فيلنيوس: سلّمت روسيا ليتوانيين ونروجياً مدانين بالتجسس إلى فيلينوس في عملية تبادل للجواسيس أفرجت ليتوانيا خلالها عن روسيين مسجونين بالتهمة ذاتها، وفق ما أعلن رئيس استخبارات الدولة المطلة على بحر البلطيق الجمعة.

وقال رئيس الاستخبارات داريوس جاونيسكيس للصحافيين في فيلينوس "استُكملت عملية التبادل اليوم في منتصف النهار بنجاح. أُعيد المواطنان الليتوانيان يفغيني ماتايتيس وارستيداس تاموسايتيس والنروجي فرودي برغ بنجاح إلى ليتوانيا".

وأضاف أن ليتوانيا سلّمت الجانب الروسي في المقابل الروسيين نيكولاي فيليبشينكو وسيرغي موسيينكو اللذين عفت عنهما ليتوانيا في عملية جرت عند معبر حدودي ليتواني.

وأصدر الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا في وقت سابق الجمعة عفوا عن الروسيين المدانين بالتجسس. وردت موسكو بالإعلان أنها ستتخذ "اجراءات في إطار المعاملة بالمثل".

ونشر المرسوم الذي وقعه الرئيس ناوسيدا على موقعه الالكتروني. وهو ينص على أنه تم العفو عن الروس بموجب قانون جديد يتعلق بتبادل الجواسيس.

وكان برينيولف ريسنيس محامي برغ صرح الخميس أن عملية تبادل يمكن أن تجرى بسرعة. وقال إن "الأمر يمكن أن يحدث خلال يوم أو يومين حسب سرعة تسوية القضايا العملية".

واضاف أن "روسيا معتادة على هذا النوع من المسائل. لكن بالنسبة لليتوانيا والنروج هذه هي المرة الأولى، على حد علمي".

- تبادل جواسيس -
حكم على فرودي برغ المتقاعد النروجي في روسيا في نيسان/ابريل الماضي، بالسجن 14 عاما لأنه قام بجمع معلومات عن الغواصات النووية.

وكان برغ عمل في الماضي في وكالة حكومية نروجية مكلفة مراقبة تطبيق الاتفاق الحدودي بين النروج وروسيا. وقد أوقف في كانون الأول/ديسمبر 2017، وقدم طلب عفو في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقال مسؤولون ليتوانيون إن فيليبتشنكو عمل لجهاز الاستخبارات الروسي وحاول تجنيد مسؤولين ليتوانيين كبار. وقد حكم عليه بالسجن عشر سنوات ولم يستأنف الحكم.

أما موسيينكو فقد حكم عليه بالسجن عشر سنوات ونصف سنة لأنه جند ضابطا ليتوانيا كان يخدم في القاعدة الجوية العسكرية المهمة في سياولياي. وقد أكد براءته من التهم.

وحكم على مواطنين ليتوانيين اثنين في 2016 لتسليمهما الاستخبارات العسكرية الروسية أسرارا عسكرية.

وتصاعد التوتر بين روسيا ودول البلطيق التي باتت أعضاء اليوم في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وكان الاتحاد السوفياتي قد احتلها لأكثر من نصف قرن، بعد ضم موسكو شبه جزيرة القرم في 2014 وكشف عدد من قضايا التجسس.

وفي شباط/فبراير الماضي، قامت استونيا وروسيا بعملية تبادل على الحدود بينهما لرجلين محكومين بالسجن بتهم تجسس. وشملت عملية التبادل في مركز كويدلولا الحدودي في جنوب شرق أوكرانيا رجل الأعمال الاستوني رايفو سوسي والروسي ارتيوم زينتشينكو.

وفي 2015، أفرجت روسيا عن الضابط الاستوني ايستو كوهفر في عملية تبادل على جسر وفق سيناريو أقرب إلى الحرب الباردة، مقابل مسؤول سابق في الاستخبارات الاستونية الكسي دريسين الذي حكم عليه بالسجن 16 عاما بعد إدانته بالتجسس لصالح موسكو.

فاغ/اا-ب ق/ص ك