قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: فتح تأييد مرشد إيران الأعلى علي خامنئي قرار زيادة أسعار البنزين وتقنين توزيعه، الباب على مصراعيه لمواجهة الاحتجاجات بالقمع والرعب، حيث سرعان ما صدرت تحذيرات وتهديدات متشددة من المسؤولين الإيرانيين للتعامل بصرامة مع المواطنين المحتجين.

وعقد مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) جلسة مغلقة اليوم الأحد، لمناقشة رفع أسعار الوقود والاحتجاجات التي شهدتها البلاد، وهو قرار اتخذته الحكومة بشكل مفاجئ وأثار تظاهرات في عدة مدن إيرانية.

وتشهد العديد من المدن الإيرانية تظاهرات منذ يوم الجمعة الماضي، للاحتجاج على قرار الحكومة بزيادة أسعار الوقود، وتجددت الاحتجاجات صباح أمس السبت، في مدن الأهواز، وسيرجان، وبوشهر، ومشهد، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وكانت الشركة الوطنية الإيرانية للنفط أصدرت، مساء الخميس الماضي، بيانا أعلنت فيه عن رفع سعر البنزين 3 أضعاف مقارنة بسعره السابق في البلاد، وسط ردود فعل سلبية واسعة داخل البلاد، بما في ذلك بعض نواب البرلمان الإيراني والمسؤولين الحكوميين.

وتضمن القرار المذكور الذي صادق عليه اجتماع للمجلس الاقتصادي الأعلى بمشاركة رؤساء السلطات الثلاث الجمهورية، القضاء والبرلمان، بأن العوائد المستحصلة من رفع اسعار البنزين ستودع بالكامل في حساب 60 مليون مواطن في البلاد من الطبقة المتوسطة فما دون، ولن تودع في ميزانية الدولة.

وزير الداخلية

وعلى هذا الصعيد، حذر وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، كل من يستهدف الممتلكات العامة والخاصة، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة.

وقال وزير الداخلية الإيراني، في بيان، اليوم الأحد، إن "أي احتجاجات يجب أن تكون ضمن القانون، والوضع بشكله الحالي ليس لصالح أي طرف"، موضحا أن الوزارة تمكنت من "تحديد هوية قادة العناصر المثيرة للشغب في اليومين الماضيين وسيتم التعامل مع كل من يعرض أمن المواطنين إلى خطر بشكل حازم"، وذلك حسب وكالة "مهر" الإيرانية.

وقال إن "أعداء أيران وكالسابق لن يجنوا شيئا من تعويلهم على هذا الشغب سوى الخزي والعار".

المدعي العام

ومن جهته، أكد المدعي العام الايراني حجة الاسلام محمد جعفر منتظري بأن السلطة القضائية ستتصدى بكل حزم للمخلين بالأمن والنظم العام واستقرار الشعب.

وقال منتظري: انني اؤكد قطعا بأن شعبنا العزيز سيفصل نفسه عن العدة القليلة من الفوضويين الذين اثبتوا مناهضتهم للدولة وبرامج الشعب.

واكد ان شعبنا يستنكر مثل هذه الممارسات ولا يسمح لهذه الفئة باستغلال الاوضاع واضاف، انه وفقا للقانون تعتبر هذه الاعمال الفوضوية جريمة وان قوى الامن الداخلي ترى من واجبها وفقا للقوانين التصدي للمخلين بالنظام العام.

وتابع المدعي العام في البلاد، ان شعبنا الواعي سيعزل بالتأكيد صفوفه عن هذه الفئة القليلة من الفوضويين ولن يسمح لها باستغلال الاوضاع.

اجتماع الشورى الايراني يوم الاحد

واضاف، اننا نؤكد بأن الشعب الايراني الواعي لن يتأثر مطلقا بمحاولات الفوضويين العملاء للأجنبي والتيارات المناهضة للدولة في الاجواء الافتراضية الرامية الى تحريض الشعب حسب اوهامها.

واكد بأن التصدي للمخلين بالنظام العام سيتم بتعاون قوى الامن الداخلي ويقظة الشعب واضاف، ان السلطة القضائية ستتصدى بكل حزم لأي اخلال بالنظام العام او ضرب استقرار الشعب ونعتقد بأن الشعب يعد افضل قوة يمكنها التصدي للفوضى.

وزارة الأمن

واكدت وزارة الامن الايرانية على التصدي الحازم للعابثين بالامن والنظام واستقرار وراحة الشعب الايراني الابي. واصدرت الوزارة، اليوم الاحد، بيانا اثر الاحداث الاخيرة الحاصلة بعد رفع اسعار البنزين.

وجاء في البيان أنه "في ضوء توجيهات قائد الثورة الاسلامية حول القضايا الحاصلة بعد تنفيذ مشروع ادارة استهلاك الوقود، نعلن للشعب الايراني المنجب للشهداء بأن هذه الوزارة اذ تأخذ في الاعتبار توجيهات سماحته وتلفت اهتمام المسؤولين بواجباتهم ، تعتبر من مسؤوليتها التصدي للاشرار وستتصدى بحزم لأي عناصر مخلة بالامن والنظام واستقرار وراحة الشعب الايراني الابي".

وأضافت الوزارة بأنه تم تحديد العناصر الرئيسية الضالعة في اعمال الشغب خلال اليومين الاخيرين، وان الاجراءات المناسبة بهذا الصدد جارية في الوقت الحاضر وسيتم الاعلان عنها للشعب الايراني الابي لاحقا.

واكد البيان ان الاعداء العاقدين الامل على اعمال الشغب هذه سوف لن يحصدوا كما في الماضي سوى الخزي والعار واضاف، اننا نعتبر ارساء الامن والاستقرار للشعب الايراني الابي والعزيز مسؤوليتنا الدينية والوطنية ونطمئن قائدنا الحكيم وشعبنا الشامخ بأننا سوف لن نتوانى عن بذل أي جهد في هذا السبيل.

وزارة الاتصالات

ومن جهتها، أكدت وزارة الاتصالات الإيرانية، أنها تسلمت قرارا من مجلس الأمن القومي مساء أمس السبت، يفيد بقطع شبكة الإنترنت لمدة 24 ساعة في كافة أنحاء البلاد.

وحسب وكالة "إيسنا" الإيرانية، قال مسؤول في وزارة الاتصالات: إن "الوزارة لا تزال تجري اتصالات مع مجلس الأمن القومي لإعادة خدمة الإنترنت في أسرع وقت".

وأضاف المسؤول، أن "قطع الإنترنت جاء لأسباب أمنية وليست فنية ومن غير المعروف متى ستتم إعادة وصله".

يشار في الختام، إلى أنه كانت جرت في وقت سابق من العام الحالي، احتجاجات، وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد التي تواجه ضغوطا مستمرة من قبل الولايات المتحدة، بما في ذلك العقوبات ضد قطاع النفط الإيراني بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015.