قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة: تجدد الحديث عن التغيير الوزاري في الحكومة المصرية مرة أخرى، وهذه المرة على لسان واحد من أكثر الشخصيات علمًا ببواطن الأمور، وهو الصحافي المقرب من مؤسسة الرئاسة ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم الصحفية، الذي كشف أيضًا عن نية الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخاذ ما وصفه بـ"خطوات إصلاحية" في المؤسسة السياسية والدينية والإعلامية.

وقال رزق، إن التغيير الوزاري المرتقب سوف يطال عشرة وزراء على الأقل، بالإضافة إلى عدد آخر من المحافظين.

وأوضح رزق وهو من المقربين من مؤسسة رئاسة الجمهورية، أن هناك ملاحظات على مستوى المحافظين، وعدد كبير من الوزراء.

وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسؤوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن هناك وزراء على مستوى رفيع مثل، وزراء، الكهرباء والأوقاف والتخطيط ورئيس الوزراء.

وأشاد رزق بدور وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، وقال: كان في مقدمة الصفوف في المعركة مع الإخوان، وكان واضحًا، ولا يمكن المزايدة عليه.

كما أشاد بوزير التموين علي مصيلحي، ووصفه بأنه "من القلة السياسية في الحكومة الحالية، وبرلماني قديم وكان وزيرا للتضامن في عهد مبارك، لكنّ هناك خطأ جسيما فعله في ما يتعلق ببطاقات التموين".

وأعرب عن أمنيته بتكوين مجموعات وزارية، مثل مجموعة اقتصادية، وأخرى للتنمية البشرية تضم وزارتي التعليم والثقافة والإعلام، كونها تتعلق بالوجدان الإنساني للمواطن المصري، يعملون بخطة واضحة.

ولفت إلى أن هناك بعض الترشيحات للعديد من الشخصيات لتولي مسؤوليات وزارية أو على صعيد المحافظين، وهناك من المسؤولين الحاليين من يعرفون أنهم راحلون عن مناصبهم.

وانتقد رزق أداء بعض نواب البرلمان، وقال: "بعض أعضاء مجلس النواب منفصلون تماما عن المواطنين وليست لديهم فرصة للفوز مرة أخرى".

ولفت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يبدو أنه يجابه منفردًا الحرب النفسية التي تمارس ضد مصر، مشيرا إلى أن الشائعات تؤثر في قطاعات كبيرة، فنحن لدينا ميل لتصديق الأكاذيب، مهاجمًا دور الأحزاب السياسي والإعلام وأعضاء البرلمان في مواجهة مثل تلك الشائعات.

وفي السياق ذاته، نشر رزق مقالًا جديدًا عن خطوات متوقعة للإصلاح السياسي في مصر، وكتب في صحيفة "أخبار اليوم" يوم السبت الماضي، تحت عنوان "نظام الحكم.. وإصلاح النظام السياسى"، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لديه رؤية في المزيد من الإصلاحات، وقال: "إذا أمعنت التفكير، لابد أن تجد في كلام السيسي منهجية واضحة في شأن تقوية قاعدة الإصلاح السياسي، تظهر ما يفكر فيه الرجل، وربما ما ينوى الشروع في القيام به عما قريب، وقريب جداً..!"

وأضاف رزق: "يدرك السيسى أن هناك مؤسسات ثلاث من بين مؤسسات الدولة المصرية العتيدة، إما لم تبارح مرحلة العلاج، أو لم تفارق مرحلة الاستشفاء، إثر جمود ران على البلاد في العقد الأخير من عهد مبارك، ومن بعده الضربات التي تعرضت لها مؤسسات الدولة دونما استثناء في فترة ما بعد ثورة 25 يناير، ثم العام الأسود تحت حكم الإخوان".

وتابع: "نستطيع القول إن المؤسسة العسكرية امتصت الصدمات ولم تهتز، والمؤسسة الأمنية المعلوماتية نجت ولم تسقط، والمؤسسة القضائية نفضت ما كان علق بها من آثار تلك الأيام. حتى حينما تطرق الرئيس إلى النيابة العامة في واحدة من كلماته، كان يود التأكيد للجماهير على ما هو مؤكد في ذهن النائب العام المحترم الجديد، وما هو مستقر فى ضميره، بأنه لا تستر على فساد ولا ستار أمام فاسد".

