قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: أكد بيان ختامي لمجموعة العمل المصغرة للتحالف الدولي لهزيمة (داعش) بعد اجتماع يوم الخميس في واشنطن، استعداد دول التحالف للبدء بمرحلة جديدة لمحاربة التنظيم ومنع عودته مجدداً.

وشارك في الاجتماع، الذي هو الأول بعد مقتل زعيم التنظيم (أبو بكر البغدادي) في 27 أكتوبر الماضي، إثر عملية خاصة للقوات الأميركية في إدلب، وزراء خارجية 35 دولة ومنظمة دولية.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن الهدف من المؤتمر التركيز على الحملة الدولية لهزيمة داعش في العراق وسوريا، ومناقشة التطورات الأخيرة التي حدثت الشهر الماضي بينها مقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، والعملية العسكرية التركية شمال شرق سوريا، ودخول القوات الروسية مع قوات النظام السوري المنطقة، إلى جانب وضع قوات سوريا الديمقراطية الشريك الأساسي في التحالف ضد داعش في ظل البقاء العسكري الأميركي في سوريا.

مجموعة سوريا

كما عقد على هامش اجتماع الخميس، اجتماع برئاسة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لمجموعه سوريا التي تضم وزراء خارجية الأردن، والسعودية، ومصر، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، والولايات المتحدة، حيث تم بحث التطورات السياسية والعسكرية في سوريا، منها اللجنة الدستورية واجتماعاتها الأخيرة في جنيف.

وتم التركيز على شمال شرق سوريا، حيث ستتم مناقشة الأهداف ومنها محاربة الإرهاب، وخروج القوات الإيرانية، والعمل على الوصول إلى عملية سياسية تفضي إلى سوريا آمنة لا تشكل خطرا على مواطنيها أو دول الجوار.

ورحب اجتماع واشنطن بالعرض الذي تقدمت به إيطاليا لاستضافه الاجتماع المقبل لوزراء التحالف العالمي الكامل لدحر داعش في الـ 2020.

نص البيان

وفي الآتي نص البيان المشترك لوزراء التحالف العالمي لهزيمة داعش:

على مدي خمس سنوات من المشاركة العسكرية والمدنية ، حرر التحالف العالمي لهزيمة داعش ، مع شركائه ، العراق وشمال شرق سوريا من قبضه داعش.

وفي ذروتها سيطر داعش عىي حوالي 110,000 كيلومتر مربع من الأراضي ، بما في ذلك المدن الرئيسية في كل من العراق وسوريا، واجتذبت أكثر من 40,000 من المقاتلين الإرهابيين الأجانب.

وقد حررت حمله الائتلاف حوالي 7,700,000 شخص من سيطرة داعش. وقد ساعد أعضاء التحالف في جمع أكثر من 20 مليار دولار من المساعدات الانسانية والمساعدة على تحقيق الاستقرار دعما للشعبين العراقي والسوري، وقاموا بتدريب وتجهيز أكثر من 220,000 من افراد الأمن والشرطة لتحقيق الاستقرار في المجتمعات المحلية. وفي النجاح الأخير للتحالف، داهمت القوات الأميركية مجمع زعيم داعش أبو بكر البغدادي، مما أسفر عن قتله.

وقد جاءت هذه النجاحات بتضحيات هائلة: فقد ضحى عشرات آلاف من الشركاء المحليين في سوريا والعراق بينما كانوا يقاتلون داعش، وأكثر من 100 من أعضاء التحالف ضحوا بحياتهم كجزء من مهمة هزيمة داعش. وفي الأيام الماضية، أصيب بعض الجنود الإيطاليين من التحالف بجراح خطيره بسبب هجوم عبوة ناسفه في العراق.

تهديد

واليوم، تتعرض هذه الإنجازات والهزيمة الدائمة لداعش للتهديد. ولذلك يجب على التحالف ان يحافظ على وحدة الهدف والتماسك في سوريا والعراق.

نحن، وزراء خارجيه الائتلاف العالمي لهزيمة مجموعه داعش الصغيرة، نؤكد استعدادنا المشترك وإصرارنا المستمر على التصدي لمرحلة جديدة في هذه المعركة من خلال مواصلة جهودنا المشتركة ضد داعش في العراق وسوريا.

ولا يزال استمرار احتجاز الافراد المرتبطين بتنظيم داعش، بمن فيهم المقاتلون الإرهابيون الأجانب، في شمال شرق سوريا أمرا بالغ الاهمية. ويجب التمسك بأي ظرف من الظروف بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وعلى الرغم من الوضع الصعب، نؤكد مجددا التزامنا الكامل بضمان الهزيمة الدائمة لداعش. ونكرر التأكيد على اهمية الحفاظ على الوسائل والموارد العسكرية والمدنية الكافية وتخصيصها للحفاظ على زخم التحالف ونجاحه ضد داعش في العراق وسوريا، ولضمان أفضل حماية لمصالحنا الأمنية الجماعية ، سعيا وراء الحملة العسكرية المستمرة. وهذا سيمكننا من مواجهة أي محاولة من جانب داعش لإعادة بناء أو تعزيز قدرته على تخطيط وتنفيذ الهجمات ضد بلداننا وكذلك مع شركائنا وحلفائنا.

