عودة للحياة الطبيعية إلا بعودة الوطن الذي أراده الشهداء، وقد أكّدت المرجعية الدينية أن المتظاهرين لن يعودوا إلى بيوتهم حتى تحقيق المطالب. وعليه، لتكن تظاهراتنا مليونية عراقية باسم #جمعة_الصمود ، تُسّمِع كُلّ من لا يُرِيد أن يَسمع صوت الشعب، حتى تنتصر إرادتنا".

وكانت ممثلة الامين العام للامم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت قد قد اعلنت الاحد الماضي عن خطة لبعثة الامم المتحدة في العراق لانهاء الازمة في البلاد تضمنت ثلاثة مراحل فورية التنفيذ ومتوسطة وقصيرة المدى ومتوسطة المدى حيث يتم تنفيذها من الان إلى حد اقصى ثلاثة اشهر. وتشتمل فورية التنفيذ منها على إطلاق سراح جميع المتظاهرين والبدء في التحقيق الكامل في حالات الاختطاف والكشف عن هوية من يقفون خلفها والإسراع في تحديد هوية تقديم المسؤولين عن استهداف المتظاهرين للعدالة ومحاكمة ومعاقبة للمسؤولين عن الاستخدام المفرط للقوة و/أو المتسببين بأعمال العنف الأخرى وفقاً للقانون.

بارزاني يلتقي الرئاسات والبرلمان يستضيف بلاسخارت

واليوم وصل إلى بغداد رئيس اقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني وبدأ على الفور مباحثات مع الرؤساء الثلاثة للجمهورية والحكومة والبرلمان حول الازمة الحالية في العراق وتأثيراتها على الاقليم.

محتجو الديوانية العراقية الجنوبية يعلنون العصيان العام

وفيما لم تترشح لحد الان تفاصيل عن مباحثات بارزاني هذه الا انه كان قد اكد دعمه لمطالب المحتجين، لكنه اعتبر ان المشاكل التي تعاني منها البلاد ليست من مسؤولية رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي وانما هي تراكمات نتجت عن ممارسات الحكومات السابقة.

وبالترافق مع ذلك، يستضيف البرلمان العراقي في وقت لاحق اليوم ممثلة الامين العام للامم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت لعرض خارطة الطريق التي كانت اعلنت عنها مطلع الاسبوع الحالي لاخراج العراق من الازمة الحالية التي يمر بها.

وكانت بلاسخارت التقت الاثنين الماضي في النجف، المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله علي السيستاني وقالت بعد اللقاء إن المرجع اكد على ان المحتجين لن ينفضوا من دون تحقيق مطالبهم، مشيرا إلى أنّه اذا كانت الرئاسات العراقية غير قادرة على تحقيق هذه المطالب فيجب سلوك طريق آخر وشدد على ضرورة عدم استخدام العنف لأي سبب كان ضد المتظاهرين ومحاسبة المتسببين بهذا العنف ووقف الاعتقالات والخطف فورًا وضرورة العمل على اصلاحات حقيقية بمدة معقولة.

واوضحت ان المرجع ابلغها بأن " المتظاهرين السلميين لن يعودوا إلى بيوتهم دون تحقيق مطالبهم المشروعة وإن لم تكن السلطات قادرة او لا تريد تحقيق هذه المطالب فلا بد من سلوك طريق الآخر"، في إشارة اعتبرتها مصادر عراقية على انها دعوة لاستقالة الحكومة والذهاب لانتخابات مبكرة.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية شيعية منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وضد التدخل الايراني في شؤون البلاد سرعان ما توسعت بإنضمام حشود هائلة من مختلف الأطياف العراقية تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي مباشرة، ما ادى إلى مقتل نحو 400 شخص منهم وإصابة 15 ألفا آخرين حتى الان.