وقال رزق: "غير أن المؤسسات الثلاث التي مازالت تلعق جراح عهود التجريف والتدجين والاختراق، هي القاعدة الصلبة التي يرتكز عليها الإصلاح السياسي وينهض. وأعنى بها المؤسسة السياسية ممثلة في البرلمان والأحزاب والمجالس المحلية. والمؤسسة الدينية ممثلة في الأزهر وجهاز الدعوة بوزارة الأوقاف. والمؤسسة الإعلامية من صحافة مطبوعة ومرئية ومسموعة ورقمية".

وألمح رزق أن السيسي لديه رغبة في أن يطال الإصلاح مؤسسات البرلمان والأزهر والإعلام، وقال: في شأن البرلمان، يريد الرئيس من مجلس النواب أن يباشر اختصاصاته في الرقابة والمحاسبة على أعمال الحكومة. ومن النواب أنفسهم أن يكونوا على مقربة من نبض الجماهير، فلا يتركونها نهباً لأكاذيب وشائعات، أو صيداً لفخاخ تيئيس وإحباط".

ووفقًا لياسر رزق، "في شأن المؤسسة الدينية، يريد الرئيس من الأزهر ووزارة الأوقاف العمل معاً في تناغم وتنسيق، والنظر إلى مهامهما من منظور يتجاوز إصلاح الخطاب الديني على أهميته الكبرى، ويتسع ليرنو إلى الشأن العام في مجمله، انطلاقاً من دور المؤسسة الدينية في عملية الإصلاح الاجتماعي، وهو الركيزة الرابعة من الأعمدة التي تقوم عليها الدولة المصرية الحديثة الثالثة، وأقصد بها الإصلاح الاقتصادي، والإصلاح الإداري، والإصلاح السياسي".

وفي ما يخص الإعلام، قال رزق: "الرئيس السيسي أكثر من يعرف دوره ومكامن قوته وعناصر ضعفه، بحكم تكوينه الشخصي، وثقافته العامة، وقراءته الواعية لأحداث التاريخ ووقائع الحاضر، وأيضا بحكم متطلبات مهامه مديراً للمخابرات الحربية، ثم قائداً عاماً للقوات المسلحة، ثم رئيساً للجمهورية. بل ربما يعرف الرئيس عدداً كبيراً من العاملين بمجال الإعلام شخصياً أو بالاسم".

واستطرد: "يفهم الرئيس السيسي أكثر من غيره أن للإعلام بالذات إسهاماً منشوداً في إعلاء ركائز الإصلاح الأربع، ويدرك تأثير الإعلام في إنقاذ الدولة وحمايتها - وهى عملية مستمرة لا تتوقف - وفي بناء الوعي المجتمعي وتحصين المواطنين ضد الحرب النفسية وآلياتها، وحشد الجماهير خلف القضايا والمنجزات الوطنية والمعارك المصيرية. أيضا.. يعلم الرئيس أن الإعلام قد يؤدي دوراً معاكساً إذا غاب الرشد عن محتواه، وسرى الضعف في أدواته، وساد عليه الارتجال"، حسب مقال رزق.

ودافع رزق عن الإعلام، وقال: "للحق.. للحق، فالإعلام مظلوم على نحو ما في بعض الأمور. فهو لم يعد مؤسسة، وإنما خيول شاردة تبرجس وسط ساحة عتيقة لا ناظم لها ولا صاحب. حتى محاولات المؤسسة تصطدم برؤى لا تفرق بين التنظيم الضروري والتقييد الضار...!"

وخلص رزق إلى أن السيسي سوف يتخذ خطوات إصلاحية جديدة "للمؤسسة السياسية والمؤسسة الدينية والإعلام، أنه بصدد القيام بخطوة إصلاحية جديدة، أو الانتقال إلى مرحلة تالية على طريق الإصلاح".