ويشمل ذلك أيضا مواصلة تدريب وتقديم المشورة ودعم القوى الشريكة المشروعة في المنطقة المنخرطة في مكافحة الخلايا والشبكات المتبقية لداعش في كل من سوريا والعراق مع احترام القانون الدولي.

ضمان المساءلة

ونكرر التأكيد على اهمية ضمان المساءلة عن جميع إرهابيي داعش، ونلتزم بتعزيز احتجازهم الأمن والإنساني ومحاكمتهم في نهاية المطاف. سنواصل جهودنا لمحاسبة إرهابيي داعش، بما في ذلك منع المحتجزين، والاختباء تحت الأرض، أو الاحتماء خارج سيطرة التحالف، والعودة إلى ساحة المعركة في العراق وسوريا، أو الانتقال إلى أماكن أخرى، والتخطيط لشن هجمات ضد بلدان أخرى. سيستمر تبادل المعلومات عبر قنوات إنفاذ القانون الثنائية /أو المتعددة الأطراف، مثل الإنتربول، كعنصر رئيسي في هذا المسعى.

ولا يزال هناك عدد كبير من المقاتلين الإرهابيين الأجانب وأسرهم الذين يحتجزون في سوريا والعراق. ونحن ملتزمون بإنشاء أو دعم آليات المساءلة الفعالة القائمة بالتنسيق الوثيق مع بلدان المنشأ للمقاتلين الإرهابيين الأجانب.

المناطق المحررة

ونحن نسلط الضوء علي اهمية دعم الاستقرار للمناطق المحررة من داعش في العراق وتلك الموجودة في سوريا التي لا تزال خارج سيطرة النظام السوري والتي لا يتم فيها تجاهل حقوق السكان المحليين أو انتهاكها. وندعو جميع الأعضاء إلى الإصرار على توفير إمدادات قوية من المساعدة الانسانية لجميع المحتاجين. ونحث جميع الجهات الفاعلة العاملة في شمال شرق سوريا على الامتناع عن اي عمل يمكن ان يؤدي إلى تغيير الهياكل الديمغرافية في شمال شرق سوريا ، والتزام بضمان عودة اللاجئين والمشردين داخليا الذين نشأوا منذ بداية الصراع في سوريا بطريقه آمنه وطوعية وكريمة وفقا للمعايير التي تتقيد بها المفوضية ؛ ضمان حريه الحركة ؛ وان الوصول الإنساني الكامل وغير المعاق والأمن إلى جميع المناطق في المنطقة يمنح بشكل قابل للتحقق.

ونشيد بالالتزام المستمر لحكومة العراق في مكافحتها لتنظيم داعش، ونؤكد مجددا تفانينا في المساعدة، بناء على طلبهم ، وجهودهم المستمرة لضمان هزيمة دائمة للتنظيم الإرهابي.

استغلال

وفي حين قامت حكومة العراق والائتلاف بتحرير جميع الأراضي التي كانت تحتجزها داعش، لا تزال عناصر داعش المتبقية تستغل الطبقات بين قوات الأمن والسكان الضعفاء. بالإضافة إلى دعم الائتلاف لقوات الأمن العراقية، فضلا عن البشميركة، سنواصل دعم حكومة العراق وجهود الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار والمساعدة الانسانية، بما في ذلك لأكثر من 1,500,000 مشرد.

علي الرغم من الانتكاسات الاقليمية لداعش في العراق وسوريا، لم يتخل أي من فروعها عن ولائها لتنظيم داعش. وقد عملت هذه الفروع كعناصر تمكينية عبر إقليمية، وقدمت الدعم للتنظيم، والتخطيط، وجمع الأموال، والاتصال، والتجنيد ، والتدريب ، وإنتاج الوسائط ، وتخطيط العمليات الخارجية.

يقظة

ويجب علي الائتلاف العالمي أيضا ان يظل يقظا وان يعمل ضد تهديد فروع وشبكات داعش في جميع انحاء العالم، بناء على طلب أو موافقة مسبقة من البلد أو الدولة التي يوجد فيها فرع أو شبكة لداعش، ومع الاحترام الكامل للقانون الدولي.

ومن خلال إعادة تأكيد التزامنا بمكافحة ايديولوجية داعش لمنع ظهورها وتجنيدها وتوسيعها، سنستمر في دعم الأصوات المحلية التي تقدم رؤية بديلة لدعاية داعش، ستضاعف جهودنا لمنع فضاء داعش من استغلال وسائل الاعلام الاجتماعية والإنترنت.

وسنشجع الأعضاء الآخرين في التحالف العالمي على هزيمة داعش لاعتماد نفس المبادئ التوجيهية.